[وفيه ثلاثة أبواب]
قوله: "الكتاب الأول".
أقول: قال جماعة من الفقهاء: إن الكتاب مأخوذ من الكتب وهو الضم يقال: تكتب بنو فلان إذا تجمعوا، ومنه قيل للخط بالقلم: كتابة لما فيه لاجتماع الحروف والكلمات، وسميت الأوراق الجامعة للعلوم بذلك؛ لأنها تجمع المسائل والأبواب (١).
وقال أبو حيان (٢): لا يجوز أن يكون الكتاب مأخوذ من الكتب لأن المصدر لا يشتق من المصدر.
وفي الفتح (٣): أنهم استعملوا الكتاب فيما يجمع أشياء من الأبواب والفصول الحاوية للمسائل.
_________________
(١) الكتاب لغة: الضم والجمع. واصطلاحًا: اسم لجملة مختصة من العلم، مشتملة على أبواب وفصول غالبًا.
(٢) انظر: "البحر المحيط" (١/ ٦٤، ٤٧١ - ٤٧٢).
(٣) لم أجده انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" (ص ٦٩٩).
[ ١ / ١٢٣ ]
وأما الباب (١) فهو لما يدخل منه إلى بلدة ﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ﴾ (٢) أو مسكن: ﴿ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾ (٣) ثم نقل إلى الدخول في معان غير معاني ما قبله والخروج منها.