وهي نسخة من الإبرازة الأخيرة للكتاب ينقصها المجلدات الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس وأرقامها في المكتبة المذكورة (٣٤٣) و(٣٤٧) و(٣٤٨) و(٣٤٩) و(٣٥٠) و(٣٥١)، كتبت بخط مغربي مقروء سنة ٥٧٠ هـ، وقوبلت المجلدات الأول والسابع والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر على الأصل المنتسخ منه وعلى نسختين أخريين، فقد جاء في طرة المجلد الأول منها: "ابتدئ بمقابلته على بركة اللَّه ﷿ يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة على نسختين صحيحتين بمدينة شاطبة حرسها اللَّه وحفظها، واللَّه يعين على طاعته".
وكتبت بلاغات المقابلة في الحواشي، وأشرنا إليها في مواضعها وأضيف إلى هذه النسخة مجلدان هما: الرابع والسادس من نسخة أخرى حملا الرقمين (٣٤٥) و(٣٤٦)، وهما مجلدان لم يقابلا، فكثر فيهما التصحيف والتحريف والسقط، لكنهما من الإبرازة الأخيرة.
ومع كل ذلك فإن هذه النسخة من أفضل النسخ التي وصلت إلينا من التمهيد، لذلك اتخذناها أصلًا، وأفدنا من النسخ الأخرى في إصلاح ما اعتورها من تصحيف وتحريف وسقط، وهي المرموز لها بالأصل.
المجلد الأول:
وهو الذي يحمل الرقم (٣٤٣).
جاء في طرته التي لصق أحدهم شريطًا فوقها أذهب بعض الكلمات: "السفر الأول من كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد في حديث رسول اللَّه -ﷺ-. تأليف أبي عمر يوسف بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد البر النمري رحمة اللَّه عليه".
وفي الطرة ترجمة لمؤلفه ابن عبد البر نصها:
[ ١ / ٢٠ ]
"ولد أبو عمر بن عبد البر مؤلف هذا الديوان في الساعة (^١). . . من يوم الجمعة لخمس بقين من شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وستين وثلاث مئة. وتوفي ﵀ وبرد ضريحه في يوم الخميس مستهل شهر جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وأربع مئة، ودفن يوم الجمعة بعده بمدينة شاطبة حرسها اللَّه، تجاوز اللَّه عنه. . . ووفقنا وإياه بالصالحين من عباده المؤمنين، وصلى اللَّه على النبي المصطفى. . . وعلى آله وصحبه الأبرار وعترته الأخيار وسلم تسليمًا".
وكتب في يسار الحاشية السُّفلى من الطرة: "شرح الموطأ. هذا الجزء وعشرة معه من كتب الفقير الحقير أبي البركات محمد ابن الكيال الشافعي (^٢) لطف اللَّه به آمين. سنة ٨٨٩".
وجاء في الورقة الأولى منه: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم. صلى اللَّه على محمد وعلى آله وسلم. عونك اللهم. قال أبو عمر يوسف بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد البر النمري الحافظ ﵁: الحمد للَّه الأول الآخر الظاهر الباطن القادر القاهر. . . ".
وينتهي المجلد بآخر تمهيد الحديث الثالث لحميد بن قيس المرسل، وجاء في آخره: "تم السفر الأول من كتاب التمهيد بحمد اللَّه وعونه يتلوه إن شاء اللَّه تعالى حديث رابع لحميد بن قيس منقطع، واللَّه المعين برحمته".
وفي أسفل الورقة من الجهة اليسرى: "قابلته بالأصل المنتسخ منه وبنسخة أخرى والحمد للَّه". وفي حاشية الورقة: "بلغت المقابلة بحمد اللَّه وحسن عونه".
كتب هذا المجلد والمجلدات السابع والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر كاتب واحد لم يذكر اسمه بخط مغربي من نحو نقط الفاء من تحت والقاف بنقطة واحدة،
_________________
(١) بعدها كلمة مطموسة، وفي الصلة البشكوالية ٢/ ٣٢٨ (بتحقيقنا) من قوله: "ولدتُ يوم الجمعة والإمام يخطب لخمس. . . ".
(٢) هو صاحب كتاب "الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات"، أبو البركات محمد بن أحمد بن محمد الخطيب الشافعي الشهير بابن الكيال المتوفى سنة ٩٢٩ هـ.
