٩٤ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فسأله عن وقت صلاة الصبح، قال:
_________________
(١) = قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٣٠٦): "كان الواجب بظاهر هذا الحديث أن يقال للذبيحة عن المولود نَسِيكة، ولا يقال عقيقة؛ لكني لا أعلم أحدًا من العلماء مال إلى ذلك ولا قال به، وأظنهم والله أعلم تركوا العمل بهذا المعنى المدلول عليه من هذا الحديث لِمَا صحّ عندهم في غيره من لفظ العقيقة، وذلك أن سمرة بن جندب روى عن النبي - ﷺ - أنه قال: "الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه".
(٢) الموطأ (١٣٣٥)؛ والبيهقيُّ في "السنن الصغرى" (١٩٥٦) قال: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك. قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٣٢٢): "لا أعلم هذا الحديث يتصل من وجه ثابت من الوجوه عن النبي - ﷺ -، وأحسن أسانيده مرسل سعيد بن المسيّب هذا، ولا خلاف عن مالك في إرساله"، وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (٣/ ٢٥): "هو عند أبي داود في "المراسيل"، ووصله الدارقطني في "الغرائب" عن مالك، عن الزهري، عن سهل بن سعد، وحكم بضعفه، وصوب الرواية المرسلة التي في الموطأ".
[ ٨٤ ]
فسكت عنه رسول الله - ﷺ - حتى إذا كانَ مِنَ الغَدِ صَلَّى الصبحَ حِينَ طَلَعَ الفَجْرُ، ثُمَّ صلَّى الصبْحَ مِنَ الغَدِ بَعْدَ أَنْ أسفر، ثم قال: "أَيْنَ السائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاةِ؟ " فقال: ها أنا ذا يا رسول الله. فقال: "ما بَيْنَ هذَيْنِ وَقْتٌ" (١).
٩٥ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أَنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: "إنَّ شِدَّةَ الحرِّ من فَيْحِ جَهَنَّمَ فإذا اشتدَّ الحرُّ فَأَبْرِدوا عَنِ الصلاة" وقال: "اشتكَتِ النارُ إلى ربِّها، فقالت: يا ربّ أَكَلَ بَعضي بَعْضًا! فأذِنَ لَها بِنَفَسَيْنِ في كُلِّ عامٍ؛ نَفَسٍ في الشتاءِ وَنَفَسٍ في الصَّيْفِ" (٢).
٩٦ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذَا شكَّ أَحدُكُم في صلاِتهِ فلم يَدْرِ كَمْ صَلَّى؛
_________________
(١) الموطأ (٣). قال المصنف في "التمهيد" (٤/ ٣٣١): "لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث، كما رواه يحيى سواء، وقد يتصل معناه من وجوه شتّى. . .".
(٢) الموطأ (٢٧). قال المصنف في "التمهيد" (٥/ ١): "هذا الحديث يتصل من وجوه كثيرة ثابتة؛ منها حديث مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، ومحمَّد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، ومن حديثه أيضًا عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -؛ إلا أنه ليس في حديثه عن أبي الزناد قوله: اشتكت النار إلى آخر الحديث. . .، وهو حديثٌ صحيحٌ مشهورٌ؛ فلا معنى لذكر الأسانيد فيه؛ إذ هو عند مالك متصلٌ كما ذكرنا، ومشهورٌ في المسانيد والمصنفات".
[ ٨٥ ]
أثلاثًا صَلَّى أَمْ أَربعًا؛ فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ التَّسْلِيمَةِ، فَإنْ كَانَتِ الرَّكْعَةُ التي صَلَّى خامسةً شَفَعَها بهاتَينِ السَّجْدَتَينِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فالسَّجْدَتانِ تَرْغِيمٌ للشَّيْطانِ" (١).
٩٧ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله - ﷺ - قال: "اللهمَّ لا تجعلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ، اشتدَّ غَضَبُ اللهِ على قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبورَ أَنْبيائِهِمْ مَساجِدَ" (٢).
_________________
(١) الموطأ (٢١٤)؛ وأبو داود (١٠٢٨) قال: حدثنا القعنبي عن مالك. قال الحافظ في "التمهيد" (٥/ ١٨): "هكذا روى هذا الحديث عن مالك جميع رواة الموطأ عنه، ولا أعلم أحدًا أسنده عن مالك إلا الوليد بن مسلم؛ فإنه وصله وأسنده عن مالك، وتابعه على ذلك يحيى بن راشد. . ." ثم قال: "والحديث متصل مُسنَدٌ صحيحٌ، لا يضرّه تقصير من قصر به في اتصاله؛ لأن الذين وصلوه حفّاظٌ مقبولةٌ زيادتهم".
