ثلاثة أحاديث مسندة.
وهو عبد الرحمن بن هرمز مولى محمد بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، يكنى أبا داود، وهو أحد أئمة القرآن الجِلّة بالمدينة الذين أخذ عنهم نافع القراءة، وتوفي أبو داود الأعرج بالإسكندرية سنة تسع عشرة ومائة:
٢٢٦ - مالكُ، عن ابن شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة أنه كان يقول: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الوَلِيمَةِ؛ يُدْعَى لَهُ الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ
_________________
(١) = والرجل المتَّهَمُ بالنفاق والذي جرى فيه هذا الكلام هو مالك بن الدُّخْشم. . .، عن النضر بن أنس عن أنس بن مالك قال: لما أصيب عثمان بن مالك في بصره -وهو رجل من الأنصار- وكان عُقْبيًا بدريًا، بعث إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! لو جئت فصليت في بيتي أو بقعة من داري، ودعوت الله -﷿- لنا بالبركة، فقام رسول الله - ﷺ - في نفر من أصحابه حتى أتى منزله، فصلى في بيته، وخرج فصلى في بقعة من داره، ثم قعد القوم يتحدثون، فذكر بعضهم ابن الدخشم، فقالوا: يا رسول الله! ذلك كهف المنافقين ومأواهم، وأكثروا فيه حتى رخص لهم رسول الله - ﷺ - في قتله، ثم قال لهم: "هَلْى يُصَلِّي؟ "قالوا: نعم يا رسول الله؛ صلاة لا خير فيها أحيانًا، ويلبي أحيانًا، فقال رسول الله - ﷺ -: "نُهيتُ عَنْ قَتْلِ المُصَلِّينَ، إِنَّهُ مَنْ يَشْهَدْ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا الله مُخْلِصًا بِهَا يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ؛ حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّارِ" قال سعيد: قال قتادة: قال النضر بن أنس: أَمَرنَا أَبُونا أن نكتب هذا الحديث، وما أمرنا أن نكتب حديثًا غيره، وقال: "احفظوه يا بَنِيّ".
[ ١٦٧ ]
المَسَاكِينُ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ (١).
٢٢٧ - مالكُ، عن ابن شهاب عن الأعرج عن عبد الله بن بحينة أنه قال: صلّى لَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رَكْعَتَيْنِ ثمّ قَامَ فَلَمْ يَجْلِسْ فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ كَبّرَ ثمّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ثُمّ سَلَّمَ (٢).
٢٢٨ - مالكُ، عن ابن شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "لَا يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ جَارَهُ خَشْبَةً يَغْرِزُهَا فِي جِدَارِهِ".
تم يَقُولُ أبو هَرَيْرَةَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ، وَاللهِ لأَرْمِيَنَّ
_________________
(١) الموطأ (١١٣٨)؛ والبخاريُّ (٥١٧٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك؛ ومسلمٌ (٣٥١٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، وأبو داود (٣٧٤٢) قال: حدثنا القعنبي عن مالك. قال في "التمهيد" (١٠/ ١٧٥): "هذا حديث مسند عندهم، لقول أبي هريرة: "قد عصى الله ورسوله"، وهو مثل حديث أبي الشعثاء عن أبي هريرة أنه رأى رجلًا خارجًا من المسجد بعد الأذان، فقال: "أما هذا فقد عصى أبا القاسم - ﷺ -"، ولا يختلفون في هذا وذاك أنهما مسندان مرفوعان، وقد روى هذا الحديث مرفوعًا إلى النبي - ﷺ - روح بن القاسم عن مالك. . .، وتابع رَوْحَ بن القاسم عن مالك على ذلك إسماعيلُ بن مسلمة بن قعنب".
(٢) الموطأ (٢١٨)، والبخاريُّ (١٢٢٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك بن أنس؛ ومسلمٌ (١٢٠٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك؛ وأبو داود (١٠٣٤) قال: حدثنا القعنبي عن مالك، والنسائيُّ (١٢٢٢) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك.
[ ١٦٨ ]
بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ (١).