حديثٌ ثانٍ لإسماعيلَ بنِ أبي حكيم، مُرسَلٌ
مالكٌ (^١)، عن إسماعيلَ بنِ أبي حَكيم، أنّه سمِعَ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ يقول: كان من آخرِ ما تكلَّم به رسولُ اللَّه -ﷺ- أن قال: "قاتَل اللَّهُ اليهودَ والنَّصارى (^٢)، اتَّخَذوا قبورَ أنبيائِهم مساجدَ، لا يَبْقينَّ دِينانِ بأرضِ العرب".
هكذا جاء هذا الحديثُ عن مالكٍ في "الموطَّآت" (^٣) كلِّها مَقطوعًا، وهو يتصلُ من وُجُوهٍ حِسانٍ عن النبيِّ -ﷺ-، من حديثِ أبي هريرةَ، وعائشة (^٤)، ومِن حديثِ عليِّ بن أبي طالب (^٥)، وأسامة (^٦).
_________________
(١) الموطّأ ٢/ ٤٧٠ (٢٦٠٦).
(٢) سقطت هذه اللفظة من الأصل، م، وهي ثابتة في ق والمطبوع من الموطأ.
(٣) رواه من أصحاب الموطآت وغيرهم عن مالك مقطوعًا: أبو مصعب الزُّهريّ (٥٧١) و(٦٨١). وسويد بن سعيد (١٨٤)، ومحمد بن الحسن الشيبانيّ (٨٧٤)، ويحيى بن بُكير عند البيهقي في الكبرى ٩/ ٢٠٨ (١٩٢٢)، وعبد الرزاق في المصنَّف ٦/ ٥٤ (٩٩٨٧) و١٠/ ٣٥٩ (١٩٣٦٨)، ومحمد بن عمر الواقدي عند ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٢٥٤، وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبيُّ عند البيهقي في دلائل النبوّة ٧/ ٢٠٤.
(٤) سيأتي تخريج حديثهما قريبًا.
(٥) أخرجه البزار في مسنده ٢/ ٢١٦ (٦٠٥) عن يوسف بن موسى القطّان الواسطيّ، عن جرير بن عبد الحميد، عن حُنَيف المؤذِّن، عن أبي الرّقّاد، عن علقمة بن قيس النَّخعيّ، عنه ﵁، قال: قال لي النبيُّ -ﷺ- في مرضه الذي مات فيه: "ائْذَن للناس عَلَيَّ" فأذِنْتُ، فقال: "لعَنَ اللَّه قومًا اتَّخذوا قُبور أنبيائهم مساجد"، الحديثَ. ومتن الحديث صحيح، وهذا إسنادٌ ضعيفٌ، حُنيف المؤذِّن: هو ابن رُستم، وشيخه أبو الرّقّاد: وهو النَّخعيُّ الكوفيّ مجهولان، وباقي رجال الإسناد ثقات.
(٦) هو أسامة بن زيد، وحديثه هذا أخرجه الطيالسيّ في مسنده (٦٦٩)، وأحمد في المسند ٣٦/ ١٠٨ (٢١٧٧٤)، والبزار في مسنده ٧/ ٥٩ (٢٦٠٩)، والطبراني في الكبير ١/ ١٦٤ (٣٩٣) و١/ ١٦٧ (٤١١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١/ ٢٢٥ (٧٧٢) من طرق عن قيس بن الربيع، عن جامع بن شدّاد، عن كلثوم الخُزاعيّ، عنه ﵁، وإسناده ضعيف لأجل قيس بن الربيع: وهو الأسديّ الكوفي، فهو ضعيفٌ إنما يُعتبر بحديثه عند المتابعة، ولم يُتابَعْ من هذا الوجه.
[ ١ / ٣٥٧ ]
وأمَّا عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ مرْوانَ بنِ الحكم بنِ أبي العاص بنِ أميةَ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ منافِ بنِ قُصي، فأشهرُ وأجلُّ من أن يُحتاجَ إلى ذِكرِه.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ حكم (^١)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ (^٢) معاوية، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ أبي حسانَ الأنمَاطي، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ عمار، قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ حبيب، قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ، قال: أخبرني ابنُ شهاب، عن ابنِ المسيِّب، سمِع أبا هريرةَ يقول: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "قاتَل اللَّهُ اليهود، اتخَذوا قبورَ أنبيائِهم مساجدَ" (^٣).