(٢) الموطأ (٤١٤). قال الحافظ في "التمهيد" (٥/ ٤١): "لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث، على ما رواه يحيى سواء، وهو حديثٌ غريبٌ، أعني قوله: "اللَّهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد" ولا يكاد يُوجد، وزعم أبو بكر البزّار أن مالكًا لم يتابعه أحد على هذا الحديث إلّا عمر بن محمد عن زيد بن أسلم. قال: وليس بمحفوظ عن النبي - ﷺ - من وجه من الوجوه إلا من هذا الوجه. . . قال أبو عمر: لا وجه لقول البزّار. . . ولا خلاف بين علماء الأثر والفقه أن الحديث إذا رواه ثقة عن ثقة حتى يتصل بالنبي - ﷺ - أنه حجّة يُعمل بها، إلّا أن ينسخه غيره، ومالك بن أنس عند جميعهم حجة فيما نَقَل، وقد أَسْنَد حديثَه هذا عمر بن محمد، وهو من ثقات أشراف أهل المدينه. . . فهذا الحديث صحيح عند مَن قال بمراسيل الثقات، وعند من قال بالمسنَد؛ لإسناد عمر بن محمد له، وهو ممّن تُقبل زيادته".
[ ٨٦ ]
٩٨ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله - ﷺ - قال: "إِذَا مَرِضَ العبدُ بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ، فقال: انظرا ماذا يقول لِعُوَّاده؛ فَإنْ هو إذا جاؤوه حَمِدَ الله وَأثنَى عَلَيهِ رفعا ذلك إلى الله -وَهُوَ أَعْلَمُ- فيقول: لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، وَإِنْ أَنا شفيتُه أَنْ أُبْدِلَهُ لحمًا خيرًا من لحمه وَدَمًا خيرًا من دَمِهِ وَأَنْ أُكَفِّر عَنْهُ سيئاتِه" (١).
٩٩ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أنه أخبره، قال: كان رسولُ الله - ﷺ - في المسجد، فدخل رَجُلٌ ثائرُ الرأسِ واللحيةِ، فأشار إليه رسول الله - ﷺ - أَن اخْرُجْ، كأنَّه يعني إصلاحَ شَعْرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، ففعل الرجل، ثم رجع، فقال رسول الله - ﷺ -: "أليْسَ هذا خيرًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ ثَائِرَ الرأسِ كَأنَّهُ شَيْطَانٌ" (٢).
_________________
(١) الموطأ (١٦٨٢). وقال المصنف في "التمهيد" (٥/ ٤٧): "هكذا رواه جماعة الرواة عن مالك مرسلًا، وقد أسنده عبّاد بن كثير. . . وليس بالقوي. . .، والأحاديث في هذا المعنى كثيرةٌ جدًّا؛ فسبحان المبتدئ بالنعم، المتفضل بالإحسان، لا يُسْتَحَقُّ عليه شيء، ورحمته وسعت كل شيء، لا شريك له". وفي "التمهيد" (٥/ ٤٨): "وذكر عبد الرزاق عن أبي مُطيع قال: كان عباد بن كثير عندنا ثقة، قال: أُخرج من قبره بعد ثلاثين سنة فلم يُفْقَد منه إلّا شُعَيْرات، فَدَلَّنا ذلك على فضله".
(٢) الموطأ (١٧٠٢). قال المصنف في "التمهيد" (٥/ ٥٠): "لا خلاف عن مالك أنّ هذا الحديث مرسل، وقد يتصل معناه من حديث جابر وغيره".
[ ٨٧ ]
١٠٠ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله - ﷺ - قال: "لَنْ يبقى بَعْدِي مِنَ النبوةِ إِلَّا المُبَشِّرَاتُ" قالوا: وما المبشرات يا رسول الله؟ قال: "الرّؤْيا الصالحَةُ يراها الرجلُ الصالح أو تُرى له جُزْءٌ مِنْ سِتّةٍ وَأَربَعِينَ جُزْءًا مِنَ النبوةِ" (١).