[ ١ / ٢١ ]
ومسطرتها جميعًا (٢٥) سطرًا في الصفحة، في كل سطر بحدود ١٢ - ١٤ كلمة، وهذا المجلد في (١٨٢) ورقة.
المجلد الرابع:
وهو الذي يحمل الرقم (٣٤٥)، كتب بخط أندلسي مغاير لما كتبت به المجلدات الأول والسابع إلى الحادي عشر، عدد أوراقه (١٣٥) ورقة، مسطرته (٢٥) سطرًا، في كل سطر بين ١٦ - ١٨ كلمة.
أوله: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم. صلى اللَّه على محمد، عونك اللهم فامنُن به.
حديث ثالث لابن شهاب عن حميد يستند من وجوه".
وآخره هو آخر حديث ثان لابن شهاب عن سالم، "وقال أبو سعيد الخدري: كان رسول اللَّه -ﷺ- أشد حياءً من عذراءَ في خدرها".
وهذا المجلد لم يقابل على الأصل المنتسخ منه، ولا علاقة له بالمجلدات الأول، والسابع إلى الحادي عشر، لا من حيث الكاتب ولا من حديث الجودة. لكنه من النشرة الأخيرة قطعًا.
المجلد السادس:
وهو الذي يحمل الرقم (٣٤٦) في المكتبة المذكورة، كاتبه هو كاتب المجلد الرابع ومسطرته وعدد الكلمات في السطر وخطه كما في المجلد الرابع وعدد أوراقه (١٤١) ورقة، فهو من النسخة نفسها جُمِعَ مع النسخة التي وصل إلينا منها المجلدات الأول والسابع إلى الحادي عشر، أوله: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم. صلى اللَّه على سيدنا ومولانا محمد وعلى آل محمد وسلم. حديثٌ ثان لمحمد بن المنكدر".
وآخره آخر الحديث الرابع والأربعين لنافع عن ابن عمر.
ولعل هذه النسخة التي وصل إلينا منها المجلدان الرابع والسادس قد نسخت من النسخة المكتوبة سنة ٥٧٠ هـ أو من النسخة التي نسخت عنها تلك النسخة لتوافق نهاية هذا المجلد مع بداية المجلد السابع من نسخة ٥٧٠ هـ المقابلة، ولاتفاق
[ ١ / ٢٢ ]
الدعاء في أول المجلد الرابع مع ما جاء في المجلد السابع في قوله: "صلى اللَّه على محمد وعلى آله وسلم عونك اللهم فامنن به".
المجلد السابع:
وهو الذي يحمل الرقم (٣٤٧) في المكتبة المذكورة، وهو والمجلدات الآتية: الثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر من النسخة التي وصفناها في المجلد الأول، عدد أوراقه (١٧٨) ورقة جاء في أعلى طرة المجلد بالخط الأحمر: "ملك لسليمان بن عبد اللَّه بن" ثم محي الذي بعده.
ثم: "السفر السابع من التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد في حديث رسول اللَّه -ﷺ-. تأليف الفقيه أبي عمر يوسف بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد البر رحمة اللَّه عليه".
تم تحتها بخط أحمر: "ارغب إلى الرحمن يا من رأى خطي أن يعفو عن كاتبه".
وفي ظهر الورقة الأولى منه بداية المجلد وهو: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم. صلى اللَّه على محمد وعلى آله وسلم عونك اللهم فامنن به. حديث خامس أربعين لنافع عن ابن عمر".
وآخره آخر تمهيد الحديث الرابع والعشرين لمالك عن عبد اللَّه بن دينار، وجاء في آخره: "تم السفر السابع بحمد اللَّه وعونه وتأييده ونصره، وصلى اللَّه على محمد نبيه وعبده، يتلوه في أول الثامن حديث خامس عشرين لمالك عن عبد اللَّه بن دينار، واللَّه المعين برحمته لا شريك له".
المجلد الثامن:
وهو الذي يحمل الرقم (٣٤٨) في المكتبة المذكورة، ويقع في (١٩٠) ورقة.
جاء في طرته: "السِّفر الثامن من التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد في حديث رسول اللَّه -ﷺ-، تأليف الفقيه أبي عمر يوسف بن عبد البر النمري رحمة اللَّه عليه". وكتب أحدهم في بقية الصفحة محتويات المجلد.