ورَواه مالكٌ، عن الزهريِّ بهذا الإسنادِ مثلَه؛ حدَّثناه أحمدُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ محمدٍ الباجي (^٤)، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا مالكُ بنُ عيسى، قال: حدَّثنا أبو داودَ سليمانُ بنُ سَيفٍ الحرَّاني، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ عمر، قال: أخبَرنا مالك، عن الزُّهريُّ، عن سعيدِ بنِ المُسيِّب، عن أبي هريرة، قال: لعَن رسولُ اللَّه -ﷺ- الذين اتَّخَذوا قبورَ أنبيائِهم مساجد (^٥).
_________________
(١) هذه اللفظة سقطت من الأصل، وهو محمد بن عبد اللَّه بن حكم الأموي المعروف بابن البقري، من أهل قرطبة، وشيخه أبو بكر محمد بن معاوية المعروف بابن الأحمر هو راوي السنن الكبرى عن النسائي (جذوة المقتبس، رقم ٨٨، والصلة البشكوالية، رقم ١٠٦٩).
(٢) قوله: "محمد بن" سقط من الأصل، وهو ثابت في ق، ف ١، وينظر الهامش السابق.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ١٣/ ٢٣١ (٧٨٣٥)، وأبو عوانة في المستخرج ١/ ٣٣٤ (١١٨٧) من طريقين عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعيّ، به. وهو حديث صحيح، ورجال إسناده عندهما ثقات، وإسناد المصنِّف حسنٌ، لأجل هشام بن عمار: وهو الدمشقي، فهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات. عبد الحميد بن حبيب: هو ابن أبي العشرين كاتب الأوزاعي، وهو ثقة، وثّقه أحمد وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيّان وغيرهم كما هو موضّحٌ في تحرير التقريب (٧٣٥٧).
(٤) "الباجي" لم ترد في الأصل، وهي ثابتة في بقية النسخ.
(٥) أخرجه أبو عوانة في المستخرج ١/ ٣٣٣ (١١٨٤) عن أبي داود الحرانيّ سليمان بن سيف الطائيّ، به. =
[ ١ / ٣٥٨ ]
وقد روَى هذا الحديثَ سعيدُ بنُ أبي عَروبة، عن قتادة، عن سعيدِ بنِ المُسيِّب، عن عائشة؛ ذكَره البَزّارُ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ علي، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ الحارث، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي عَروبة، عن قتادة، عن سعيدِ بنِ المُسيِّب، عن عائشة (^١).
وقولُ ابنِ شهابٍ فيه: "عن سعيدِ بنِ المُسيِّب، عن أبي هُريرة" أولَى بالصَّوابِ في الإسنادِ إن شاءَ اللَّه، وهو محَفوظٌ من حديثِ عروة، عن عائشة؛ أخبَرنا عُبيدُ بنُ محمد (^٢)، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ مسرور، قال: أخبَرنا عيسى بنُ مِسكين، قال: أخبَرنا محمدُ بنُ سَنْجَر، قال: حدَّثنا عُبيدُ اللَّه بنُ موسى، قال: حدَّثنا شيبان، عن هلالِ بنِ حُميد، عن عُروةَ، عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللَّه -ﷺ- في مرضِه الذي لم يَقُمْ منه: "لعَن اللَّه اليهودَ والنَّصارى، اتَّخذوا قُبورَ أنبيائِهم مساجدَ". قالت: ولولا ذلك أُبرِزَ قبرُه، غيرَ أنَّه خُشِيَ عليه أن يُتَّخَذَ مسجدًا (^٣).
_________________
(١) = وأخرجه أحمد فىِ المسند ١٦/ ٤١٨ (١٠٨١٦)، والبزار في مسنده ١٤/ ١٦٣ (٧٧٠١) عن محمد بن المثنّى، كلاهما عن عثمان بن عمر بن فارس العَبْديّ، به. وهو عند البخاريّ (٤٣٧)، ومسلم (٥٣٠) (٢٠) من طريقين عن مالك بن أنس، به.
(٢) وأخرجه النسائي في المجتبى (٢٠٤٦)، وفي الكبرى ٢/ ٤٧٠ (٢١٨٤) و٦/ ٣٨٧ (٧٠٥٦) عن عمرو بن عليّ الفلّاس، به. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٧٦٣٤)، وأحمد في المسند ٤٢/ ٦٢ (٢٥١٢٩) من طريق سعيد بن أبي عَرُوبة، به.
