" العَقِيْقَةَ" بفتح العين المهملة، هو اسم لما يذبح عن المولود.
قال الخطابي (٢): العقيقة اسم الشاة المذبوحة عن الولد، سميت بذلك؛ لعق مذابحها، أي: تشق وتقطع. قال: وهي الشعر الذي يحلق.
وقال ابن فارس (٣): الشاة التي تذبح والشعر كل منهما يسمى عقيقة.
_________________
(١) انظر: "فتح الباري" (٩/ ٢٤٥).
(٢) في "معالم السنن" (٣/ ٢٥٩ - مع السنن).
(٣) في "مقاييس اللغة" (ص ٦٢١).
[ ٧ / ٦٥٤ ]
الأول: حديث [سمرة بن جندب] (١) - ﵁ -.
١ - عن سمرة بن جندب - ﵁ - قال: قَالَ رَسولُ الله - ﷺ -: "كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَةٍ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَمَّى". أخرجه أصحاب السنن (٢). [صحيح]
"قال: قال رسول الله - ﷺ -: كل غلام رهينة بعقيقة" اختلف العلماء في قوله: "مرتهن بعقيقته".
قال الخطابي (٣): أجود ما فيه ما ذهب إليه أحمد بن حنبل (٤)، قال: هذا في الشفاعة، يريد أنه إذا لم يعق فمات طفلًا لم يشفع في أبويه.
وقيل: معناه أن العقيقة لازمة لا بد منها نسبة المولود في لزومها له [٤٥٥ ب] وعدم انفكاكه منها بالرهن في يد المرتهن.
وبعّد النووي (٥) قول من قال بوجوبها.
_________________
(١) في "المخطوط" جابر بن سمرة - ﵁ -، وما أثبتناه من مصادر التخريج.
(٢) أخرجه أبو داود رقم (٢٨٣٧، ٢٨٣٨)، والترمذي رقم (١٥٢٢)، والنسائي رقم (٤٢٢٠)، وابن ماجه رقم (٣١٦٥). وأخرجه أحمد (٥/ ٧ - ٨، ١٢ - ١٨، ٢٢)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٣٠٧ - تيمية)، والطيالسي رقم (٩٠٩)، والطحاوي في "المشكل" (١/ ٤٥٣)، وابن الجارود رقم (٩١٠)، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٩١)، والدارمي (٢/ ٨١)، والبيهقي (٩/ ٢٩٩)، والطبراني في "الكبير" (ج ٧ رقم (٦٨٢٧ - ٦٨٣٢)، والحاكم (٤/ ٢٣٧) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي وهو كما قالا. وهو حديث صحيح.
(٣) في "معالم السنن" (٣/ ٢٥٩ - مع السنن).
(٤) انظر: "المغني" (١٣/ ٣٩٦).
(٥) انظر: "المجموع شرح المهذب" (٨/ ٤١٠ - ٤١١).
[ ٧ / ٦٥٥ ]
قال الشافعي (١): اختلف فيها رجلان، قال أحدهما: هي بدعة، وقال الآخر: هي واجبة. وأشار بالقائل بأنها واجبة إلى الليث بن سعد لا إلى داود كما قيل؛ فإن الشافعي مات ولداودَ أربع سنين.
ونعم. هو قائل بوجوبها، وقال به أبو الزناد، وهي رواية عن أحمد (٢).
والقائل أنها بدعة: أبو حنيفة (٣)، قال ابن المنذر (٤): أنكر أصحاب الرأي أن تكون سنة، وخالفوا في ذلك الآثار الثابتة.
ويأتي الكلام في أدلة الحنفية في شرح الحديث الثاني.
"تذبح" أي: العقيقة، وهو دليل أنها اسم للشاة.
"يوم سابعه" تمسك به من قال أن العقيقة مؤقتة باليوم السابع، وأن من ذبح قبله لم يقع موقعها، وأنها تفوت بعده، وهذا قول مالك (٥)، وقال: إن من مات قبله سقطت العقيقة عنه، ويعق عن المولود من تلزمه نفقته، وعن اليتيم من ماله.
