ليس من شرط الشارح أن يستوعب كل أحاديث صحيح مسلم بالشرح، بل يأخذ منها ويدع، ولا نستطيع تحديد منهجه في ذلك، والغالب أن الأمر راجع إلى تقديره ونظره، فينتقي منها ما يراه بحاجة إلى البيان، ويمسك عما دون ذلك.
وبمعاينة ما بين أيدينا من الكتاب، ومقارنة ما شرحه وما تركه، يمكن القول إنه تجاوز نصف أحاديث الصحيح بقليل، على وجه التقريب.
فأبواب صحيح مسلم التي وصلنا شرحُها في التحرير؛ تحتوي على: ١٦٧٧ حديثًا، شَرَحَ منها: ٩٤٦ حديثًا، وهذا يعادل خمسةً وخمسين بالمئة من عدد أحاديث الصحيح، في ذلك القسم المحدد.
_________________
(١) شبير أحمد العثماني الديوبندي (١٣٦٩ هـ): من علماء الهند، أحد مؤسسي دار العلوم بديوبند، له موسوعة شرح فيها صحيح مسلم، سماها (فتح الملهم).
(٢) فتح الملهم: ص ٢٦٩.
[ ٦٥ ]