(٣) هو ابن أحمد بن محمد القيسيّ، أبو عبد اللَّه القرطبيّ، يُعرف بابن حُميد، وهو المذكور في إسناد الحديث الآتي بعده.
(٤) أخرجه البخاري (١٣٣٠)، وأبو عوانة في المستخرج ١/ ٣٣٢ (١١٨١)، والبغويّ في شرح السُّنة ٢/ ٤١٥ (٥٠٨) من طريق عُبيد اللَّه بن موسى العبسيّ الكوفيّ، به. وأخرجه أحمد في المسند ٤١/ ٥٨ (٢٤٥١٣)، ومسلم (٥٢٩) (١٩) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النَّحْويّ، به. وهو عند أحمد ٤١/ ٣٨٣ (٢٤٨٩٥)، والبخاري (١٣٩٠) و(٤٤٤١) من طريق هلال بن حميد أو ابن أبي حُميد الوزّان، به.
[ ١ / ٣٥٩ ]
قال أبو عُمر: لهذا الحديث، واللَّهُ أعلم، ورِوايةِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ له، أمرَ في خلافتِه أن يُجعلَ بُنيانُ قبرِ رسولِ اللَّه -ﷺ- محُدَّدًا برُكْنٍ واحد؛ لئلَّا يُسْتَقْبَلَ القبرُ فيُصَلَّى إليه.
وأخبرنا عُبيدُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه، قال: حدَّثني عيسى، قال: حدَّثنا ابنُ سَنْجَرَ، قال: حدَّثنا ابنُ نُمير، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ عُروة، عن أبيه، عن عائشة، أنَّ نساءَ النبيِّ -ﷺ- تذاكَرْنَ في مرضِه كَنِيسَةً رَأَينَها بأرضِ الحَبَشَةِ، وذَكَرْنَ من حُسنِها وتصاويرِها، وكانت أُمُّ سلمةَ وأمُّ حبيبةَ قد أتَتا أرضَ الحَبَشَة، فقال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "أولئكَ قومٌ إذا مات الرَّجلُ الصالِحُ عندَهم بنَوْا على قبرِه مسجدًا ثم صوَّروا فيه تلكَ الصُّوَرَ، فأولئكَ شرارُ الخلقِ عندَ اللَّه" (^١).
قال أبو عُمر: هذا يُحرِّمُ على المسلمين أن يتَّخِذوا قُبورَ الأنبياءِ والعلماءِ والصالحين مساجدَ. وقد احتجَّ مَنْ لم يرَ الصلاةَ في المقبُرةِ ولم يُجِزْها بهذا الحديث، وبقولِه: "إنَّ شرارَ الناسِ الذين يتخذون القبورَ مساجدَ" (^٢). وبقولِه -ﷺ-: "صلُّوا في بيُوتِكم، ولا تَجعَلْوها قُبورًا" (^٣).
وهذه الآثارُ قد عارَضها (^٤) قولُه -ﷺ-: "جُعِلت ليَ الأرضُ مسجدًا
_________________
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٢٣٩ عن عبد اللَّه بن نُمير الهمْدانيّ، به. وأخرجه أحمد في المسند ٤٠/ ٢٦٩ (٢٤٢٥٢)، والبخاري (٤٢٧) و(١٣٤١) و(٣٨٧٣)، ومسلم (٥٢٨) (١٦)، والنسائي في المجتبى (٧٠٤)، وفي الكبرى ١/ ٣٩٠ (٧٨٥) من طريق هشام بن عروة، به.
(٢) سيأتي بإسناد المصنِّف مع تخريجه.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٨/ ١٠٤ - ١٠٥ (٤٥١١)، والبخاري (١١٨٧)، ومسلم (٧٧٧) (٢٠٩) من طريق أيوب السختياني، عن نافع مولى عبد اللَّه بن عمر، عن عبد اللَّه بن عمر ﵄. ولفظ البخاري: "اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبورًا".
(٤) أشار ناسخ الأصل في الحاشية أنه في نسخة أخرى: "يعارضها".
