" الأتانُ" [٣٨]. الأنْثَى مِنَ الحَمِيرِ دُوْنَ الذَّكَرِ. ويُقَالُ للذَّكَرِ (٢): العَيرُ والمِسْحَلُ، ومَنْ قَال: أتَانَةٌ لِلأنثَى فَقَد غَلِطَ.
- وَ"نَاهزْتُ": قَارَبْتُ، وَأَصلُ المُنَاهزَةِ: تَقَارُبُ الشَّيئَينِ حَتَّى يُنَاطِحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَةُ، وَمِنْهُ نَاهزْتُ الشَّيءَ: إِذَا تناوَلْتُهُ بِيَدِكَ ونَهزْتُ الشَّيءَ: إِذَا دَفَعْتُهُ، وَصَبِيٌّ نَاهزَ: إِذَا قَارَبَ الفِطَامَ، وَمِنْهُ قِيلَ للشَّيءِ إِذَا أمكَنَ أَخْذُهُ: نُهزَةً.
- وَقَوْلُهُ: "وأنَا يَوْمَئِذٍ": هذَا مِمَّا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ العَرَبَ تَسْتَعمِلُ اليَوْمَ وَهم لَا يُرِيدُوْنَ بِهِ يَوْمًا وَاحِدًا، أَلا تَرَى أَنَّ مَعنَاهُ: وأَنَا في تِلْكَ المُدَّةِ وَمِثْلُهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (٣): ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيكُمْ نِعْمَتِي﴾.
- و[قَوْلُهُ: "تَرتَعُ"] يُقَالُ: رَتَعَتِ المَاشِيَةُ تَرْتَعُ رُتُوْعًا: إِذَا سَرَحَت في المَرعَى. وَ"تَرتَعُ" في مَوْضِعِ نَصبٍ عَلَى الحَالِ، وتُسَمَّى حَالًا مُقَدَّرَةً؛ لأنَّه لَمْ يُرسِلْها في حَالِ رُتُوْعِها، وإِنَّمَا أَرسَلَها قَبْلَ ذلِكَ، ونَظِيرُهُ: أَرسَلْتُ زَيدًا يَضْرِبُ عمرًا؛ أَي: مُقَدِّرًا مِنْهُ ذلِكَ ومُرِيدًا لَهُ مِنْهُ ذلِكَ، ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالى (٤):
_________________
(١) الجمهرة (٢/ ٧٨٨).
(٢) في (س): "لكبير".
(٣) سورة المائدة، الآية: ٣.
(٤) سورة الأعراف، الآية: ٣٢.
[ ١ / ١٩٢ ]
﴿خَالِصةً يوْمَ القيامةٌ﴾ ونَحوُهُ قَوْلُ عَمرِو بنِ معدِي كَرِبٍ (١):
أَعرَضْتُ عَنْ تِذْكَارِهِ وَخُلِقْتُ يَوْمَ خُلِقْتُ جَلْدَا
وَيَجُوْزُ أَنْ يُرِيدَ "لِتَرْتَعَ"، أَوْ "كَي تَرتَعَ" فَلَمَّا حَذَفَ النَّاصِبَ رَفَعَ، ومِنْهُ قَوْلُهُ [تَعَالى] (٢): ﴿أَفَغَيرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ﴾، وقَال طرفة (٣):
* أَلا أَيُّهذَا الزَّاجِرِي أَحضُرُ *