حديثٌ خامِسَ عشَرَ لعبدِ اللَّه بن دينارٍ، عنِ ابنِ عُمرَ
مالكٌ (^١)، عن عبدِ اللَّه بن دينارٍ، عن عبدِ اللَّه بن عُمرَ: أنَّ رسُولَ اللَّه -ﷺ- قال: "الشَّهرُ تِسعٌ وعِشرُونَ (^٢)، فلا تصُومُوا حتّى تَروُا الهِلالَ، ولا تُفطِرُوا حتّى تَروهُ، فإنْ غُمَّ عليكُم فاقدُرُوا لهُ".
هكذا (^٣) هُو عندَ جَماعةِ الرُّواةِ عن مالكٍ (^٤).
حدَّثنا خلفُ بن قاسم، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن الحُسَينِ العَسْكريُّ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن يحيى المُزنيُّ، قال: حدَّثنا الشّافِعيُّ، قال (^٥): حدَّثنا مالكٌ، عن عبدِ اللَّه بن دينارٍ، عن عبدِ اللَّه بن عُمرَ: أنَّ رسُولَ اللَّه -ﷺ- قال: "الشَّهرُ تِسعٌ وعِشرُونَ، لا تصُومُوا حتّى تروُا الِهلالَ، ولا تُفطِرُوا حتّى تَرَوهُ، فإن غُمَّ عليكُم، فاقدُرُوا لهُ".
أمّا قولُهُ: "الشَّهرُ تِسعٌ وعِشرُونَ" فإنَّهُ يحتمِلُ وجهينِ لا ثالِثَ لهما في النَّظرِ، أحدُهُما: أن يكونَ الألِفُ واللّامُ اللَّذانِ في الشَّهرِ، إشارةً إلى شَهْرٍ بعينِهِ، وهُو الشَّهرُ، واللَّهُ أعلمُ، الذي آلَى فيه رسُولُ اللَّه -ﷺ- من أزْواجِهِ، فكأنَّه قال -ﷺ-:
_________________
(١) الموطأ ١/ ٣٨٥ (٧٨٢).
(٢) بعد هذا في ي ١: "ليلة"، وليست في شيء من النسخ الأخرى، ولا في نسخ الموطأ.
(٣) من هنا إلى قوله: "أما قوله: الشهر تسع وعشرون" سقط كله من ي ١.
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٦٣)، وروح بن عبادة عند البيهقي ٤/ ٢٠٥، وسويد بن سعيد (٤٥٣)، وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي عند البخاري (١٩٠٧)، وعبد اللَّه بن وهب عند الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٧٦١)، والشافعي في مسنده، ص ١٠٣ (ط. العلمية)، ومعن بن عيسى القزاز عند الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق ١/ ٤٢٢، ويحيى بن بكير عند البيهقي في الكبرى ٤/ ٢٠٥.
(٥) في مسنده، ص ١٠٣، وفي الأم ٢/ ٩٤. ومن طريقه أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٩/ ٣٨٤ (٣٧٦٢)، والبغوي في معالم التنزيل ١/ ٢٠١. ولفظه عندهم: "فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين".
[ ١٠ / ٤٤٨ ]
هذا الشَّهرُ تِسعٌ وعِشرُونَ. أو تكونَ إشارةً إلى رمضان بعينِهِ، كأنَّهُ قال: شَهْرُنا تِسعٌ وعِشرُونَ.
ومعلُومٌ أنَّ من الشُّهُورِ ما يكونُ تِسعًا وعِشرينَ، ومنها ما يكونُ ثلاثينَ، فأعلَمَ رسُولُ اللَّه -ﷺ- أصحابهُ أنَّ ذلك الشَّهر تِسعٌ وعِشرُونَ.
والوَجْهُ الآخَرُ: أن يكونَ أرادَ بقولِهِ: "الشَّهرُ تِسعٌ وعِشرُونَ". أي: أنَّ الشَّهر قد يكونُ تِسعًا وعِشرينَ، فلا تكونُ حينئذٍ إشارةً إلى معهُودٍ.
ولا يجُوزُ أن يكون أرادَ بقولِهِ: "الشَّهرُ تِسعٌ وعِشرُون" أنَّ الشُّهُورَ كلَّها تِسعٌ وعِشرُونَ، وليسَ التَّعريفُ في الشَّهرِ هاهُنا إشارةً إلى جِنسِ الشُّهُورِ، ولكِنَّ المعنى ما ذكَرْنا، والأمرُ في ذلك بيِّنٌ لا تنازُعَ فيه، والحمدُ للَّه.
