٢٤٦ - مالكُ، عن ابن شهاب أن رسول الله - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى قَبْلَ الخُطْبَةِ (٢).
_________________
(١) الموطأ (١٥٢٤) مرسل؛ ورواه ابن ماجه (٢٥٩٥) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا شبابة عن مالك بن أنس عن الزهري عن عبد الله بن صفوان عن أبيه أنه نام. . .
(٢) الموطأ (٤٢٧) مرسل. قال المصنف في "التمهيد" (١٢/ ٧): "قد ثبت عن النبي - ﷺ - أنه صلى في العيدين قبل الخطبة من وجوه. . .، وجماعة العلماء على العمل بهذا والقول به والفتوى، ولا يجوز عند جميعهم تقديم الخطبة قبل الصلاة في العيدين". =
[ ١٨٤ ]
٢٤٧ - مالكُ، عن ابن شهاب أنه بلغه أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَعُمَرَ كَانَا يَفْعَلانِ ذَلِكَ (١).
٢٤٨ - مالكُ، عن ابن شهاب أنَّ رسول اللهِ - ﷺ - قَالَ: "لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ في جَزِيرَةِ العَرَبِ" (٢).
٢٤٩ - مالكُ، عن ابن شهاب أنه بلغه أن نساءً كن في عهد رسول الله - ﷺ - يُسْلِمْنَ بأرضهن وهُنّ غير مهاجرات وأزواجهن حين أسلمن كفارٌ، منهن بنت الوليد بن المغيرة، وكانت تحت صفوان بن أمية فأسلمت يوم الفتح وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام، فبعث إليه رسول الله - ﷺ - ابنَ عمِّه وهب بن عمير برداء رسول الله - ﷺ -
_________________
(١) = وقال في "الاستذكار" (٢/ ٣٨٠): "فأما حديث ابن شهاب المرسَل، فيتصل معناه ويستند من وجوه، من حديث ابن عباس وحديث جابر بن عبد الله وحديث ابن عمر وحديث البراء وحديث جندب بن عبد الله، كلهم رَوَوْا عن النبي - ﷺ - أنه كان يصلي ثم يخطب في العيدين".
(٢) الموطأ (٤٢٨).
(٣) الموطأ (١٥٨٤). قال المصنف في "التمهيد" (١٢/ ١٣): "قال مالك: قال ابن شهاب: ففحص عن ذلك عمر بن الخطاب حتى أتاه الثَّلَجُ واليقين أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا يجتمع دينان في جزيرة العرب" فأجلى يهود خيبر. هذا الحديث يتصل من وجوه كثيرة، . . . وروى معمر هذا الحديث عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لَا يَجْتَمِعُ بِأَرْضِ العَرَبِ"، أو قال: "بِأَرْضِ الحِجَازِ دِينَانِ". قال: ففحص عن ذلك عمر بن الخطاب حتى وجد الثبت عليه، قال الزهري: فلذلك أجلاهم عمر".
[ ١٨٥ ]
أمانًا لصفوان بن أمية ودعاه رسول الله - ﷺ - إلى الإسلام وأن يقدم عليه، فإن رضي أمرًا قبله وإلا سَيَّره شهرين فَلَمّا قَدِمَ صَفْوَانُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِرِدَائِهِ نَادَاهُ عَلَى رُؤُوسِ النّاسِ، فَقَالَ: يَا مُحَمّد هَذَا وَهْبُ بنُ عُمَيْرٍ جَاءَنِي بِرِدَائِكَ وَزَعَمَ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى القُدُومِ عَلَيْكَ فَإِنْ رَضِيتُ أَمْرًا قَبِلْتُهُ وإِلَّا سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "انْزِلْ أَبَا وَهْبِ"، فَقَالَ: لَا وَالله لَا أَنْزِلُ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، "بَلْ لَكَ تَسْيِيرُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ". فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قِبَلَ هَوَازِنَ بِحُنَيْنٍ فَأَرْسَلَ إِلَى صَفْوانَ بنِ أُمَيَّةَ يَسْتَعِيرُهُ أَدَاةً وَسِلَاحًا عِنْدَهُ، فَقَالَ صَفْوَانُ: أَطَوْعًا أَمْ كُرْهًا؟ فَقَالَ: "بَلْ طَوْعًا" فَأَعَارَهُ صفْوَانُ الأَدَاةَ والسِّلَاحَ الَّتِي عِنْدَهُ ثُمَّ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ كَافِرٌ فَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ وَلَمْ يَفْرِّقْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ وَاسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ امْرَأَتُهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ (١).
٢٥٠ - مالكُ، عن ابن شهاب قال: كان بين إسلام صفوان بن أمية وبين إسلام امرأته نحو من شهر (٢).
_________________
(١) الموطأ (١١٣٢) مرسل. قال الحافظ في "التمهيد" (١٢/ ١٩): "هذا الحديث لا أعلمه يتصل من وجه صحيح، وهو حديث مشهور معلوم عند أهل السير، وابن شهاب إمام أهل السير وعالمهم، وكذلك الشعبي، وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده إن شاء الله".
(٢) الموطأ (١١٣٣) مرسل.
[ ١٨٦ ]
قال ابن شهاب: ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله ورسوله وزوجها كافر مقيم بدار الكفر إلا فرّقت هجرتها بينها وبين زوجها إلا أن يقدم مهاجرًا قبل أن تنقضي عدتها.
