حديثٌ واحدٌ:
٢١ - مالكُ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب عن أبي واقد الليثي أن رسول الله - ﷺ - بينما هو جالس في المسجد والناس معه إِذْ أَقْبَلَ نَفَرٌ ثلاثةٌ، فأقبلَ اثنان إلى رسولِ الله - ﷺ - وَذَهَبَ واحدٌ؛ فلما وقفا على رسول الله - ﷺ - سلَّما، فأما أحدهما فرأى فُرْجةً في الحلقةِ فَجَلَسَ فِيها، وَأَمَّا الآخرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وأما الثالث فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فلما فَرَغَ رسولُ الله - ﷺ - قال: "أَلَا أُخْبِرُكمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ؟ أَمَّا أَحَدُهُم فَآوَى إِلَى اللهِ فَآوَاهُ اللهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَاسْتَحْيا فاسْتَحْيا اللهُ منهُ، وَأَمَّا الآخرُ فأعرضَ فَأَعْرَضَ اللهُ عنه" (٢).
_________________
(١) قال ابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٣١٣): "لا نعلم لزفر بن صعصعة ولا لأبيه غير هذا الحديث، وهما مدنيان، وهكذا قال يحيى: عن أبيه، وتابعه أكثر الرواة، وهو الصواب".
(٢) الموطأ (٥٩٥)؛ والبخاريُّ (٦٦) قال: حدثنا إسماعيل، وفي (٤٧٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف؛ ومسلمٌ (٥٨١٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد؛ والترمذيُّ (٢٧٢٤) قال: حدثنا الأنصاري قال: حدثنا معن؛ والنسائيُّ في "الكبرى" (٥٨٦٩) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، (ح) وعن الحارث بن مسكين -قراءة عليه وأنا أسمع- عن ابن القاسم. خمستهم: (إسماعيل، وعبد الله بن يوسف، وقتيبة، ومعن، وابن القاسم) عن مالك؛ به.
[ ٢٧ ]
أبو مرة هذا؛ قيل: اسمه يزيد، وقيل: اسمه عبد الرحمن بن مرة، وقد قيل فيه: مولى أم هانئ فاختة بنت أبي طالب (١).