[٨٨] حديث عمران بن حصين ﵁ أن النبي ﷺ قال: (أَصُمْتَ مِنْ سُرَرِ شَعْبَانَ؟) (^٣) وفي رواية: (أصُمْتَ مِنْ سُرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا؟) (^٤) قال أهل اللغة (^٥): سُرَرُ الشهر وسِراره وسَرَره آخره، وقال الأزهريُّ: لا أعرف السر في هذا المعنى، إنما يُقال: سِرَار الشهر وسَرَاره [وسَرَره] (^٦) ثلاث لغات (^٧).
_________________
(١) لعل هذا في نسخة المؤلف، أما النسخ المطبوعة فرواية مسعر بـ (نفهت)، وفي معرفة السنن والآثار ٥٤٣٩: (تفهت).
(٢) هكذا في الأصل، وفي الرواية: (أن تصوم).
(٣) أخرجه برقم: ١١٦١، وكذا البخاري برقم: ١٩٨٣.
(٤) الرواية بلفظ: (هل صمت ..).
(٥) غريب الحديث للخطابي: ٣/ ٤٣٨، الغريبين: ٣/ ٨٨٧، كشف المشكل من حديث الصحيحين: ١/ ٤٧٥.
(٦) ساقطة من الأصل.
(٧) السَّرَر بالفتح والكسر، وقيل بالضم، واختلف في المراد بها، وجمهور أهل اللغة والحديث والغريب أنها آخر الشهر على معنى استسرار الهلال، وقيل أوله لعدم ورود الندب إلى صيام آخر الشهر، وأول الخطابي الحديث على معنى الزجر والإنكار، وقيل وسط الشهر حملا على معنى السرة، ولما ورد من الندب إلى صيام الأيام البيض. ينظر: النهاية ٢/ ٣٥٩، شرح النووي: ٨/ ٥٣، لسان العرب: ٣/ ١٩٨٩.
[ ١٩٣ ]
وفي الحديث: (صُومُوا الشَّهرَ وَسِرَّه) (^١) أراد وسطه، يعني: الأيامَ البيض، وقال الأوزاعي: سِرُّه أولُه، وقيل: العرب تسمى الهلال شهرا، قال ابن السكيت: سِرَار الشهر وسَرَاره بالكسر والفتح يعني: آخره، وقال الفراء: الفتح أجود (^٢)، وروي: (مِنْ سُرَّةِ هَذَا الشَّهْرِ) (^٣) أي: من وسطه.