[ ١ / ٣٦٠ ]
وطَهورًا" (^١). وتلك فضيلةٌ خُصَّ بها رسولُ اللَّه -ﷺ-، ولا يَجوزُ على فضائِلِه النَّسْخُ، ولا الخُصوصُ، ولا الاستِثناءُ، وذلك جائزٌ في غيرِ فضائِلِه إذا كانت أمْرًا أو نهيًا، أو في معنَى الأمرِ والنَّهي، وبهذا يَستَبِينُ عندَ تَعارُضِ الآثارِ في ذلك أنَّ الناسخَ منها قولُه -ﷺ-: "جُعِلَتْ ليَ الأرضُ مسجدًا وطَهورًا"، وقولُه لأبي ذرٍّ: "حيثما أدركتْكَ الصلاةُ فصلِّ، فقد جُعِلَتْ ليَ الأرضُ مسجدًا وطَهورًا" (^٢).
وأخبرنا عبدُ الوارثِ بن سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهير، قال: حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، قال: حدَّثنا أبان، عن قتادة، عن سعيدِ بنِ المُسيِّب، عن عائشة، أنَّ النبيَّ -ﷺ- قال: "لعَن اللَّه أقوامًا اتَّخذوا قُبورَ أنبيائِهم مساجدَ" (^٣).
وسيأتي من هذا ذِكرٌ في بابِ مُرسَلِ زيدِ بنِ أسلم، عن عطاءِ بنِ يسارٍ (^٤) إن شاء اللَّه.
_________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢٢/ ١٦٦ (١٤٢٦٤)، والبخاري (٣٣٥) و(٤٣٨) و(٣١٢٢)، ومسلم (٥٢١) من حديث يزيد الفقير أبي صهيب الكوفي، عن جابر بن عبد اللَّه ﵄. وسيأتي من وجوه عديدة عن عدد من الصحابة ﵃ في أثناء الحديث الثالث والأربعين لزيد بن أسلم المرسل في موضعه إن شاء اللَّه تعالى. وينظر ما بعده.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣٥/ ٣٣٤ (٢١٤٢١)، والبخاري (٣٤٢٥)، ومسلم (٥٢٠) من حديث يزيد بن شريك التيميّ، عن أبي ذرّ ﵁ بلفظ: "حيثما أدركتك الصلاة فصَلِّه، فإنه مسجد". وأخرجه أبو داود مختصرًا من حديث عُبيد بن عمير، عن أبي ذرٍّ ﵁، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "جُعلت لي الأرضُ مسجدًا وطهورًا".
(٣) انفرد المصنف بإخراجه من هذا الوجه من حديث قتادة بن دعامة. وسلف تخريجه قبل قليل من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به، وأشار إلى ذكر الاختلاف فيه عن سعيد بن المسيِّب، وقوله بإثره: "وهو محفوظٌ من حديث عروة، عن عائشة". أبان: هو ابن يزيد العطار.
(٤) في أثناء شرح الحديث الثالث والأربعين لزيد بن أسلم، وسيأتي في موضعه إن شاء اللَّه تعالى.
[ ١ / ٣٦١ ]
وأمَّا قولُه في حديثِ مالك: "لا يَبْقَيَنَّ دِينانِ بأرضِ العربِ". فأخبَرنا عبدُ اللَّه بنُ محمّدِ بنِ عبدِ المؤمن، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يحيَى بنِ عمرَ بنِ علي، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ حرب، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينة، عن سُليمانَ الأحولِ خالِ (^١) ابنِ أبي نَجيح، عن سعيدِ بنِ جُبير، قال: سمِعتُ ابنَ عباسٍ يقول: يومُ الخميسِ وما يومُ الخميسِ! ثم بكَى حتى بلَّ دمعُه الحصَى، قلت: يا أبا عبّاس، وما يومُ الخميسِ؟ قال: اشتدَّ برسولِ اللَّه -ﷺ- الوَجَع، فقال: "ائتُوني أكتُبْ لكم كِتابًا لا تَضِلُّوا بعدَه". فتنازَعُوا عندَه، فقال: "لا ينبغِي عندِي التَّنازُعُ، ذَرُوني". وأمرَهم بثلاثٍ، فقال: "أخرِجُوا المشركينَ مِن جزيرةِ العرب، وأجِيزُوا الوفدَ بنحوٍ ممَّا كنتُ أُجِيزُهم"، والثالثةُ إمَّا سكَتَ عنها -يعني ابنَ عباسٍ- وإمَّا قالها فنسِيتُها؛ يقولُه سعيدُ بنُ جُبير (^٢).
وذكر الحميدي (^٣) وعبدُ الرَّزَّاق (^٤)، عن سُفيانَ بنِ عُيينة، بإسنادٍ مثلَه.
