-[قَوْلُهُ: "وَأَنَا أَعْبَثُ بالحَصْباءِ] [٤٨]. الحَصْبَاءُ. الحَصَا، ومِنْهُ المُحَصَّبُ مَرَمى الجِمَارِ.
- و"المُعَاويُّ": مَنْسُوْبٌ إِلَى مُعَاويَةَ فَخِذٌ مِنَ الأنْصَارِ (٢)، حُذِفَتْ اليَاءُ
_________________
(١) كلمة غير واضحة.
(٢) قال الرُّشَاطِيُّ في اقِتَباسِ الأنْوَارِ في أَنْسَابِ الصَّحَابَةِ وَرُوَاةِ الآثَارِ "مُخْتَصَر عَبْد الحَقِّ الإشْبِيليّ" (٢) ورقة (١٤): "المُعَاويُّ قَبَائِلَ، فَفِي (الأنْصَارِ)، ثُمَّ في (الأوْسِ): مُعَاويَةُ بنُ مَالِكٍ بنِ عَوْفِ بنِ مَالِكٍ بنِ الأوْسِ قَال: وَمِنْهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ جَابِرٌ ويُقَالُ: جَبْرُ بن مَالِك بنِ الحَارِثِ بنِ قَيسِ بنِ هَيشَة بن الحَارِثِ بن أُمَية كَذَا نَسَبَهُ ابنُ الكَلْبِيِّ والعَدَويُّ وابن =
[ ١ / ١٢٩ ]
كَرَاهِيَةَ اجْتِمَاعِ ثَلَاثِ يَاءَاتٍ، وَلَيسَتْ بِمُعَاويَةَ هَذِهِ الّتِي ذَكَرَهَا الأعْشَى في قَوله (١):
وَإِنَّ مُعَاويَةَ الأكْرَمِيـ ـينَ حِسَانُ الوُجُوْهِ طِوَالُ الأمَمْ
هَذِه غَيرُ تِلْكَ (٢).
_________________
(١) = إِسْحَاقَ. ومُعَاويَةَ؟ [صوابها جابر] شَهِدَ بَدْرًا وجَمِيع المَشَاهِدِ، وَكَانَتْ مَعَهُ رَايَةُ بني مُعاوية يومَ الفَتْحِ، تُوفي سَنَةَ إِحْدَى وستين، وهو ابنُ إِحدى وتسعين سَنَةً. ثُم ذَكَرَ الرُّشَاطِيُّ في "الخَزْرَج": مُعَاويَةَ بنَ عَمرو بنِ مَالك بن النجَّارِ بن ثعلبة. وفي "هَوَازِنَ" مُعَاويَةُ بنُ عَامِر بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَامر بن صَعْصَعَةَ بنِ مُعَاويَةَ بنِ بَكْرِ بنِ هَوَازِنَ. وفي "عُقَيلٍ" مُعَاويَةُ بنُ عُقَيلٍ وفيها أَيضًا: مُعَاويَةُ بنُ حَزْنِ بنِ عُبَادَةَ بنِ عُقَيلٍ. وفي "بَنِي الحَارِثِ بنِ كَعْبٍ" مُعَاويَةَ بنُ الحارث بن مَالك بن كَعْب بن الحارث بن كعب: ولم يذكر الحافظُ الرُّشَاطِي ﵀ عليُّ بنُ عَبد الرَّحْمَن المُعَاوي صَاحِبُ الروايةِ في "المُوَطَّأ". وهو المَقْصُوْدُ هُنَا. وذَكَرَهُ السَّمْعَانِيّ وغيرُهُ وكان الرُّشَاطِيُّ أَوْلَى بِذِكْرِهِ، رَوَى عن ابن عمر، وجابر بن عبد الله. يُراجع: الجرح والتعديل (٦/ ١٩٥)، وتهذيب الكمال (٢١/ ٥٣)، قال ابنُ الأثير في اللُّباب (٣/ ٢٢٠): "قلتُ: فَاتَهُ النسْبةُ إلى مُعَاويَةَ الأكْرَمِين بنِ الحَارث بن مُعاوية بن الحارث بن مُعاوية بن ثَور بن مرتع بن معاوية بن ثور وهو كندة بطنٌ كبير من كندة يُنسب إليه خلقٌ كثيرٌ، وفيه عدة بُطُونٍ منهم الأشْعَثُ بنُ قَيسِ بنِ مَعْدِي كَرِبِ بنِ مُعَاويَةَ بن جَبَلَةَ بن عَدِي بن رَبِيعَةَ بن معاوية الأكرمين". ويُراجع في معاوية بن مالك: نسب معدٍّ (١٧٨، ٣٦٩، ٧١٢)، وجمهرة ابن حزم (٣٣٢، ٣٣٥، ٤٧٠)، والنسب لأبي عُبَيدِ (٢٣٢، ٢٥٩، ٢٧٢، ٢٧٧)، وعَلَّقتُ على كل نسبة منها في تحقيق كتاب مختصر الرُّشاطي بما هو مفيد إن شاء الله فلتُراجع هناك، نَفَعَ الله بها وكتَبَ لنَا بها الأجْرَ والثَّوَابَ.