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا الحارِثُ بن أبي أُسامةَ، قال: حدَّثنا رَوْحُ بن عُبادةَ، قال: حدَّثنا ابنُ جُرَيج، قال: أخبَرنا أبو الزُّبيرِ، أنَّهُ سمِعَ جابر بن عبدِ اللَّه يقولُ: اعتَزلَ رسُولُ اللَّه -ﷺ- نِساءَهُ شَهرًا، فخرَجَ صُبْحَ تِسْعَة (^١) وعِشرينَ. فقال النَّبيُّ -ﷺ-: "إنَّ الشَّهرَ تِسعٌ وعِشرُونَ". ثُمَّ صفَّق (^٢) النَّبيُّ -ﷺ- يدَيْه (^٣) ثلاثًا، مرَّتينِ الأصابِعَ كلَّها، والثالثةَ بتِسع منها (^٤).
_________________
(١) في الأصل، ف ٣، م: "تسعة"، وفي ي ١: "تسع"، وقد جاءت في صحيح مسلم: "تسع"، و"تسعة"، كما في الطبعة السلطانية ٣/ ١٢٥.
(٢) في صحيح مسلم: "طَبَّق".
(٣) هكذا في النسخ، وفي صحيح مسلم: "بيديه".
(٤) أخرجه أبو نعيم في مستخرجه (٢٤٣٨) من طريق الحارث، به. وأخرجه أحمد في مسنده ٢٢/ ٤٠١ - ٤٠٢ (١٤٥٢٨)، وأبو يعلى (٢٢٤٩) من طريق روح، به. وأخرجه مسلم (١٠٨٤) (٢٤)، والنسائي في السنن الكبرى ٨/ ٢٦٠ (٩١١٤)، وأبو عوانة (٢٧٢٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٢٣، وابن حبان ٨/ ٢٣٤ (٣٤٥٢) من طريق ابن جريج، به. وأخرجه أحمد أيضًا ٢٢/ ٤٠١، ٤٤٠ (١٤٥٢٧، ١٤٥٨٥)، وأبو يعلى (٢٢٦٤)، وأبو عوانة (٢٧٢٣، ٤٥٨٤، ٤٥٨٥) من طريق أبي الزبير، به. وانظر: المسند الجامع ٤/ ١٠٨ (٢٥٢٠).
[ ١٠ / ٤٤٩ ]
(^١) وعندَ ابنِ جُريج في هذا المعنى حديثُ أُمِّ سلَمةَ أيضًا؛ حدَّثناه أحمدُ بن قاسم، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا الحارِثُ بن أبي أُسامةَ، قال: حدَّثنا رَوْحٌ، قال: حدَّثنا ابنُ جُريج، قال: أخبرني يحيى بن محمدِ بن صَيْفيٍّ، أنَّ عِكْرمة (^٢) بن عبدِ الرَّحمنِ أخبَرهُ، أنَّ أُمَّ سلمةَ أخبَرتهُ: أنَّ النَّبيَّ -ﷺ- حلَفَ أن لا يدخُلَ على بعضِ أهلِهِ شَهْرًا. فلمّا مَضَى تِسعةٌ وعِشرُونَ يومًا، غَدا عليهنَّ أو راحَ، فقيل لهُ: حلفتَ يا نبيَّ اللَّه لا تَدخُلُ عليهنَّ شهرًا. فقال: "إنَّ الشَّهرَ تِسعةٌ وعِشرُونَ يومًا" (^٣).
ورَوَى شُعبةُ قال: أنبأني سَلَمةُ بن كُهَيلٍ، قال: سمِعتُ أبا الحَكَم السُّلميَّ يُحدِّثُ، عنِ ابنِ عبّاس، أنَّ رسُولَ اللَّه -ﷺ- آلَى من نِسائهِ شهرًا، فأتاهُ جِبريلُ ﵇، فقال: يا محمدُ، الشَّهرُ تِسعٌ وعِشرُونَ (^٤).
_________________
(١) هذه الفقرة والتي تليها سقطتا من ي ١.
(٢) في الأصل، ف ٣، م: "أن يحيى"، خطأ. وهو عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة، القرشي المخزومي، أبو عبد اللَّه المدني. انظر: تهذيب الكمال ٢٠/ ٢٥٤.
(٣) أخرجه أبو نعيم في مستخرجه (٢٤٤٠) من طريق الحارث، به. وأخرجه إسحاق بن راهوية (١٩٣٠)، وأحمد في مسنده ٤٤/ ٢٨١ (٢٦٦٨٣)، ومسلم (١٠٨٥) (٢٥ م)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٢٣، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٠٤ (٦٨٣)، من طريق روح، به. وأخرجه البخاري (١٩١٠، ٥٢٠٢)، ومسلم (١٠٨٥) (٢٥)، وابن ماجة (٢٠٦١)، والنسائي في السنن الكبرى ٨/ ٢٦٠ (٩١١٣)، وأبو يعلى (٦٩٨٧)، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٠٤ (٦٨٤) من طريق ابن جريج، به. وانظر: المسند الجامع ٢٠/ ٦٤٠ (١٧٥٨٨).