أخبرنا عُبيدُ بنُ محمد (^٥)، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ محمدِ بنِ مَسرور، قال: حدَّثنا عيسَى بنُ مسكين، قال: حدَّثنا ابنُ سَنْجَر (^٦)، قال: حدَّثنا أبو عاصم، عن ابنِ جُريج، قال: أخبرني أبو الزُّبير، أنَّه سمِع جابرَ بنَ عبدِ اللَّه يقول، أنَّه
_________________
(١) في الأصل، ق: "عن" خطأ بيّن.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٠٨ - ٤٠٩ (١٩٣٥)، والبخاري (٣٠٥٣) و(٣١٦٨) و(٤٤٣١)، ومسلم (١٦٣٧) (٢٠)، وأبو داود (٣٠٢٩)، والنسائي في الكبرى ٥/ ٣٦٧ (٥٨٢٣) من طريق سفيان بن عيينة، به.
(٣) في مسنده (٥٢٦).
(٤) في مصنَّفه ٦/ ٥٦ (٩٩٩٢).
(٥) هو ابن أحمد بن محمد القيسيّ، المعروف بابن حُميد.
(٦) هو محمد بن عبد اللَّه بن سنجر الجرجانيّ.
[ ١ / ٣٦٢ ]
سمِع عمرَ بنَ الخطَّابِ يقول، أنَّه سمِع النبيَّ -ﷺ- يقول: "لأُخْرِجَنَّ اليهودَ والنَّصارَى مِن جزيرةِ العرب" (^١).
وذكَره عبدُ الرَّزَّاق، قال (^٢): أخبَرنا ابنُ جريج، قال: أخبَرني أبو الزبير، أنَّه سمِع جابرَ بنَ عبدِ اللَّه يقول: أخبَرني عمرُ بنُ الخطَّاب، أنَّه سمِع رسولَ اللَّه -ﷺ- يقول: "لأُخرِجنَّ اليهودَ والنَّصارَى من جزيرةِ العربِ حتى لا أدَعَ بها إلَّا مُسلمًا".
قال عبدُ الرَّزَّاقِ (^٣): وأخبَرنا معمر، عن ابنِ شهاب، عن ابنِ المسيِّب، قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "لا يجتمِعُ بأرضِ العربِ -أو قال: بأرضِ الحجازِ- دِينانِ"، قال: ففحَص عن ذلك عمرُ بنُ الخطَّابِ حتى وجَد عليه الثَّبَتَ. قال الزُّهريُّ: فلذلك أجلَاهم عمر.
قال (^٤): وأخبرني ابنُ جريج، عن موسى بنِ عُقبةَ، عن نافع، عن ابنِ عمرَ بمعنى حديثِ ابنِ المسيب. وحديثُ موسى بنِ عقبةَ أكملُ، وفيه: حتى أجلَاهُم عمرُ إلى تَيماءَ وأريحا.
أخبَرنا سعيدُ بنُ نصر، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضَّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيبة، قال (^٥): حدَّثنا وكيعُ بنُ الجرَّاح، عن إبراهيمَ بنِ
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٧٦٧) (٦٣)، وأبو داود (٣٠٣٠)، والترمذي (١٦٠٧) من طريق الضحّاك بن مخلد الشيباني أبي عاصم النبيل، به. ابن جُريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وأبو الزُّبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس.
(٢) في مصنَّفه ٦/ ٥٤ (٩٩٨٥) و١٠/ ٣٥٨ (١٩٣٦٥)، وعنه أحمد في المسند ١/ ٣٢٩ (٢٠١). وهو عند مسلم (١٧٦٧) (٦٣) من طريق عبد الرزاق، به.
(٣) في المصنَّف ٦/ ٥٣ (٩٩٨٤)، مرسل، ورجال إسناده إلى سعيد بن المسيِّب ثقات.
(٤) في المصنَّف ٦/ ٥٤ (٩٩٨٨)، وعنه أحمد في المسند ١٠/ ٤٣٥ (٦٣٦٨)، ومن طريقه -يعني عبد الرزاق- مسلم (١٥٥١). وعلّقه البخاري (٢٣٣٨) عن عبد الرزاق، به. وأخرجه أيضا (٢٣٣٨) من طريق فُضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة، به.