١٠١ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسولَ اللهِ - ﷺ - قال: "مَنْ وَقَاه اللهُ شَرَّ اثْنَتَيْنِ وَلَجَ الجَنَّةَ" فقال رجل: يا رسولَ اللهِ لا تُخْبِرْنا! فَسَكَتَ رسولُ اللهِ - ﷺ -، ثم عاد رسول الله - ﷺ - ذلك أيضًا، فقال مثل مقالته الأُولى، فقال الرجل: لا تخبرنا يا رسول الله! فَسَكَتَ رسول الله - ﷺ -، ثم قال رسول الله - ﷺ - ذلك أيضًا، فقال الرجل: لا تخبرنا يا رسول الله! ثم قال رسول الله - ﷺ - مثل ذلك أيضًا، ثم ذهب الرجل يقول مثل مقالته الأُولى فَأَسْكَتَهُ رجلٌ إلى جنبه، فقال رسول الله - ﷺ -: "مَنْ وَقَاهُ اللهُ شَرَّ اثنتينِ وَلَجَ الجنَّةَ؛ ما بَيْنَ لَحْيَيْه ومَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، ما بين لَحْيَيْهِ وما بَيْنَ رِجْلَيْهِ؛ ما بَيْنَ لَحْيَيْه وَمَا بَمنَ رِجْلَيهِ" (٢).
هكذا قال يحيى في هذا الحديث: "لا تخبرنا" على لفظ النهي، ثلاث مرات، وأعاد الكلام أربع مرات، وتابعه ابن القاسم
_________________
(١) الموطأ (١٧١٥). وقال المصنف في "التمهيد" (٥/ ٥٥): "هكذا روى هذا الحديث جميع الرواة عن مالك فيما علمت مُرسلًا. . .، يتّصل معناه من وجوه ثابتة".
(٢) الموطأ (١٧٨٧). قال الحافظ في "التمهيد" (٥/ ٦١): "لا أعلم عن مالك خلافًا في إرسال هذا الحديث، وقد رُوي معناه متصلًا من طُرق حِسَان".
[ ٨٨ ]
على لفظ: لا تخبرنا؛ على النهي، إلا أن إعادة الكلام عنده ثلاث مرات، وقال القعنبي فيه: "أَلَا تُخْبِرُنا" على لفظ العرض والإغراء والحثّ، واللفظ عنده مُعادٌ ثلاث مرات، وكلهم قال: "ما بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيهِ" ثلاث مرات.
١٠٢ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله - ﷺ - أرسل إلى عمر بن الخطاب بعطائه فرده عمر، فقال له رسول الله - ﷺ -: "لِمَ رَدَدْتَهُ؟ ! " فقال: يا رسول الله، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنا أَنَّ خَيرًا لأَحَدِنا أن لا يأْخُذَ مِنْ أَحَدٍ شيئًا؟ ! فقال رسول الله - ﷺ -: "إِنَّما ذلكَ عَنِ المسألةِ، فَأَمَّا ما كَانَ مِنْ غَيرِ مسألَةٍ فَإِنما هو رِزْقٌ يَرْزُقُكَهُ اللهُ" فقال عمر بن الخطاب: أما والذي نفسي بِيدِهِ لا أسألُ أَحَدًا شيئًا ولا يأتني شيءٌ مِنْ غَيرِ مسألةٍ إلا أَخَذْتُهُ (١).
١٠٣ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ؛ إلَّا لِخَمْسَةٍ: لِغازٍ في سبيلِ اللهِ، أَوْ لِعامِلٍ عليها، أَوْ لِغارِمٍ، أَوْ لِرَجُلٍ اشتراها بمالِهِ، أو لِرَجُلٍ لَهُ جارٌ مسكين فَتُصُدِّقَ على المِسْكِينِ فأهدى المِسْكِينُ للغنيِّ" (٢).
_________________
(١) الموطأ (١٨١٤). قال المصنف في "التمهيد" (٥/ ٨٢): "لا خلاف علمته بين رواة الموطأ عن مالك في إرسال هذا الحديث هكذا، وهو حديث يتصل من وجوه ثابتة عن النبي - ﷺ -، . . . ومن غير ما وجه عن عمر".
(٢) الموطأ (٦٠٤)؛ وأبو داود (١٦٣٥) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك.
[ ٨٩ ]
وقد وصل هذا الحديثَ جماعةٌ من رواة زيد بن أسلم، وقد ذكرنا ذلك في "التمهيد" (١).
