١٥١/ ٤ - وعَن بُرَيْدَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ وَمَا هَذِهِ - وَرَمَى بِحَصَاتَيْنِ -؟ " قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "هَذَاكَ الأَمَلُ، وَهَذَا الأَجَلُ" أخرجه الترمذي (٢). [ضعيف].
قوله: "ورمى بحصاتين": كأنه - ﷺ - أبعد بحصاة، وهي الأمل، وقرب الأخرى، وهي الأجل.
وهذه الأحاديث دالة على كثرة تحذيره - ﷺ - للعباد من الآمال؛ لأن من طال أمله ساء عمله، وأنه كان لا يزال يضرب لهم الأمثال بالأقوال والأفعال حثًا لهم على المسارعة بصالح الأعمال، وقد أشار الله إلى هذا بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ إلى: ﴿فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠)﴾ (٣).
قوله: "أخرجه الترمذي":
قلت: وقال: حسن غريب.
_________________
(١) في المخطوط متأخرة، والصواب ثبتها هنا.
(٢) في "سننه" رقم (٢٨٧٠) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وهو حديث ضعيف.
(٣) سورة المنافقون الآية (٩ - ١٠).
[ ١ / ٤٢٤ ]