(٥) في مصنَّفه (٣٣٦٦٢). =
[ ١ / ٣٦٣ ]
ميمونٍ مولَى آلِ سَمُرةَ، عن إسحاقَ بنِ سَمُرةَ، عن أبيه، عن أبي عُبيدةَ بنِ الجرَّاح، قال: آخرُ ما تكلَّمَ به رسولُ اللَّه -ﷺ- أن قال: "أخْرِجُوا اليهودَ مِن الحِجازِ، وأهلَ نَجْرانَ مِن جزيرةِ العرب".
هكذا قال وكيعٌ فيمَا صحَّ عندَنا من مُسندِ ابنِ أبي شَيبةَ، وخَالَفه سفيانُ بنُ عُيينةَ، ويحيَى القطَّان، وإسماعيلُ بنُ زكريَّا، وأبو أحمدَ الزُّبيريُّ، كلُّهم قال مكانَ "إسحاقَ بنِ سمرةَ": "سعدَ بنَ سَمُرةَ":
قرَأتُ على سعيدِ بنِ نصر، أنَّ قاسمًا حدَّثهم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ التَّرْمِذِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ الزُّبيرِ الحميديُّ، قال (^١): حدَّثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، قال: أخبَرني إبراهيمُ بنُ ميمونٍ مولَى آلِ سمرةَ، عن سعدِ بنِ سمرةَ، عن أبيه سمرةَ، عن أبي عبيدةَ بنِ الجرَّاح، أنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ- قال: "أخْرِجُوا يهودَ الحجازِ".
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا
_________________
(١) = وأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٢٧ (١٦٩٩)، والبخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٥٧ (١٩٥٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ١/ ١٨٤ (٢٣٤) من طريق وكيع بن الجراح، به. وقول وكيع فيه: "إسحاق بن سمُرة" وهمٌ، والصحيح قول الحميدي ويحيى القطّان ومَن تابعهما: "سعد بن سمُرة" كما سيأتي تخريجه في الأحاديث الآتية بعده. إبراهيم بن ميمون: هو أبو إسحاق الخياط مولى آل سمُرة بن جندب، يُعرف بالنحاس، وثّقه يحيى بن معين في تاريخ الدوري ٤/ ٥٢ (٣١٠٢) وكما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢/ ١٣٥ (٤٢٦)، ونقل عن أبيه قوله فيه: "محلُّه الصِّدق"، وسعد بن سمُرة: وثّقه النسائي في التمييز كما في تعجيل المنفعة ١/ ٥٧٤ (٣٦٦). وذكره ابن حبّان في الثقات ٤/ ٢٩٤ (٢٩٧٧).
(٢) في مسنده (٨٥)، وعنه البخاري في تاريخه الكبير ٤/ ٥٧ (١٩٥٠)، ومن طريق الحميدي أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ١/ ١٥٤ (٥٩٩)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ٣/ ٣٢٠ (١١٢٤). وأخرجه الفاكهي في أخبار مكّة (١٧٥١)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٧/ ١٨٥ (٢٧٦١)، والشاشيّ في مسنده (٢٦٥) من طريق سفيان بن عيينة، به.
[ ١ / ٣٦٤ ]
بكرُ بنُ حمَّاد، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال (^١): حدَّثنا يحيَى بنُ سعيدٍ -يعني القطَّانَ- عن إبراهيمَ بنِ ميمون، قال: حدَّثني سعدُ بنُ سمرةَ بنِ جُندُبٍ، عن أبيه، عن أبي عُبيدةَ، قال: إنَّ من آخرِ ما تكلَّمَ به رسولُ اللَّه -ﷺ- أن قال: "أخْرِجُوا يهودَ الحجازِ ونجرانَ من جزيرةِ العربِ، واعلَموا أنَّ شِرارَ عبادِ اللَّه الذينَ اتَّخذوا قُبُورَهُم مساجد".
أخبَرنا قاسمُ بنُ محمد (^٢)، قال: أخبَرنا خالدُ بنُ سعدٍ (^٣)، قال: أخبَرنا أحمدُ بنُ عمرِو بنِ منصورٍ، قال: أخبرنا محمدُ بنُ سَنجَرَ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ سُليمانَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ زكريَّا، عن إبراهيمَ بن ميمون، عن سعدِ بنِ سمرةَ بنِ جُندُبٍ، عن أبيه، عن أبي عُبيدةَ بنِ الجرَّاح، قال: آخرُ ما تكلَّمَ به رسولُ اللَّه -ﷺ- أن قال: "أخْرِجوا يهودَ الحجازِ وأهلَ نجرانَ من جزيرةِ العربِ، وإنَّ شِرارَ الناسِ ناسٌ يتَّخِذُون القُبورَ مساجد" (^٤).