"ويحلق رأسه" أي: جميعه، واختلف فقيل: لا يحلق، وقيل: يحلق، وهو الذي أفاده العموم.
"ويسمى" بالسين المهملة، ووهّم أبو داود (٦) رواية من روى: "ويُدْمَى".
_________________
(١) انظر: "البيان" للعمراني (٤/ ٤٦٣ - ٤٦٤).
(٢) انظر: "المغني" (١٣/ ٣٩٦).
(٣) انظر: "بدائع الصنائع" (٥/ ٦٨ - ٦٩).
(٤) انظر: "الإشراف على مذاهب العلماء" لابن المنذر (٣/ ٤١٩ - ٤٢٠).
(٥) انظر: "التسهيل" (٣/ ١٠٣٧)، "مدونة الفقه المالكي وأدلته" (٢/ ٢٠٩).
(٦) في "السنن" (٢٨٣٨). قال أبو داود في "السنن" (٣/ ٢٦٠): إنها وهم من همام. =
[ ٧ / ٦٥٦ ]
قوله: "أخرجه أصحاب السنن".
الثاني: حديث زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن أبيه":
٢ - وعن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن أبيه - ﵁ - قال: سُئِلَ رَسُولَ الله - ﷺ - عَنِ العَقِيقَةِ، فَقَالَ: "لاَ أُحِبُّ العُقُوقَ" كَأَنَّهُ كَرِهَ الِاسْمَ. قَالَ: "وَمَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَفْعَلْ". أخرجه مالك (١). [سنده حسن في الشواهد]
"قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن العقيقة، فقال: لا أحب العقوق" هذا استدل به لقول الحنفية (٢) أنها بدعة، ولا دليل فيه، فقد صرّح الراوي بأنه كره الاسم كما يدل له قوله:
"وقال: من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فليفعل" فدل على أنه كره الاسم كما ظنه الراوي، وأمر بأن تسمى نسيكة أو ذبيحة ولا تسمى عقيقة.
_________________
(١) = وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (١٠/ ٤٠٠) هذا الذي تفرد به همام، وإن كان حفظه فهو منسوخ. وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٣١٨ - تيمية): "ولا أعلم أحدًا من أهل العلم. قال: يدمى رأس الصبي، إلا الحسن وقتادة فإنما قالا: يطلى رأس الصبي بدم العقيقة، وأنكر ذلك سائر أهل العلم وكرهو ". وقال ابن قدام في "المغني" (١٣/ ٣٩٨): "فصل: ويُكره أن يلطخ رأسه بدم. كره ذلك أحمد، والزهري، ومالك، والشافعي، وابن المنذر، وحُكى عن الحسن وقتادة أنه مستحب " اهـ. وانظر: "المجموع" (٨/ ٤٣١).
(٢) في "الموطأ" (٢/ ٥٠٠ رقم ١). وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٤٦٢) وسنده حسن في الشواهد. وأخرج أحمد (٢/ ١٨٢، ١٩٤)، وأبو داود رقم (٢٨٤٢)، والنسائي في "السنن" رقم (٤٢١٢)، وعبد الرزاق في "المصنف" رقم (٧٩٦١)، والطحاوي في "المشكل" (١/ ٤٦١ - ٤٦٢)، والحاكم (٤/ ٢٣٨)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٣١٧ - تيمية)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٠٠ - ٣١٢) وهو حديث صحيح.
(٣) انظر: "بدائع الصنائع" (٥/ ٦٨).
[ ٧ / ٦٥٧ ]
واستدل محمَّد بن الحسن لأبي حنيفة بأنها منسوخة بحديث: "نسخ الأضحى كل ذبح" أخرجه الدارقطني (١) من حديث علي - ﵇ -.
قال الحافظ ابن حجر (٢): إن في سنده ضعفًا.
قوله: "أخرجه مالك".
الثالث:
٣ - وعن أم كرز - ﵂ - قالت: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: "عَنِ الغُلاَمِ شاتَانِ مُكَافَئَتَانِ، وَعَنِ الجَارِيَةِ شَاةٌ، وَلَا يَضُرُّكمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَمْ إِنَاثًا". أخرجه أصحاب السنن (٣). [صحيح]
وقوله: "مُكَافَئَتَانِ" بكسر الفاء (٤): يريد شاتين مسنتين تجوزان في الضحايا لا تكون إحداهما مسنة والأخرى غير مسنة.
