حديثان.
واسم أبي إدريس عائذ الله بن عبد الله؛ لا يختلفون في ذلك، وهو شامي من كبار التابعين قاضي أهل دمشق بعد فضالة بن عبيد، وُلد أبو إدريس الخولاني عام حنين:
٢٣١ - مالكُ، عن ابن شهاب عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله - ﷺ - قال: "أَكْلُ كلِّ ذِي نَابٍ مِنَ
_________________
(١) الموطأ (٤٢٩)؛ والبخاريُّ (١٩٩٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك؛ ومسلمٌ (٢٦٤١) قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك.
(٢) الموطأ (٤٩٧)؛ والبخاريُّ (٦٣٤٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، ومسلمٌ (٧٠٣٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، والترمذيُّ (٣٣٨٧) قال: حدثنا الأنصاري، حدثنا معن، حدثنا مالك؛ وأبو داود (١٤٨٤) قال: حدثنا القعنبي عن مالك، وابن ماجه (٣٨٥٣) قال: حدثنا علي بن محمد، حدثنا إسحاق بن سليمان عن مالك بن أنس.
[ ١٧٠ ]
السِّبَاعِ حَرَامٌ" (١).
هكذا قال يحيى في هذا الحديث بهذا الإسناد: "أكل كلّ ذي ناب من السّباع حرام"، ولم يتابعه أحد على هذا اللفظ في هذا الإسناد، وإنما هذا لفظ حديث مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عبيدة بن سفيان الحضرمي عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -، وأما لفظ حديث ابن شهاب هذا عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة فهو أن رسول الله - ﷺ - "نَهَى عَن أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ".
وقد اختلف العلماء في معنى النهي هنا، فمنهم من حمله على التحريم، ومنهم من حمله على الكراهة والتنزيه، وقد أوضحنا القول في ذلك في كتاب "التمهيد" (٢).
٢٣٢ - مالكُ، عن ابن شهاب عن أبي إدريس الخولاني عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ" (٣).
_________________
(١) الموطأ (١٠٥٩)؛ والبخاريُّ (٥٥٣٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك؛ ومسلمٌ (٥٠٣١) قال: وحدثنيه أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب أخبرني مالك بن أنس وابن أبي ذئب وعمرو بن الحارث ويونس بن يزيد وغيرهم؛ والترمذيُّ (١٤٧٧) قال: حدثنا أحمد بن الحسن، حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك بن أنس؛ وأبو داود (٣٨٠٢) قال: حدثنا القعنبي عن مالك، كلهم رواه بلفظ: "نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع" أو "السبع".
(٢) (١/ ١٤٠).
(٣) الموطأ (٣٤)؛ ومسلمٌ (٤٨٣) قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت =
[ ١٧١ ]