[٦٨] قولها: (وَأَيُّكُم يَمْلِكُ إِربَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْلِكُ إِربَهُ) (^١)، وفي رواية: (وَلَكِنَّهُ أَملَكُكُم لإِربِهِ) (^٢)، الإِرْبُ: العضوُ، ومعناه الفرْج، يقال: قطعته إربًا إربًا أي عضوا، وقيل: الإرب: الشهوة، قال بعض أهل العلم (^٣): الإِرْب بكسر الهمزة وسكون الراء: حاجة النفس ووَطَرُها، يقال: لفلان عند فلان إِرْبٌ وإِرْبَة ومَأْرَبَةٌ أي: حاجةٌ (^٤)، والإرب: العضو أيضًا.
واختلف الناس في جواز القُبلة للصائم، فقال ابن عباس ﵁: يُكره ذلك للشاب، ويُرَخَّص فيه للشيخ (^٥)،
_________________
(١) حديث عائشة برقم: ١١٠٦، وأخرجه ابن ماجة برقم: ١٦٨٤.
(٢) (وقولها أيكم يملك إربه: يروى على وجهين: أحدهما الإرب مكسورة الألف والآخر الأرَب مفتوحة الألف والراء وكلاهما معناه وطر النفس وحاجتها، يقال لفلان عندي أَرَب وإِرْب أي: بغية وحاجة) معالم السنن: ١/ ٨٤.
(٣) الخطابي في معالم السنن: ٢/ ١١٣.
(٤) في لسان العرب ١/ ٢٠٨: (الإِرْبَةُ والإِرْبُ: الحاجة، وفيه لغات: إربٌ وإرْبَةٌ وأَرَبٌ ومَأرُبةٌ ومَأرَبَة).
(٥) في الموطإ ١٠٢٨، عن ابن عباس ﵁ أنه أرخص فيها للشيخ وكرهها للشاب، وعند الترمذي برقم: ٧٢٧.
[ ١٧٩ ]
وإلى هذا ذهب مالك (^١)، وقال الثوري وأحمد: لا يُفَطِّرُه، والتنزُّه عنه أحب إِليَّ (^٢).