(٤) أخرجه الطيالسي (٢٨٦٦)، وأحمد في مسنده ٣/ ٣٧٥ (١٨٨٥)، والنسائي في المجتبى ٤/ ١٣٨، وفي الكبرى ٣/ ١٠٥ (٢٤٥٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٢٣، والطبراني في الكبير ١٢/ ١٥٢ (١٢٧٣٧) من طريق شعبة، به. أخرجه أحمد أيضًا ٤/ ١٥ (٢١٠٣) من طريق سلمة بن كهيل، به. وانظر: المسند الجامع ٩/ ١٩١ (٦٤٨٦).
[ ١٠ / ٤٥٠ ]
ورَوَى هذا المعنى عنِ النَّبيِّ -ﷺ- جَماعةٌ، منهُم: أنَسُ بن مالكٍ (^١)، وأُمُّ سلمةَ، وابنُ عبّاسٍ، وعُمرُ بن الخطّابِ (^٢)، وأبو هريرةَ (^٣)، وغيرُهُم، بمعنى حديثِ جابرٍ هذا.
وحدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال (^٤): حدَّثنا أبو أُسامةَ، قال: حدَّثنا عُبيدُ اللَّه، عن نافع، عنِ ابنِ عُمرَ: أنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ- ذكرَ رمضانَ، فضربَ بيدِهِ، وقال: "الشَّهرُ هكذا وهكذا وهكذا" -ثُمَّ عقَّفَ (^٥) إبهامَهُ الثالثةَ- "صُومُوا لرُؤيتِهِ، وأفطِرُوا لرُؤيتِهِ، فإن أُغمِيَ عليكُم، فاقدُرُوا لهُ".
قال أبو عُمر: لم يُختلف عن نافع في هذا الحديثِ، في قولِهِ: "فاقدُرُوا لهُ". وكذلك روى سالمٌ، عنِ ابنِ عُمرَ.
_________________
(١) أخرجه أحمد في مسنده ٢٠/ ٣٥٨ (١٣٠٧١)، والبخاري (٣٧٨، ١٩١١، ٢٤٦٩، ٥٢٠١)، والترمذي (٦٩٠)، والنسائي في المجتبى ٦/ ١٦٦، ١٦٧، وفي الكبرى ٥/ ٢٧٤ (٥٦٢١)، وأبو يعلى (٣٧٢٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٢٣، وابن حبان ١٠/ ١٠٣ (٤٢٧٧)، والبيهقي في الكبرى ٧/ ٣٨١، والبغوي في شرح السنة (٢٣٤٤). وانظر: المسند الجامع ١/ ٣٣٢ (٤٦٨).
(٢) أخرجه أحمد في مسنده ١/ ٣٤٦ (٢٢٢)، والبخاري (٢٤٦٨)، ومسلم (١٤٧٩)، والترمذي (٢٦٩١)، وابن ماجة (٤١٥٣)، والنسائي في المجتبى ٤/ ١٣٧، وفي الكبرى ٨/ ٢٥٧ (٩١١٢)، والبزار في مسنده ١/ ٣١٨ (٢٠٦)، وأبو عوانة (٤٥٨١)، وابن حبان ٩/ ٤٩٢ (٤١٨٧). وانظر: المسند الجامع ١٣/ ٥٥٣ (١٠٥٣).
(٣) أخرجه أحمد في مسنده ١٣/ ٣٤٣ (٧٩٦٣)، والبزار في مسنده ١٥/ ٢٧٨ (٨٧٦٦). وانظر: المسند الجامع ١٧/ ٢٣٩ (١٣٥٧٠).
(٤) في المصنَّف (٩٦٩٨) عن ابن نمير، عن عبيد اللَّه. وأخرجه مسلم (١٠٨٠) (٤) عنه من طريق أبي أسامة به. وأخرجه أحمد في مسنده ٨/ ٢٢٥ (٤٦١١)، ومسلم (١٠٨٠) (٥)، والنسائي في المجتبى ٤/ ١٤٣، وفي الكبرى ٣/ ١٠١ (٢٤٤٣)، وابن خزيمة (١٩١٣) من طريق عبيد اللَّه، به. وانظر: المسند الجامع ١٠/ ٣٦٩ - ٣٧٠ (٧٦٣٥).
(٥) عقف الشيء: حناه ولواه. انظر: المعجم الوسيط، ص ٦١٦.