حديث "أم كرز" (٥) بضم الكاف وسكون الراء آخره زاي، الخزاعية الكعبية، صحابية لها أحاديث.
_________________
(١) في "السنن" (٤/ ٢٨١ رقم ٣٩).
(٢) في "فتح الباري" (٩/ ٥٩٥).
(٣) أخرج أبو داود رقم (٢٨٣٥)، والترمذي رقم (١٥١٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي (٧/ ١٦٥)، وابن ماجه رقم (٣٠٦٢). وأخرجه أحمد (٦/ ٣٨١ - ٤٢٢)، وابن حبان رقم (١٠٥٩ - الموارد)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٤/ ٢٩٤ - ٢٩٥)، وعبد الرزاق في "المصنف" رقم (٧٩٥٣، ٧٩٥٤)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٦/ ٢٣٥)، والحاكم (٤/ ٢٣٧)، والبيهقي (٩/ ٣٠١)، والطيالسي رقم (١٦٣٤)، والحميدي (١/ ١٦٦ رقم ٣٤٥)، والبغوي في "شرح السنة" (١١/ ٢٦٥). وهو حديث صحيح.
(٤) قاله النووي في "المجموع شرح المهذب" (٨/ ٤٠٨ - ٤٠٩)، وانظر: "الصحاح" للجوهري (١/ ٦٨).
(٥) انظر: "الاستيعاب" (ص ٣٥٦٨) الأعلام.
[ ٧ / ٦٥٨ ]
"قالت" في الترمذي (١): قالت: سألت [٤٥٦ ب] رسول الله - ﷺ - عن العقيقة فقال إلخ.
"سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: عن الغلام شاتان مكافئتان" قال النووي (٢): بكسر الفاء بعدها همزة. قال أحمد: متساويتان أو متقاربتان.
وقال الخطابي (٣): المراد: التكافؤ في السنن، فلا يكون أحدهما مسنة والأخرى غير مسنة، بل يكونان مما يجزئ في الأضحية (٤).
"وعن الجارية شاة" دلَّ على أنه يعق عن الغلام بضعف ما يعق عن الجارية، وإليه ذهب الشافعي (٥) وأبو ثور (٦) وأحمد (٧).
وذهبت الهادوية (٨) والحنفية (٩) إلى أنه يجزئ عن كل واحد من الذكر والأنثى شاة، مستدلين بما يأتي: أنه - ﷺ - "عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا" (١٠).
_________________
(١) في "السنن" (٤/ ٩٧ - ٩٨).
(٢) في "المجموع شرح المهذب" (٨/ ٤٠٨ - ٤٠٩).
(٣) في "السنن" (٣/ ٢٥٧ - مع السنن).
(٤) انظر: "المغني" (١٣/ ٣٩٦).
(٥) "المجموع شرح المهذب" (٨/ ٤٠٩).
(٦) "فقه الإمام أبي ثور" (ص ٤٠٤).
(٧) "المغني" (١٣/ ٣٩٥ - ٣٩٦).
(٨) "البحر الزخار" (٤/ ٣٢٣).
(٩) "بدائع الصنائع" (٥/ ٧٠ - ٧١).
(١٠) أخرج أبو داود رقم (٢٨٤١)، والنسائي رقم (٤٢١٩)، وابن الجارود رقم (٩١١)، وعبد الرزاق في "المصنف" (٤/ ٣٣٠)، والطبراني في "الكبير" (ج ١١/ ١١٨٣٨)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٤٥٦ - ٤٥٧)، والبيهقي (٩/ ٢٩٩ - ٣٠٢)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٠/ ١٥١)، وأبو نعيم في "الحلية" =
[ ٧ / ٦٥٩ ]
وأجيب: بأنه فعل ذلك لبيان الجواز، وأن الأكثر مستحب.
"ولا يضركم ذكرانًا كن أم إناثًا" أي: المذبوحات في العقيقة.
