هو من أهل المدينة صدوق (^٢). روى عنه مالك بن أنس، وسُليمان بن بلال (^٣)، وأبو أويس (^٤)، والدَّراوردي (^٥).
لم يتهمه أحد بالكذب، وكان يُنسب إلى رأي الخوارج والقول بالقَدَر، ولم يكن يدعو إلى شيءٍ من ذلك.
قال أحمد بن حنبل (^٦): هو صالحُ الحديث، وقد روى عنه مالك.
قال أبو عُمر: كأنه يقول: حَسْبك برواية مالك عنه.
وتوفي ثور بن زيد هذا سنة خمس وثلاثين ومئة لا يختلفون في ذلك (^٧).
_________________
(١) تهذيب الكمال ٤/ ٤١٦، والتعليق عليه.
(٢) هكذا قال، وهو تعبير وصفي، فهو ثقة لا يختلف في وثاقته، كما في مصادر ترجمته.
(٣) روايته عنه في صحيح البخاري (٢٣٨٧) و(٢٧٦٦)، وصحيح مسلم (٨٩) (١٤٥) و(٢٩٢٥)، وسنن أبي داود (٢٨٧٤) و(٤١٨٠)، والمجتبى للنسائي (٣٦٧١)، وفي الكبرى (٦٤٦٥) و(١١٢٩٧)، وتنظر تحفة الأشراف (١٥٣٤٧) و(١٢٩١٥) و(١٢٩١٧) و(١٢٩١٨) و(١٢٩٢٠) و(١٢٩٢١) و(١٢٩٢٣).
(٤) في ج: "وسليمان بن بلال أبو أويس"، وهو خطأ، وأبو أويس هو عبد الله بن عبد الله الأصبحي، وروايته عنه عند أبي داود (٣٠٦٢) و(٣٠٦٣)، وهو ابن عم مالك بن أنس، ووالد إسماعيل بن أبي أويس.
(٥) هو عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وروايته عنه في صحيح البخاري (٤٨٩٨)، وصحيح مسلم (١١٥) و(٢٩٠٩) و(٢٩١٠)، وسنن النسائي في الكبرى (٨٢٢٠) و(١١٥٢٨)، وسنن ابن ماجة (٢١٤٠) و(٢٤١١).
(٦) العلل ومعرفة الرجال (٣٥٥٣).
(٧) بل يختلفون في ذلك كما في التعليق على تهذيب الكمال ٤/ ٤١، فقد ذكر خليفة بن خياط أنه توفي بعد الأربعين ومئة (الطبقات ٢٦٨)، وذكره الذهبي في وفيات الطبقة الثالثة عشرة من تاريخ الإسلام ٣/ ٣٨٤ وهي التي توفي أصحابها بين ١٢١ - ١٣٠ هـ.
[ ٢ / ٥ ]
وذكر الحسن بن علي الحُلْوانيُّ، عن علي ابن المديني، قال: كان يحيى بن سعيد يأبى إلا أن يوثِّقَ ثورَ بنَ زيد، وقال: إنما كان رأيه، وأما الحديث فإنه ثقة (^١).
قال أبو عُمر: لمالك عنه في الموطأ من حديث النبي - ﷺ - أربعة أحاديث، أحدُها مسنا متصلٌ، والثلاثة منقطعة، يَشْرَكُه في أحد الثلاثة حُميد بن قيس.
قال البُخاريُّ (^٢): سمع ثورُ بن زيد الدِّيلي المدني من عكرمة وأبي الغَيْث.
قال أبو عُمر: أبو الغيث مولى ابن مُطيع يسمى سالمًا (^٣)، وهو مولى عبد الله بن مُطيع بن الأسود القرشيِّ العَدَويِّ، أحد بني عَدِي بن كَعْب.
_________________
(١) وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين، وأبو زرعة الرازي، والنسائي: ثقة، زاد يحيى: يروي عنه مالك ويرضاه (تاريخ الدوري ٩١٩ وتهذيب الكمال ٤/ ٤١٧)، وفي كتاب الطبقات للبرقي: سُئل مالك: كيف رويت عن داود بن الحصين وثور بن زيد وكانوا يرمون بالقدر، فقال: "إنهم كانوا لأن يخروا من السماء إلى الأرض أسهل عليهم من أن يكذبوا كذبة" (إكمال مغلطاي ٢/ الورقة ٤٩).
(٢) تاريحه الكبير ٢/ ١٨١ (٢١٢٥).
(٣) تهذيب الكمال ١٠/ ١٧٩، وهو ثقة.
[ ٢ / ٦ ]