[ ١٠ / ٤٥١ ]
وكذلك حديثُ مالكٍ وغيرهِ، عن عبدِ اللَّه بن دينارٍ، عن ابن عمرَ (^١).
ورواهُ الدَّراورديُّ، عن عبدِ اللَّه بن دينارٍ، فقال فيه: "فإن غُمَّ عليكُم فأحصُوا العِدّةَ" (^٢).
وقد مَضَى القولُ مُسْتَوعبًا في معنى "فاقدُرُوا لهُ"، وما للعُلماءِ في ذلك من الوُجُوهِ، في بابِ نافع، عنِ ابنِ عُمرَ، من كِتابِنا هذا، فلا وجه لإعادةِ شيءٍ من ذلك هاهُنا.
قرأتُ على سعيدِ بن نصرٍ وعبدِ الوارثِ بن سُفيانَ، أنَّ قاسم بن أصبَغَ حدَّثهُم، قال: حدَّثنا جعفرُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن سابِقٍ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن طهمانَ، عن عبدِ العزيزِ، عن عبدِ اللَّه بن دينارٍ، عن عبدِ اللَّه بن عُمرَ، أنَّهُ سمِعهُ يقولُ: قال رسُولُ اللَّه -ﷺ-: "الشَّهرُ تِسعٌ وعِشرُون، ولا تصُومُوا حتّى تَروهُ، ولا تُفطِرُوا حتّى تروهُ، إلّا أن يُغَمَّ عليكُم، فإن غُمَّ عليكُم، فأحصُوا العِدّةَ" (^٣).
وروى هذا الحديثَ عنِ ابنِ عُمرَ جماعةٌ، أعني حديثَ: "الشَّهرُ تِسعٌ وعِشرُونَ"، منهُم: عَمرُو بن دينارٍ (^٤)، وسعدُ بن عُبَيدةَ (^٥)، وسعيدُ (^٦) بن عَمرٍو، وغيرُهُم.
_________________
(١) من قوله: "وكذلك" إلى هنا لم يرد في الأصل، م.
(٢) سيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه.
(٣) أخرجه الخطيب في طُرق حديث عبد اللَّه بن عمر في ترائي الهلال (٢١) من طريق جعفر بن محمد، به. وفيه: "عبد العزيز، يعني الماجشون، عن عبد اللَّه بن دينار".
(٤) أخرجه أحمد في مسنده ٨/ ٤٣٤ (٤٨١٥)، ومسلم (١٠٨٠) (١٠) من طريق عمرو بن دينار، به. وانظر: المسند الجامع ١٠/ ٣٧١ (٧٦٣٧).
(٥) أخرجه أحمد في مسنده ١٠/ ٢٥٠ (٦٠٧٤)، ومسلم (١٠٨٠) (١٦) من طريق سعد، به. وانظر: المسند الجامع ١٠/ ٣٧٥ (٧٦٤٤).
(٦) في ي ١: "سعد"، محرّف.
[ ١٠ / ٤٥٢ ]
ومِمّا يدُلُّ على ما ذكَرْنا في صَدرِ هذا الباب (^١): ما حدَّثناهُ أحمدُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا وَهْبُ بن مسرّةَ. وحدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال (^٢): حدَّثنا غُندرٌ، عن شُعبةَ، عنِ الأسودِ بن قيسٍ، قال: سمِعتُ سعيد بن عَمرِو بن سعيدٍ يُحدِّثُ، أنَّهُ سمِعَ ابن عُمر يُحدِّثُ، عنِ النَّبيِّ -ﷺ-، أنَّهُ قال: "إنّا أُمّةٌ أُمِّيّةٌ لا نكتُبُ، ولا نحسُبُ، والشَّهرُ هكذا، وهكذا، وهكذا" -وعقَدَ الإبهامَ في الثالثةِ- "والشَّهرُ هكذا، وهكذا، وهكذا"، يعني تمامَ ثلاثينَ.
_________________
(١) في ي ١: "الكتاب"، وهو خطأ ظاهر.
(٢) في المصنَّف (٩٦٩٧). وعنه أخرجه مسلم (١٠٨٠) (١٥). وأخرجه أحمد في مسنده ٩/ ٥٩ (٥٠١٧)، والنسائي في المجتبى ٤/ ١٤٠، وفي الكبرى ٣/ ١٠٧ (٢٤٦٢) من طريق محمد بن جعفر غندر، به. وأخرجه البخاري (١٩١٣)، وأبو داود (٢٣١٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٢٢، والبغوي في شرح السنة (١٧١٥) من طريق شعبة، به. وانظر: المسند الجامع ١٠/ ٣٧٢ - ٣٧٣ (٧٦٤٠).
[ ١٠ / ٤٥٣ ]