(٢) ديوان الأعْشَى (٣٢)، ومعاوية هذِا المَذْكُوْرَةُ في بيتِ الأعْشَى هي الَّتي استَدْرَكَهَا ابنُ الأثيرِ.
(٣) إِنمَا ذَكَرْتُ نَصَّ الرُّشَاطِيِّ لِيُعْلَمَ أَنَّ هُنَاكَ غيرهما ممن يُسَمَّى مُعَاوية وأنه في آباء القبائل كثيرٌ.
[ ١ / ١٣٠ ]
- وَقَولُهُ: "حَدِيثُ السِّنِّ" [٥١]. "هكَذَا الصَوَابُ" (١)، وَلَوْ لَمْ يَذْكُرِ السِّنَّ، لَقَال: حَدَثُ.
- وَقَوْلُهُ "إنَّ رِجْلَيِّ لَا تَحْمِلَانِنِي" [٥١]. كَذَا الرِّوَايَةُ بِنُوْنَينِ الأُوْلَى عَلَامَةُ الرَّفْعِ، والثَّانِيَةُ: نُوْنُ الضَّمِيرِ الَّتِي تُسَمَّى نُوْنُ الوقَايَةِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: "لا تَحْمِلَانِي" (٢) بِنُوْنٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ جَائِزٌ؛ لاجْتِمَاع النُّونين كَمَا حُذِفَتْ في قَوْلهِ [تَعَالى] (٣): ﴿أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ﴾، والوَجْهُ: أَنْ يَكُوْنَ المَحْذُوْفُ نُوْنَ الضَّمِيرِ، والمُبْقاةُ نُوْنُ عَلَامَةِ الرَّفْعِ، وَرَوَاهُ بَعْضُ الفُقَهَاءِ "إنَّ رِجْلَايَ" وَهُوَ يُخَرَّجُ عَلَى وَجْهَينِ:
أحَدُهُمَا: أَنْ تَجْعَلَ "إِنَّ" بِمَعْنَى"نَعَمْ"، وتُرْفَعُ "رِجْلَايَ" بالابتِدَاءِ.
والثَّاني: عَلَى لُغَةِ بالحَارِثِ يَجْعَلُوْنَ المُثنَّى بالألِفِ في الأحْوَالِ كُلِّهَا، وَفِي ذلِكَ يَقُوْلُ شاعِرُهُمْ (٤):
_________________
(١) في (س).
(٢) في رواية يَحْيى المطبوعة: "لا تَحْمِلَانِّي".
(٣) سورة الأنعام، الآية: ٨٠.
(٤) البيتُ لِهَوْبَرٍ الحَارِثِيِّ، أَنشَدَهُ أَبُو عُبَيدٍ في غَريب الحَديث (١/ ٣٣٥)، وابن دُرَيدٍ في الجَمهرة (٧٠٧)، ويُراجع: تأويل مشكل القرآن (٣٦)، وإعراب القراءات (٣٦٢)، وما يجوز للشَّاعر في الضَّرورة (٣٥٤)، والمحرَّرُ الوجيزُ (١٠/ ٤٩)، والرَّوضُ الأنفُ (٦/ ٢٤٤)، وتفسير القرطبي (١١/ ٢١٧)، وشرح المفصَّل لابن يعيش (٣/ ١٢٨، ١٠/ ١٩)، وهو في الصِّحاح، واللِّسان، والتَّاج (صَرَعَ) و(شَظى)، و(هَبَا) وفي مقاييس اللُّغة: (عقم) (٤/ ٧٦)، و(هبا) (٦/ ٣١)، وأنْشَدَ قَبله ابنُ دُرَيدٍ في الجَمْهَرَةِ: أَلَا هَلْ أَتَى التَّيمَ بنَ زَيدٍ مَنَاتِهِمْ عَلَى الشَّنْءِ فِيمَا بَينَنَا ابنِ تَمِيمِ بِمَصْرَعَنَا النُّعْمَانَ يَوْمَ تأَلَبَتْ تَمِيمٌ عَلَينَا مِنْ شَظىً وَصَمِيمِ =
[ ١ / ١٣١ ]
تزَوَّدَ مِنَّا بَينَ أُذْنَاهُ طَعْنَةً دَعَتْهُ إلى هَابِي التُّرَابِ عَقِيمِ
وَعَوَامُّ المَشْرِقِ يَقُوْلُوْنَ للإبْهَام بِهَامٌ (١)، وَكَذَا يُوْجَدُ في أَكْثَرِ كُتُبِ الفِقْهِ، وَهُوَ غَلَطٌ، إِنَّمَا البِهَامُ: أَوْلَادُ الضَّأنِ والمَعِزِ، إِنَّمَا الأُصبُعُ إِبْهَامٌ، وجَمْعُهُ: أَبَاهِيمُ.