١٠٤ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رجلًا قَبَّلَ امرأته وهو صائم في رمضان؛ فوجد من ذلك وجدًا شديدًا، فأرسل امرأته تسأل له عن ذلك، فدخلت على أمِّ سلمة زوج النبي - ﷺ - فذكرت ذلك لها، فأخبرتها أم سلمة أن رسولَ اللهِ - ﷺ - يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَرجعت فأخبرت زوجها ذلك فزاده ذلك شرًا، وقال: لسنا مِثْلَ رسولِ اللهِ - ﷺ -؛ اللهُ يُحِلُّ لرسولِهِ ما شاءَ، ثم رجعتِ امرأَتُهُ إلى أمِّ سلمةَ فوجدتْ عندها رسولَ الله - ﷺ -؛ فقال رسول الله - ﷺ -: "ما لهذِهِ المرأةِ؟ ! " فأخبرته أمُّ سلمةَ؛ فقال: "ألا أَخْبَرْتِيها أني أفعل ذلك؟ ! " فقالت: قد أخبرتها فذهبت إلى زوجها فأخبرته فزاده ذلك شرًا، وقال: لسنا مثل رسول الله - ﷺ -، يُحِلُّ اللهُ لرسولِهِ ما شاء! فغضب رسول الله - ﷺ - وقال: "وَاللهِ إِنِّي لأتْقاكُمْ للهِ وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدودِهِ" (٢).
_________________
(١) قال الحافظ في "التمهيد" (٥/ ٩٥): "رواه مالك مرسلًا، وتابعه على إرساله ابن عيينة وإسماعيل بن أمية، ورواه الثوري عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: حدثني الليث عن النبي - ﷺ - فذكره، ورواه معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ -".
(٢) الموطأ (٦٤١). قال في "التمهيد" (٥/ ١٠٨): "هذا الحديث مرسل عند جميع رواة الموطأ عن مالك، وهذا المعنى أن رسول الله - ﷺ - كان يقبّل وهو صائم، صحيحٌ من حديث عائشة وحديث أم سلمة وحديث حفصة، يُرْوى عنهن كلهن، وعن غيرهن عن النبي - ﷺ - من وجوه ثابتة".
[ ٩٠ ]
١٠٥ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "التمرُ بالتمرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ" فقيل له: إنَّ عامِلَكَ على خيبر يأخذُ الصاعَ بالصاعَينِ! فقال رسول الله - ﷺ -: "ادْعُوهُ لي" فَدُعِيَ له، فقال له رسول الله - ﷺ -: "أَتأخُذُ الصاعَ بالصاعَين؟ " فقال: يا رسول الله لا يبيعونني الجَنيبَ بالجمعِ صاعًا بصاع! فقال له رسول الله - ﷺ -: "بعِ الجمعَ بالدراهمِ ثم ابتعْ بالدراهمِ جَنيبًا" (١).
١٠٦ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رجلًا من الأنصار من بني حارثة كان يرعى لِقْحَةً لَهُ بأُحُدٍ فأصابها الموت فذكّاها بِشِظاظ فسأل رسول الله - ﷺ - عن ذلك؛ فقال: "لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ فَكُلُوها" (٢).
هذا الحديث رواه جرير بن حازم عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: كان لرجلٍ من الأنصار ناقةٌ ترعى في قِبَلِ أُحُدٍ فنحرها بوتدٍ، فقلت لزيد: وَتَدٍ من حديدٍ أو من خشبٍ؟ قال: بل من خشب، وأتى النبي - ﷺ - فسأله فأمره بأكلها.
_________________
(١) الموطأ (١٢٩١). قال في "التمهيد" (٥/ ١٢٧): "هكذا رواه في الموطأ مرسَلًا، ومعناه عند مالك متصلٌ من حديثه عن عبد المجيد بن سهل عن سعيد بن المسيّب عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة جميعًا عن النبي - ﷺ -، والحديث ثابتٌ محفوظٌ. .".
(٢) الموطأ (١٠٤٠). وقال في "التمهيد" (٥/ ١٣٦): "هكذا رواه جماعة رواة الموطأ مرسلًا، ومعناه متصلٌ من وجوهٍ ثابتةٍ عن النبي - ﷺ -، ولا أعلم أحدًا أسنده عن زيد بن أسلم إلّا جرير بن حازم عن أيوب عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري".
[ ٩١ ]
ولا أعلم أحدًا أسنده عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد إلا جرير بن حازم، والله أعلم.
١٠٧ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله - ﷺ - نهى أن يُنْبَذَ البُسْرُ والرُّطَبُ جميعًا، والتَّمْرُ والزَّبِيبُ جَمِيعًا (١).
١٠٨ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله - ﷺ - سئل عن الغُبَيْرَاء، فقال: "لا خَيرَ فيها" ونهى عنها (٢).
قال مالك: فسألت زيد بن أسلم عن الغبيراء فقال: هي السُّكُرْكَة (٣).