٢٥١ - مالكُ، عن ابن شهاب عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: لما قدمنا المدينة نالنا وباء من وَعْكِها شديد فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ فِي سُبْحَتِهِمْ قُعُودًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "صَلَاةُ القَاعِدِ مِثْلُ نِصْفِ صَلَاةِ القَائِمِ" (١).
٢٥٢ - مالكُ، عن ابن شهاب أَنَّ أُمَّ حَكِيْمٍ بنتَ الحارثِ بنِ هِشَامٍ وَكَانَتْ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بنِ أَبِي جَهْلٍ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الفَتْحِ بِمَكَّةَ وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بنُ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الإِسْلَامِ حَتَّى قَدِمَ اليَمَنَ فَارْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ حَتَّى قَدِمَتْ عَلَيْهِ بِالْيَمَنِ فَدَعَتْهُ إِلَى الإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عَامَ الفَتْحِ فَلَمَّا رآه رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَثَبَ إِلَيْهِ فَرِحًا وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ حَتَّى بَايَعَهُ؛ فَثَبَتَا عَلَى نِكَاحِهِمَا (٢).
٢٥٣ - مالكُ، عن ابن شهاب أنه قال: بلغني أن رسول الله - ﷺ - قال لرجل من ثقيف أسلم وعنده عشر نسوة حين أسلم الثقفي: "أَمْسِكْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ" (٣).
٢٥٤ - مالكُ، عن ابن شهاب قال: بلغني أَنّ رسولَ اللهِ - ﷺ -
_________________
(١) الموطأ (٣٠٨) مرسل.
(٢) الموطأ (١١٣٤).
(٣) الموطأ (١٢١٨) مرسل.
[ ١٨٧ ]
أَخَذَ الجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ البَحْرَيْنِ، وَأَنَّ عُمَرَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ فَارِسِ، وَأَنَّ عُثْمَانَ أَخَذَهَا مِنْ بَرْبَر (١).
٢٥٥ - مالكُ، عن ابن شهاب أن عائشة وحفصة زوجي النبي - ﷺ - أصبحتا صائمتين متطوعتين، فأُهدي لهما طعام فأفطرتا عليه، فدخل عليهما رسول الله - ﷺ -، قالت عائشة: فقالت حفصة وبَدَرَتْني بالكلام وكانت بنت أبيها: يا رسول الله إني أصبحت أنا وعائشة صائمتين متطوعتين فأهدي لنا طعام فأفطرنا عليه؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "اقْضِيَا يَوْمًا مَكَانَهُ آخَرَ" (٢).
٢٥٦ - مالكُ، عن ابن شهاب أَنَّ رَسُول اللهِ - ﷺ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الجَنَازَةِ (٣).
٢٥٧ - مالكُ، عن ابن شهاب أنه أخبره أن رجلًا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله - ﷺ - وشهد على نفسه أربع مرات فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَرُجِمَ (٤).
٢٥٨ - مالكُ، عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب -﵁- نشد الناس بمنى: من كان عنده علم من الدية أن يخبرني، فقام الضحاك بن سفيان الكلابي، فقال: كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ
_________________
(١) الموطأ (٦١٥) مرسل.
(٢) الموطأ (٦٧٦) مرسل.
(٣) الموطأ (٥٢٦) مرسل.
(٤) الموطأ (١٥٠٠) مرسل.
[ ١٨٨ ]
أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبابي مِنْ دِيّةِ زَوْجِهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ: أُدْخُلِ الخَبَاءَ حَتَّى آتِيَكَ، فَلَمَّا نَزَلَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ -﵁- أَخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ فَقَضَى بِذَلِكَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ (١).
قال مالك: قال ابن شهاب: وكان قتل أشيم خطأ.
٢٥٩ - مالكُ، عن ابن شهاب أن رسول الله - ﷺ - بعث عبد الله بن حذافة أيام منى يطوف يقول: إِنَّما هِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ للهِ (٢).
٢٦٠ - مالكُ، عن ابن شهاب أنه قال: مَا نَحَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا بَدَنَةً وَاحِدَةً أَوْ بَقَرَةً وَاحِدَةً (٣).
قال مالك: لا أدري أَيَّتُهمَا قال ابن شهاب.
_________________
(١) الموطأ (١٥٥٦) مرسل.
(٢) الموطأ (٨٣٨). قال ابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ١٢٤): "هكذا هو في الموطأ عند جميع رواته عن مالك، واختلف فيه أصحاب ابن شهاب عليه، . . .، ورواه يونس بن يزيد وابن أبي ذئب وعبد الله بن عمر العمري عن الزهري أن رسول الله - ﷺ - بعث عبد الله بن حذافة؛ مرسلًا؛ هكذا كما رواه مالك سواء، وهو الصحيح في حديث ابن شهاب هذا، والله أعلم".
(٣) الموطأ (١٠٣٤) مرسل. قال المصنف في "التمهيد" (١٢/ ١٣٢): "هكذا رواه جماعة أصحاب مالك عنه في الموطأ وغيره، إلا جويرية فإنه رواه عن مالك عن الزهري، قال: أخبرني من لا أتهم عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: ما نحر رسول الله - ﷺ - عن أهله إلا بدنة واحدة أو بقرة واحدة، لا أدري أيتهما قالت".
[ ١٨٩ ]