[ ١ / ٢٣ ]
يبدأ المجلد في ظهر الورقة الأولى: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم. صلى اللَّه على سيدنا محمد وسلم. حديث خامس وعشرون لمالك عن عبد اللَّه بن دينار عن أبي صالح السمان ويقال الزيات حديثان".
وآخر المجلد هو آخر تمهيد الحديث الثالث لمالك عن عبد اللَّه بن يزيد، وقد جاء في آخره: "تم السفر الثامن من كتاب التمهيد بحمد اللَّه وعونه وتأييده ونصره، وصلى اللَّه على نبيه وعبده يتلوه إن شاء اللَّه في أول التاسع حديث رابع لعبد اللَّه بن يزيد شرِكَهُ فيه أبو النضر، واللَّه المعين برحمته".
المجلد التاسع:
وهو الذي يحمل الرقم (٣٤٩) في المكتبة المذكورة، ويقع في (١٧٨) ورقة.
كتب في أعلى طرة المجلد باللون الأحمر: "ملك لسليمان بن عبد اللَّه بن. . . " ثم محي البقية.
وبعده: "السفر التاسع من التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد في حديث رسول اللَّه -ﷺ-، تأليف الفقيه أبي عمر يوسف بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد البر النمري رحمة اللَّه عليه".
تم بعده باللون الأحمر: "ارغب إلى الرحمن يا من رأى خطي أن يعفو عن كاتبه".
وفي أسفل الورقة خمسة أبيات من الشعر.
وفي ظهر الورقة الأولى: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم. صلى اللَّه على محمد. عونك اللهم فامنن به. حديث رابع لعبد اللَّه بن يزيد شركه فيه أبو النضر".
وآخره آخر تمهيد الحديث السادس لمالك عن أبى النضر، وجاء فيه: "تم السفر التاسع من كتاب التمهيد، والحمد للَّه حق حمده، وصلى اللَّه على محمد نبيه الأكرم وعبده، يتلوه إن شاء اللَّه في أول العاشر حديث سابع لأبي النضر: مالك عن محمد بن المنكدر وأبي النضر عن عامر بن سعد بن أبى وقاص، عن أسامة بن زيد، واللَّه المعين برحمته".
[ ١ / ٢٤ ]
المجلد العاشر:
وهو الذي يحمل الرقم (٣٥٠) في المكتبة المذكورة، ويقع في (١٧١) ورقة.
لصق أحدهم شريطًا في طرة المجلد أذهبَ بعض الكتابة لكنها معروفة إذ هي تكرار لما جاء في الطرر الأخرى، ففي أعلى الطرة باللون الأحمر: "ملك لسليمان بن عبد اللَّه بن. . . " ثم رمج الباقي. وتحته: "السفر العاشر من [التمهيد] لما في الموطأ من المعاني والأ [سانيد في] حديث رسول اللَّه -ﷺ- تأليف [ابن عبد البر] ".
وفي ظهر الورقة الأولى ابتداء المجلد وهو: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم. صلى اللَّه على محمد وعلى آله وسلم. عونك اللهم فامنن به. حديث سابع لأبي النضر".
وآخره هو آخر تمهيد الحديث الحادي والعشرين لمالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وقد جاء في آخره: "تم السفر العاشر من كتاب التمهيد بحمد اللَّه وعونه يتلوه إن شاء اللَّه في أول الحادي عشر حديث ثان وعشرين ليحيى بن سعيد، يحيى عن عدي بن ثابت حديثان".
المجلد الحادي عشر:
وهو الذي يحمل الرقم (٣٥١) في المكتبة المذكورة ويقع في (١٣٩) ورقة ذهبت طرة هذا المجلد، وكُتبت في مكانها محتويات هذا المجلد بخط متأخر ضعيف. وجاء في ظهرها بداية المجلد وهو: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم. صلى اللَّه على محمد وعلى آله وسلم. عونك اللهم فامنن به.
حديث ثان وعشرين ليحيى بن سعيد. يحيى عن عدي بن ثابت حديثان".
وآخره النص على نهاية الكتاب: "انتهى جميع كتاب التمهيد بحمد اللَّه وحسن عونه وجميل صنعه، وصلى اللَّه على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلم تسليمًا. وكان الفراغ منه في عقب شهر شعبان المكرم من سنة سبعين وخمس مئة".
[ ١ / ٢٥ ]