[٣٣] فيه تعظيمُ أمر الصدقة وإن قلَّتْ، وفي حديث عدي: (فَيَنظُرُ أَيمَنَ مِنْهُ) (^٢) أي: عن يمينه أي جهة اليمين، (وَيَنظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ) أي جهة الشمال، وأيمن وأشأم ظرفان، وكذلك (بَينَ يَدَيهِ) و(تِلقَاءَ وَجهِهِ)، وقوله: (وَلَوْ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ).
في الحديث: دليل على ما يستقبلُ الخلقَ من أهوال القيامة وشدة العذاب، وأن القليل من الصدقة تُرجى به النجاة، وفيه: أن من لا يجد ما يتصدق به يُظهر البشر للناس، ويخاطبهم بالكلام الطيب، وقوله: (أَشَاحَ): أشاح بوجهه أي: حَذِر عند ذكر النار، عما كان يعلمه من هول أمر النار، وفي الحديث: تخويف من النار، فكان يحذر هذا الحذَر، فكيف بمن لم يُؤَمَّن (^٣).
_________________
(١) برقم: ١٠١٥، وأخرجه أحمد برقم: ٨٣٤٨.
(٢) حديث الباب عن عدي بن حاتم أخرجه مكررا برقم: ١٠١٦، وأخرجه البخاري برقم: ١٤١٣ - ٦٣٣٩.
(٣) التقدير هنا: إن كان رسول الله ﷺ وهو الذي أمنه الله تعالى من العذاب يحذر كل هذا الحذر، فكيف بمن لم يُؤَمّن.
[ ١٤٥ ]