عن أم المؤمنين أم عبد الله عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﵌: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد».
المفردات:
أحدث: أنشأ واخترع.
في أمرنا: ديننا.
ما ليس منه: من الدين، بأن لا يشهد له شيء من أدلة الشرع وقواعده العامة.
فهو: الأمر المحدث.
رد: مردود غير مقبول: من إطلاق المصدر وإرادة إسم المفعول.
يستفاد منه:
١ - رد كل محدثة في الدين لا توافق الشرع، وفي الرواية الثانية التصريح بترك كل محدثة سواء أحدثها فاعلها أو سبق إليها، فإنه قد يحتج بعض المعاندين إذا فعل البدعة يقول: ما أحدثت شيئا، فيحتج عليه بالرواية الثانية (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)، وينبغي حفظ هذا الحديث، واستعماله في رد المنكرات.
[ ١٦ ]
٢ - أن كل ما شهد له شيء من أدلة الشرع أو قواعده العامة ليس يرد بل هو مقبول.
٣ - إبطال جميع العقود المنهي عنها، وعدم جود ثمراتها المترتبة عليها.
٤ - أن النهي يقتضي الفساد، لأن المنهيات كلها ليست من أمر الدين فيجب ردها.
٥ - أن حكم الحاكم لا يغير ما في باطن الأمر، لقوله (ليس عليه أمرنا) والمراد به الدين.
٦ - أن الصلح الفاسد منتقض، والمأخوذ عنه مستحق للرد.
[ ١٧ ]