الغرض من التحقيق هو إخراج الكتاب على أقرب صورة من وضع المؤلف وصنعه، وقد يسر الله سبحانه إخراج هذا السفر - على ما فيه من سقط - بتوفيقه سبحانه وتسديده، على ما نظن أنه الأليق والأقرب، ويتلخص منهجي بخصوص ذلك في:
* إثبات نص المؤلف كما في المخطوط، دون تصرف، وما احتاج منه إلى تقويم أو تنبيه، فإني أثبته في هامش الإحالات، ترسيخا لمبدإ الأمانة العلمية.
* ترقيم أحاديث الصحيح التي تناولها المؤلف بالشرح والبيان، وتمييزها عن غيرها، وتوثيقها من صحيح مسلم أولا، ثم من كتب السنة الأخرى، تسهيلا على من أراد الرجوع إليها، خاصة أن المؤلف لا يذكرها بتمامها، فأجعل إحالة التوثيق عند أول مقطع منها أو إشارة إليها، ولا أعيد توثيقها عنده تقطيعه لها في الشرح.
* إثبات ضبط الكلمات كما وردت في المخطوط لفظا أو خطا، وكذا ضبط كل ما يحتاج إلى ذلك، من خلال الرجوع إلى المعاجم والقواميس المعتمدة.
* توثيق الآيات في المتن بإثبات اسم السورة ورقم الآية بين معقوفين، وكتابتها بالرسم القرآني، ووضعها بين قوسين مزهرين.
[ ١٠٩ ]
* تخريج كل الآثار التي استشهد بها المؤلف، سواء تعلق الأمر بروايات الصحيح، أو الآثار الأخرى خارجه، ولا أشير إلى درجة الحديث عند العلماء، لاستشهاده بآثار كثيرة غير مسندة، ولأن سياق استشهاده غالبا يكون متعلقا باللغة، فلا يضر ضعفه.
* توثيق الأشعار والأمثال التي أوردها المؤلف، والإحالة على مظانها، وبيان قائليها، وإتمام ما اكتفى المؤلف بصدره أو عجزه من الأبيات.
* توثيق كل الأقوال والآراء الفقهية واللغوية وغيرها، مما أورد المؤلف حكاية عن صاحبه، وتصريحا بقائله، مع الحرص على التوثيق من كتب المتقدمين ما أمكن، مما يرجح أن المؤلف نقل منه.
* التعليق على كل موضع، يظهر بحاجة ماسة إلى توضيح أو بيان، دون مبالغة أو تطويل، كشرح غريب في كلام المؤلف، أو تنبيه على مخالفة لفظه للفظ الصحيح، أو نحو ذلك.