وكان لا بد لهذا الكتاب الوسيع من كشافات لمحتوياته تخدم الباحثين والدارسين المستفيدين منه بحيث يتيسر الوصول إلى المعلومات والبيانات المطلوبة بأسرع وقت وأقل جهد. فضلًا عن أنَّ الكشافات قد أصبحت من وسائل ضبط النص، وعدم تكرار التعليقات والتخريجات لا سيما في الكتب ذوات المجلدات الكثيرة التي استغرق تحقيقها سنوات طويلة.
لقد عنينا بعمل مجموعة من الكشافات المهمة، كان من أبرزها كشاف الأحاديث المرفوعة، وكشاف الآثار الموقوفة على الصحابة والتابعين والخالفين، وكشاف المسائل الفقهية، وكشاف شيوخ المؤلف، وأسماء الكتب المذكورة في المتن، والأماكن والبلدان، ونحوها تضمنها المجلد السابع عشر من هذه الموسوعة.
وقد قام المشاركون معي في تحقيق هذا الكتاب بجهد محمود في تخريج الأحاديث والاثار، وقمت مع ولدي الدكتور محمد بشار بمقابلة النسخ، وإثبات الفروق، والتعليل عند الترجيح، وضبط النص، والحكم على الأحاديث وبيان عللها، ومراجعة التخريجات بحيث يخرج الكتاب بهيئة متناسقة.
[ ١ / ١٣٤ ]
ولا بد لي وقد أنهيت تحقيق هذا الكتاب بالصفة اللائقة بمؤسسة الفرقان العتيدة أن أتقدم بالشكر والعرفان بالجميل لصديقيّ العزيزين الأستاذ شرف أحمد زكي يماني والأستاذ الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو عضوي مجلس خبراء مؤسسة الفرقان، وإلى أعضاء مجلس خبراء المؤسسة للتراث الإسلامي، الذين رحبوا بهذا الكتاب ضمن منشورات المؤسسة، ولصديقي العالم الأستاذ أحمد بنبين على تفضله بتزويدي بعدد من النسخ المغربية من "التمهيد"، وللسيد السفير أحمد ظفر الكيلاني متولي الأوقاف القادرية الذي تفضل فصوّر لي المجلد المحفوظ في مكتبتها العامرة، وللأخ الدكتور يوسف الردادي الذي سعى حثيثًا في الحصول على بعض النسخ الخطية.
أما الأستاذ الفاضل صالح شهسواري مدير مؤسسة الفرقان والأستاذ محمد دريوش مسؤول قسم المشاريع والمنشورات فمتابعتهما الدؤوبة هي التي عجلت بظهور هذا السفر بالهيئة البارعة والصفة النافعة التي ظهر بها، فاستحقوا جزيل الشكر وأطيب الدعاء.
كما يسعدني أن أتقدم بالشكر للأخوة الذين ساعدوني في تحقيق هذه الموسوعة، ولتلميذيَّ الشيخ الدكتور أحمد برهوم والشيخ أبي العباس البشيتي المقدسي اللذين أعانا في المقابلة الثانية على نسخة الأصل، ولدار سراج على عنايتها بتنضيد الكتاب على هذا النحو المحمود.
اللهم إنا نسألك أن تتقبَّل منا عَمَلنا في خدمة سُنة نبيك الأكرم -ﷺ- التي بمتابعتها تتحقق العزّة والكفاية والنُّصرة والهداية والنَّجاح والفلاح، وأن تجنبنا مواطن الزلل، وتَمُنَّ علينا بالصحة والتمكين لخدمة دينك الذي ارتضيته، وأن تثبتنا بقولك الثابت في الحياة الدنيا والآخرة، وأن تَهَبَ لنا من أمرِنا رَشَدا، وآخر دعوانا أن الحمد للَّه رب العالمين.
كتبه بدار هجرته عَمّان حَرَسها اللَّه تعالى في جمادى الأولى سنة ١٤٣٨ هـ.
أفقر العباد بشار بن عواد
[ ١ / ١٣٥ ]