مولى عمرو بن عثمان بن عفان.
لمالك عنه أربعة أحاديث؛ ثلاثة مسندة وواحد مرسل عند أكثر الرواة.
كان من ساكني المدينة وبها مات سنة خمس وثلاثين ومائة، وكان فصيحًا عالمًا بالعربية، كان يؤدب أولاد داود بن علي بن عبد الله بن عباس، إلا أن داود بن الحصين كان يُتَّهم بالقدر ورأْي الخوارج، أخذ ذلك عن عكرمة فيما قال مَن ذَكَر ذلك عنهما، ولا يصح عن داود ولا عن عكرمة (١).
٥٣ - مالكُ، عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد أنه قال: سمعت أبا هريرة يقول: صَلَّى رسول الله - ﷺ - صلاةَ العَصْرِ فسلَّم في ركعتينِ، فقام ذو اليدينِ، فقال: أَقَصُرَتِ الصلاةُ يا رسولَ اللهِ أَمْ نَسِيتَ؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "كلُّ ذَلِكَ لمْ
_________________
(١) راجع: "التمهيد" (٢/ ٢٧).
[ ٥٥ ]
يَكُنْ! " فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول الله! فَأَقْبَلَ رسولُ الله - ﷺ - على الناس فقال: "أَصَدَقَ ذُو اليَدَيْنِ؟ " فقالوا: نعم. فقام رسولُ الله - ﷺ - فَأَتَمَّ ما بقي من الصلاة، ثمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بعد التسليم، وَهُوَ جَالِسٌ (١).
كذا قال يحيى في حديث داود هذا: "صَلَّى رسولُ الله - ﷺ -"، وتابعه طائفة من رواة "الموطأ"، والأكثر يقول: صلَّى لنا رسول الله - ﷺ -، ومنهم من يقول: صلَّى بِنا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وطائفة تقول في هذا الحديث عن أبي هريرة: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وقد بيَّنَّا معنى ذلك في "التمهيد" (٢).
٥٤ - مالكُ، عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - أَرْخَصَ في بَيعِ العرايا بِخَرْصِها فيما دونَ خمسةِ أَوْسُقٍ (٣).
_________________
(١) الموطأ (٧٩)، وعبد الرّزّاق (٣٤٤٨)، وأحمدُ (٩٧٧٦) قال: حدثنا وكيع، وفي (٩٩٢٧) قال: قرأت على عبد الرحمن (ح) وحدثنا إسحاق، وفي (١٠٩٠٠) قال: حدثنا حمادة يعني: ابن خالد؛ ومسلمٌ (١٢٢٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد؛ والنّسائي (١٢٢٦)، وفي "الكبرى" (٥٧٩، و١١٥٠) قال: أخبرنا قتيبة، وابن خزيمة (١٠٣٧) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا ابن وهب؛ وابن حبان (٢٢٥١) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر. ثمانيتهم: (عبد الرزاق، ووكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، وإسحاق، وحماد بن خالد، وقتيبة، وابن وهب، وأحمدُ بن أبي بكر)؛ به.
(٢) (٢/ ٣١١).
(٣) الموطأ (٣٨٣)؛ وأحمدُ (٧٢٣٥) قال: حدثنا عبد الرحمن؛ والبخاريُّ =
[ ٥٦ ]
يشك داود قال: خمسة، أو دونَ خَمْسَةٍ.
٥٥ - مالكُ، عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابنِ أبي أحمدَ عَنْ أبي سعيد الخدري أَنَّ رسولَ الله - ﷺ - نهى عَنِ المُزَابَنَةِ والمحاقَلَةِ (١).
_________________
(١) = (٢١٩٠) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، وفي (٢٣٨٢) قال: حدثنا يحيى بن قزعة؛ ومسلمٌ (٣٨٩٠) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى؛ وأبو داود (٣٣٦٤) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة؛ والترمذيُّ (١٣٠١) قال: حدثنا أبو كُريب، حدثنا زيد بن حباب (ح) وحدثنا قتيبة؛ والنسائيُّ (٤٥٤١)، وفي "الكبرى" (٦٠٨٧) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، ويعقوب بن إبراهيم واللفظ له، عن عبد الرحمن؛ وأبو يعلى (٦٣٨٦) قال: حدثنا سويد بن سعيدة وابن حِبّان (٥٠٠٦) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، وفي (٥٠٠٧) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر. تسعتهم: (عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن عبد الوهاب، ويحيى بن قزعة، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، ويحيى بن يحيى، وزيد بن حباب، وقتيبة بن سعيد، وسويد، وأحمدُ بن أبي بكر) عن مالك، به.
(٢) الموطأ (١٨٢٨)؛ وأحمدُ (١١٠٣٥، و١١٥٩٨) قال: حدثنا عبد الرحمن، هو ابن مهدي، وفي (١١٠٦٧) قال: حدثنا محمد بن إدريس، يعني الشافعي؛ والبخاريُّ (٢١٨٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، ومسلمٌ (٣٩٣٤) قال: حدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، وابن ماجه (٢٤٥٥) قال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا مُطرِّف بن عبد الله. خمستهم: (عبد الرحمن بن مهدي، والشافعيُّ، وابن يوسف، وابن وهب، ومُطرف) عن مالك، به.
[ ٥٧ ]
والمُزَابَنَةُ: اشتراءُ التمر بالثمر في رؤوس النخل، والمحاقَلَةُ: كِراءُ الأرض بالحنطةِ (١).
٥٦ - مالكُ، عن داود بن الحصين عن الأعرج: أنَّ رسول الله - ﷺ - كان يجمعُ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ في سَفِرِهِ إلى تَبوكَ (٢).
اختُلِفَ على يحيى بن يحيى في إسناده هذا الحديث، فرُويَ عنه مرسلًا كما ذكرناه، وكذلك هو عند جمهور رواة "الموطأ" مرسل، وقد رُويَ عن يحيى مسندًا عن الأعرج عن أبي هريرة على ما ذكرناه في كتاب "التمهيد" (٣). ورواه مسندًا أيضًا عن أبي هريرة من رواة مالك أبو المصعب على اختلاف عنه، ومحمَّد بن المبارك الصوري، ومحمَّد بن خالد بن عثمة، وإسماعيل بن داود المخراقي.
** وليس لمالك شيخ أول اسمه ذال.
_________________
(١) قال الحافظ في "التمهيد" (٢/ ٣١٣): "قد جاء في هذا الحديث مع جودة إسناده تفسير المزابنة والمحاقلة، وأقلّ أحواله إن لم يكن التفسير مرفوعًا، فهو من قول أبي سعيد الخدري، وقد أجمعوا أن من روى شيئًا وعَلِمَ مَخْرجه؛ سُلِّم له في تأويله؛ لأنه أعلم به".
(٢) الموطأ (٣٣٣)؛ وعبد الرزاق في "المصنف" (٤٣٩٧) عن مالك، به.
(٣) (٢/ ٣٣٧).
[ ٥٨ ]