وقيل: بل هو مولى لأمّ خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص زوج الزُّبير، وقد ذكرنا سبب الاختلاف في ولائه في "التمهيد" (١).
سمع من جماعة من التابعين، وروى عنه جماعة من أئمة أهل الحديث.
وهو ثقةٌ حجةٌ عندهم فيما حَمَلَ ونَقَلَ.
لمالك عنه من حديث النبي - ﷺ - حديثٌ واحدٌ أرسله يحيى وجماعة معه عن مالك، ووصله جماعة من رواة مالك:
_________________
(١) التمهيد (١/ ٩٣). وقد ذكر ابن أبي حاتم -﵀- كما في "الأنساب" للسمعاني (٥/ ٣٢٤) أن إبراهيم ومحمَّد وموسى أبناء عقبة، موالي للزبير، كما جزم بولائه لآل الزبير: أبو الحسن الجزري في "اللباب في تهذيب الأنساب" (٣/ ٢٢٤).
[ ١١ ]
١ - مالكُ، عن إبراهيم بن عقبة عن كريب مولى ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - مَرَّ بامْرأةٍ وهي في مَحَفَّتِهَا، فقيل لها: هذا رسول الله - ﷺ -! فَأَخَذَتْ بِضَبْعَيْ صَبِيٍّ كَانَ مَعَهَا فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ يا رَسُولَ الله؟ قال: "نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ" (١).
وَصَلَ هذا الحديث عن مالك: ابن وهب والشافعيُّ وابن عثمة وأبو المصعب ومطرّف وعبد الله بن يوسف التنيسي، رووه عن مالك، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ -، وقد ذكرنا الطرق عن هؤلاء وغيرهم من رواة مالك في كتاب "التمهيد" (٢)، والحمد لله.