قوله: "أخرجه أصحاب السنن".
قلت: وقال (١) الترمذي: حسن صحيح.
الرابع: حديث نافع:
٤ - وعن نافع: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - ﵄ - لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ عَقِيقَةً إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا، وَكَانَ إِنَّمَا يَعُقُّ عَنْ وَلدِهِ بِشَاةٍ شَاةٍ، عَنْ الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ (٢). [موقوف صحيح] وَكَذلِكَ كانَ يَفْعَلُ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ - ﵀ - (٣). [مقطوع صحيح] قَالَ مَالِكٌ (٤): وَبَلَغَنِي أَنَّ عَليٍّ بنَ أَبِي طَالبٍ كانَ يَفْعَلُ ذلِكَ. أخرجه مالك. [صحيح لغيره]
"أن ابن عمر (٥) لم يكن يسأله أحد من أهله" كأن المراد قرابته، وأما أولاده فإنه يتولى العق عنهم.
"عقيقة إلا أعطاه إياها" قيامًا منه بالسنة.
_________________
(١) = (٧/ ١١٦)، وفي "أخبار أصبهان" (٢/ ١٥١) من طرق، وله شواهد نظرها في "نيل الأوطار" (٩/ ٥٢٥ - بتحقيقي).
(٢) في "السنن" (٤/ ٩٨).
(٣) في "الموطأ" (٢/ ٥٠١ رقم ٤) وهو أثر موقوف صحيح.
(٤) أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٥٠١ رقم ٧) وهو أثر مقطوع صحيح.
(٥) أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٥٠١ رقم ٦) وهو أثر صحيح لغيره.
(٦) تقدم وهو أثر موقوف صحيح.
[ ٧ / ٦٦٠ ]
"وكان إنما يعق عن ولده بشاة شاة عن الذكور والإناث، وكذلك كان يفعل عروة (١) بن الزبير، قال مالك: وبلغني أن علي (٢) بن أبي طالب" - ﵇ -.
"كان يفعل ذلك" كأنهم أخذوا بالرخصة، وأنها تجزئ عن سنة العقيقة، أو أخذوا بالحديث الخامس وهو حديث ابن عباس - ﵁ -.
٥ - وعن ابن عباس - ﵄ -: أَنَّ النَّبيَّ - ﷺ - عقَّ عَنْ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ كَبْشًا كَبْشًا. أخرجه أبو داود (٣) والنسائي (٤). [صحيح]
ولفظ النسائي: "بكبشين كبشين".
"أن النبي - ﷺ - عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا" أي: عن كل واحد واحد.
قوله: "أخرجه أبو داود والنسائي".
"ولفظ النسائي (٥): بكبشين كبشين" ليوافق رواية أم كرز.
قالت الشافعية (٦): العقيقة تلزم من تجب عليه نفقة المولود. وعن الحنابلة (٧): يتعين الأب إلا أن يعذر بموت أو امتناع.
_________________
(١) تقدم وهو أثر مقطوع صحيح.
(٢) تقدم وهو أثر صحيح لغيره
(٣) في "السنن" رقم (٢٨٤١).
(٤) في "السنن" رقم (٤٢١٩) وقد تقدم تخريجه آنفًا وهو حديث صحيح.
(٥) في "السنن" (٤٢١٩).
(٦) انظر: "المجموع شرح المهذب" (٨/ ٤١٢ - ٤١٣).
(٧) "المغني" (١٣/ ٣٩٦ - ٣٩٨).
[ ٧ / ٦٦١ ]
قال النووي (١): وأما عقه - ﷺ - عن الحَسَنَين فيحتمل [٤٥٧ ب] أن يكون أبواهما معسرين، أو تبرع بإذن الأب أو قوله: "عق" أي: أمر، أو هو من خصائصه كما ضحى عن أمته.
قلت: بل هما ابناه كما سمَّاهما بذلك وأخبر أنه عصبتهما، وقد أخرج الحاكم (٢) وابن حبان (٣) من حديث عائشة - ﵂ - الحديث بزيادة: "يوم السابع، وسماهما وأمر أن يماط عن رأسهما الأذى".