وذكَره أحمدُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرقيُّ، عن أبي أحمدَ الزُّبيريِّ بإسنادِه مثلَه سواء (^٥).
_________________
(١) وهو ابن مسرهد، في مسنده كما في إتحاف الخيرة للبوصيري ٢/ ٦٠ (١٠٣٥/ ١)، وتلخيص الحبير لابن حجر ٤/ ١٢٥ (١٩١٨)، وعنه البخاري في تاريخه الكبير ٤/ ٥٧ (١٩٥٠). وأخرجه ابن زنجوية في الأموال (٤٢٢)، وأحمد في المسند ٣/ ٢٢١ (١٦٩١)، والدارمي في سننه (٢٤٩٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ١/ ١٨٥ (٢٣٥)، والبزار في مسنده ٤/ ١٠٥ (١٢٧٨)، وأبو يعلى في مسنده ٢/ ١٧٧ (٨٧٢)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٧/ ١٨٤ (٢٧٦٠)، والبيهقي في الكبرى ٩/ ٢٠٨ (١٩٢١٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان، به. وذكره الدارقطني في علله ٤/ ٤٤٠ (٦٧٩)، ونسَبَ الوَهمَ في ذكر: "إسحاق بن سعد بن سمُرة" كما في الحديث السالف قبله إلى وكيع بن الجراح، فقال: "ووَهِمَ فيه، والصواب قول يحيى بن القطان، ومَن تابَعَه".
(٢) هو ابن قاسم الفرّاء، يُعرف بابن عسلون، وشيخه خالد بن سعد: هو أبو القاسم الأندلسيّ القرطبيّ.
(٣) قوله: "أخبرنا خالد بن سعد" سقط من ف ١.
(٤) انفرد المصنِّف بإخراجه من هذا الوجه عن إبراهيم بن ميمون. إسماعيل بن زكريّا: هو ابن مُرّة الخُلْقانيّ صدوق حسن الحديث، وسلف الكلام على بقيّة رجال إسناده.
(٥) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٢٢٣ (١٦٩٤)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٧/ ١٨٦ (٢٧٦٢) من طريق أبي أحمد محمد بن عبد اللَّه الزُّبيريّ، به. وإسناده صحيح.
[ ١ / ٣٦٥ ]
قال أبو عُمر: قولُ مَن قال: "قُبورَ أنبيائِهم" يَقضِي على قولِ من قال: "القبورَ" في هذا الحديثِ؛ لأنَّه بيانُ مُبهَم، وتفسيرُ مُجمَلٍ.
وأمَّا قولُه: "أرضِ العربِ" و: "جزيرةِ العربِ" في هذا الحديثِ، فذكَر ابنُ وَهْبٍ، عن مالكٍ، قال: أرضُ العربِ: مكةُ، والمدينةُ، واليَمَنُ.
وذكَر أبو عُبيدٍ القاسمُ بنُ سلَّام (^١)، عن الأصمَعيِّ، قال: جزيرةُ العرب من أقصَى عَدَنِ أبْيَنَ (^٢) إلى ريفِ العراقِ في الطُّولِ، وأمَّا في العَرْضِ فمن جُدَّةَ وما والاها من ساحِلِ (^٣) البحرِ إلى أطرارِ (^٤) الشَّام.
قال أبو عبيدٍ (^٥): وقال أبو عُبيدةَ: جزيرةُ العرب ما بينَ حَفْرِ أبي موسى إلى أقصَى اليمنِ في الطُّولِ، وأمَّا في العرضِ فمن بئرِ يَبْرِينَ (^٦) إلى مُنقطع السَّماوةِ.
قال أبو عُمر: أخبَرنا بذلك كلِّه أبو القاسم عبدُ الوارثِ بنُ سُفيانَ وأبو عمرَ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ، قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ عيسَى. وأخبَرنا أبو القاسم أحمدُ بنُ عمرَ بنِ عبد اللَّه، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ محمدِ بنِ عليٍّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ خالدٍ، قالا جميعًا: حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ، عن أبي عُبيدٍ القاسم بنِ سلَّام في كتابِه في "شرح غريبِ الحديثِ"، وبجميع الشَّرح المذكورِ.
وقال يعقوبُ بنُ شيبةَ: حَفْرُ أبي موسى: على منازلَ من البصرةِ، في طريقِ مكةَ؛ خمسةُ منازلَ أو ستَّةٌ.