وأخرج البيهقي (٤) والحاكم (٥) من حديثهما أيضًا: أنه - ﷺ - ختن الحسن والحسين يوم السابع من ولادتهما.
ومثله للبيهقي من حديث جابر.
السادس: حديث علي - ﵇ -:
٦ - وعن علي - ﵁ -: أَنَّ رَسُولُ الله - ﷺ - عَقَّ عَنِ الحَسَنِ - ﵁ - بِشَاةٍ وَقَالَ: "يَا فَاطِمَةُ! احْلِقِي رَأْسَهُ وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعَرهِ فِضَّةً". فَوَزَنَّاهُ فَكَانَ وَزْنُهُ دِرْهَمًا، أَوْ بَعْضَ دِرْهَمٍ. أخرجه الترمذي (٦). [حسن]
_________________
(١) انظر: "المجموع شرح المهذب" (٨/ ٤١٣)، "البيان" للعمراني (٤/ ٤٦٦).
(٢) في "المستدرك" (٤/ ٣٣٧).
(٣) في صحيحه رقم (٥٣٠٨).
(٤) في "السنن الكبرى" (٩/ ٣٠٤).
(٥) في "المستدرك" (٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧).
(٦) في "السنن" رقم (٩/ ١٥١) وهو حديث حسن. وأخرجه أحمد (٦/ ٣٩٢)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٢٣٥)، والطبراني في "الكبير" رقم (٩١٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٣٠٤). وهو حديث حسن.
[ ٧ / ٦٦٢ ]
"أن رسول الله - ﷺ - عقّ عن الحسن - ﵁ - بشاة، وقال: يا فاطمة! احلقي رأسه" أي: مري من يحلقه.
"وتصدقي بزنة شعره فضة" كأنه شكرًا لله على ما وهب، أو لأمر يتعلق بالصبي.
"فوزنّاه، فكان وزنه درهمًا أو بعض درهم" شك من الراوي (١).
٧ - وعن جعفر بن محمَّد عن أبيه عن فاطمة - ﵂ -: أَنَّهَا وَزَنَتْ شَعْرَ الحَسَنَ وَالحُسَيْنِ وَزَيْنَبَ، وَأُمِّ كُلْثُومٍ - ﵃ -، وَتَصَدَّقَتْ بِزَنَةِ ذلِكَ فِضَّةً. أخرجه مالك (٢). [موقوف ضعيف]
انتهى من خط مؤلفه العلامة البدر المنير محمَّد بن إسماعيل الأمير - ﵀ -.
وبعد قوله: "شك من الراوي" بخط ولده العلامة: فخر الآل عبد الله بن محمَّد بن إسماعيل الأمير المعروف ما لفظه:
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى آله وصحبه الأكرمين، كان وقوف والدي قدّس الله روحه ونورَّ برحمته ضريحه في الكلام على أحاديث تيسير الوصول إلى ها هنا. انتهى بلفظه.
بعناية مولانا ومالك أمرنا تاج الأئمة المطهرين، القافي لآثار جده سيد المرسلين، حامل راية الاجتهاد والجهاد، وناشر ألوية العلم والعدل على أنحاء الأفئدة والبلاد، الهادي لهذه الأمة إلى طريق الرشاد، والسالك بها مسالك السداد في الإصدار والإيراد، أمير المؤمنين المتوكل على الله رب العالمين يحيى بن أمير المؤمنين المنصور بالله محمَّد بن يحيى، شرح الله صدره، وأطال في القيام بأعباء الإسلام عمره، وفتح له الثغور، وأصلح به أمر الجمهور مسددًا مؤيدًا منصورًا، آمين.
_________________
(١) في (أ) انتهى الشرح إلى الحديث السادس.
(٢) في "الموطأ" (٢/ ٥٠١ رقم ٢) وهو أثر موقوف ضعيف.
[ ٧ / ٦٦٣ ]
وحرر بتاريخ محرم الحرام سنة ١٣٦٢.
كتبه الحقير علي بن عبد الله الأمير عفا الله عنهما. [٤٥٨ ب] (١).