_________________
(١) في غريب الحديث له ٢/ ٦٧.
(٢) أبْيَن: مدينة على ساحل اليمن، وهو مخلاف باليمن، يقال: إنّه سُمّيَ بأبْيَنَ بن زهير بن أيمن بن الهُمَيسع بن حِمْيَر بن سبأ. ينظر: معجم البلدان ١/ ٨٦.
(٣) في الأصل: "سائر" وهو تحريف، والمثبت من ف ١.
(٤) قوله: "أطرار الشام" يعني نواحيها وأطرافها. ينظر: اللسان مادة (طرر)، وصحح عليها ناسخ ق.
(٥) في غريب الحديث له ٢/ ٦٧.
(٦) يَبْرين: قرية كثيرة النخل والعيون العذْبة بحذاء الأحساء من بني سعد بالبحرين، وهو واحدٌ على بناء الجمع، حكمُه كحكمه في الرفع بالواو، وفي النصب والجرّ بالياء، ويقال لها: أبْرين أيضًا. ينظر: معجم البلدان ١/ ٧١.
[ ١ / ٣٦٦ ]
وقال أحمدُ بنُ المعَذَّلِ: حدَّثني يعقوبُ بنُ محمدِ بنِ عيسى الزُّهْريُّ، قال: قال مالكُ بنُ أنسٍ: جزيرةُ العربِ: المدينةُ، ومكةُ، واليمامةُ، واليمن (^١).
قال: وقال المغيرةُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ: جزيرةُ العربِ: المدينةُ، ومكَّةُ، واليمنُ، وقُرَيَّاتُها (^٢).
وذكَر الواقديُّ، عن معاذِ بنِ محمدٍ الأنصاريِّ، أنَّه حدَّثه عن أبي وجْزةَ يزيدَ بنِ عُبيدٍ السَّعْديِّ، أنَّه سمِعه يقول: القُرى العربيَّةُ: الفُرْعُ، ويَنبُعُ، والمرْوةُ، ووادي القُرى، والجارُ، وخيبر.
قال الواقديُّ: وكان أبو وجْزةَ السَّعديُّ (^٣) عالمًا بذلك. قال أبو وَجْزةَ: وإنَّما سُمِّيتْ قرَى عربيَّةَ لأنَّها من بلادِ العرب.
وقال أحمدُ بنُ المعذَّلِ: حدَّثني بشرُ بنُ عمرَ، قال: قلتُ لمالكٍ: إنَّا لنرجو أن تكونَ من جزيرةِ العربِ -يريدُ البصْرةَ- لأنَّه لا يحُولُ بينَنا وبينَكم نهرٌ. فقال: ذلك إن كان قومُك تبؤَّوا الدارَ والإيمانَ.
قال أبو عُمر: قال بعضُ أهلِ العلم: إنَّما سُمِّيَ الحجازُ حجازًا لأنَّه حجَز بينَ تِهامةَ ونجْدٍ، وإنَّما قيل لبلادِ العربِ: جزيرةٌ: لإحاطةِ البحرِ والأنهارِ بها من أقطارِها وأطرارِها، فصاروا فيها في مثل جزيرةٍ من جزائرِ البحر.
_________________
(١) أخرجه يعقوب بن شيبة في مسنده كما في تغليق التعليق لابن حجر ٣/ ٤٥٨ من طريق أحمد بن المُعَذَّل، به. وأخرجه الرشيد العطار في الرواة عن مالك ص ٢٠٤ (٩٢٤)، وابن حجر في تغليق التعليق ٣/ ٤٥٨ من طريق يعقوب بن شيبة، عن جدِّه يعقوب، عن أحمد بن المُعَذَّل، به.
(٢) أخرجه إسماعيل بن إسحاق القاضي في كتاب الأحكام كما في تغليق التعليق لابن حجر ٣/ ٤٥٨ عن أحمد بن المُعَذَّل، به. وذكره البخاري في صحيحه بإثر الحديث (٣٠٥٣) عن يعقوب بن محمد بن عيسى الزُّهريّ، به.
(٣) هو يزيد بن عُبيد المدنيّ، الشاعر، من بني سعد بن بكر، توفي بالمدينة سنة ثلاثين ومئة. ينظر: تهذيب الكمال ٣٢/ ٢٠١.
[ ١ / ٣٦٧ ]