باب الخاء خبيب بن عبد الرحمان رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ وَهُوَ خُبَيْبُ ابن عبد الرحمان بْنِ خُبَيْبِ بْنِ يَسَافِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عمرو بن خديج ابن عَامِرِ بْنِ جَشَّامِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ يُكَنَّى خُبَيْبٌ شَيْخُ مَالِكٍ هَذَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَقِيلَ يكنى أبا الحرث لِمَالِكٍ عَنْهُ مِنْ مُسْنَدَاتِ الْمُوَطَّأِ حَدِيثَانِ مُتَّصِلَانِ
[ ٢ / ٢٧٨ ]
حديث أول لخبيب بن عبد الرحمان مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ مَالِكٌ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرحمان الأنصاري عن حفص ابن عَاصِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْعَةٌ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظله إمام عادل وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ ﷿ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ هَكَذَا فِي رِوَايَةِ يَحْيَى وَأَكْثَرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِمَامٌ عَادِلٌ وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَدْلٌ وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ يُقَالُ رَجُلٌ عَدْلٌ وَرِجَالٌ عَدْلٌ وَامْرَأَةٌ عَدْلٌ وَكَذَلِكَ رِضًا سَوَاءً قَالَ زُهَيْرٌ فَهُمْ رِضًا وَهُمْ عَدْلٌ وَيَجُوزُ عَادِلٌ عَلَى اسْمِ الْفَاعِلِ يُقَالُ عَدَلَ فَهُوَ عَادِلٌ كَمَا يُقَالُ ضَرَبَ فَهُوَ ضَارِبٌ إِلَّا أَنَّ لِلْعَادِلِ فِي اللُّغَةِ مَعَانِيَ مُخْتَلِفَةً مِنْهَا الْعُدُولُ عَنِ الحق منها الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ﷿ وَلَيْسَ هَذَانِ الْمَعْنَيَانِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فِي شَيْءٍ وَمِنَ الشَّاهِدِ عَلَى أَنَّهُ يُقَالُ لِفَاعِلِ الْعَدْلِ عَادِلٌ قَوْلُ الشاعر
[ ٢ / ٢٧٩ ]
وَمَنْ كَانَ فِي إِخْوَانِهِ غَيْرَ عَادِلٍ فَمَا أَحَدٌ فِي الْعَدْلِ مِنْهُ بِطَامِعِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم ابن جَابِرٍ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عبد الرحمان عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ كُلُّ مَنْ نَقَلَ الْمُوَطَّأَ عَنْهُ فِيمَا عَلِمْتُ عَلَى الشَّكِّ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ إِلَّا مُصْعَبًا الزُّبَيْرِيَّ وَأَبَا قُرَّةَ مُوسَى بْنَ طَارِقٍ فَإِنَّهُمَا قَالَا فِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ خُبَيْبٍ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ جَمِيعًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زياد حدثنا موسى ابن طَارِقٍ قَالَ ذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عبد الرحمان عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْعَةٌ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظله إمام عَادِلٌ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ سَوَاءً كَلَفْظِ يَحْيَى وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرحمان عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ
[ ٢ / ٢٨٠ ]
سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ ثُمَّ ذَكَرَهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو مُعَاذٍ الْبَلْخِيُّ عَنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ الْوَقَّارُ عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ خُبَيْبٍ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَحْدَهُ لَمْ يَذْكُرْ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْجَمْعِ وَلَا عَلَى الشَّكِّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّاءَ كَاتِبُ الْعَمْرِيِّ زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى الْوَقَّارُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وعبد الرحمان بن القاسم ويوسف ابن عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ كُلُّهُمْ يَقُولُ حَدَّثَنِي مَالِكُ بن أنس عن خبيب بن عبد الرحمان عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عِبَادَةِ اللَّهِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَحْدَهُ وَلَمْ يُتَابِعِ الْوَقَّارُ عَلَى ذلك عنهم وإنا هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْهُمْ عَلَى الشَّكِّ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ أَبِي سَعِيدٍ وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ بِلَا شَكٍّ مِنْ رِوَايَةِ خُبَيْبِ بن عبد الرحمان عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ غَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ أَيْضًا وَالَّذِي رَوَاهُ عَنْ خُبَيْبٍ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ ابن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ أَحَدُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ الْأَثْبَاتِ فِي الْحِفْظِ وَالنَّقْلِ رَوَاهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ كُلُّهُمْ رَوَاهُ عَنْهُ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ وَأَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ وَعَبْدُ الرحمان بْنُ يَحْيَى قَالُوا حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ بِمِصْرَ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمَّادِ
[ ٢ / ٢٨١ ]
ابن فَضَالَةَ الْبَصْرِيُّ بِالْبَصْرَةِ وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ خَبَّابٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِيَ خبيب بن عبد الرحمان عَنْ جَدِّي حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْعَةٌ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ مُقْتَصِدٌ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ حَتَّى تُوُفِّيَ عَلَى ذَلِكَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرحمان عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ سَبْعَةٌ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا عَلَى ذَلِكَ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حُسْنٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ وَأَخْفَاهَا حَتَّى لَمْ تَعْلَمْ شِمَالُهُ مَا أَنْفَقَتْ يَمِينُهُ قال أبو عمر هذا احسن حديث يرى فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَأَعَمِّهَا وَأَصَحِّهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَحَسْبُكَ بِهِ فَضْلًا لِأَنَّ الْعِلْمَ مُحِيطٌ بِأَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ يَنَلْهُ هَوْلُ الْمَوْقِفِ وَالظِّلُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يُرَادُ بِهِ
[ ٢ / ٢٨٢ ]
الرَّحْمَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ الْجَنَّةُ قَالَ اللَّهُ ﷿ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا وَقَالَ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَقَالَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ قَالَ تَدْنُو الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ مِيلٍ أَوْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ قَالَ فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي الْعَرَقِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ فِيهِ إِلَى كَعْبَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ فِيهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ فِيهِ إِلَى حَقْوَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ وَرَوَاهُ يَحْيَى وَحَمْزَةُ وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عبد الرحمان بْنِ زَيْدِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ الْخَبَايِرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ وَفِيهِ قَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا يَعْنِي بِالْمِيلِ أَمَسَافَةُ الْأَرْضِ أَمِ الْمِيلُ الَّذِي يُكْتَحَلُ بِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ كَانَ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ نَجَا مَنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْمَوْقِفِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ جَعَلَنَا مِنْهُمْ بِرَحْمَتِهِ آمِينَ
[ ٢ / ٢٨٣ ]
وَيَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِهِ ﵇ إِمَامٌ عَادِلٌ بِالْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ كُلُّ مَنْ لَزِمَهُ الْحُكْمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَيُوَضِّحُ لَكَ ذَلِكَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مسؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ الْحَدِيثَ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمُقْسِطُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عن يمين الرحمان وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي أَهْلِيهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ وَمَا وَلُوا وَرَوَى أَبُو مُدِلَّةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْإِمَامُ الْعَادِلُ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵀ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَيُّهَا الرِّعَاءُ إِنَّ لِرَعِيَّتِكُمْ حُقُوقًا الْحُكْمُ بِالْعَدْلِ وَالْقَسْمُ بِالسَّوِيَّةِ وَمَا مِنْ حَسَنَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ حُكْمِ إِمَامٍ عَادِلٍ وَفِي فَضْلِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ وَفَضْلِ الشَّابِّ النَّاسِكِ وَفَضْلِ الْمَشْيِ إِلَى الْمَسْجِدِ وَالصَّلَاةِ فِيهِ وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَفِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ وَفِي الْبُغْضِ فِي اللَّهِ وَالْحُبِّ فِي اللَّهِ وَفِي الْعَيْنِ الْبَاكِيَةِ مِنْ خَوْفِ اللَّهِ مَعَ قَوْلِ اللَّهِ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ وَفِي الْعِفَّةِ فَضْلُهَا وَفِي ذَمِّ الزِّنَا وَأَنَّهُ مِنَ الْكَبَائِرِ وَمَا انْضَافَ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى مِنْ قِصَّةِ ذِي الْكِفْلِ وَفِي فَضْلِ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ مَعَ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَفِي تَضْعِيفِ اللَّهِ الصَّدَقَةَ الْمَقْبُولَةَ مِنَ الْكَسْبِ الطَّيِّبِ إِلَى سَائِرِ مَا يَنْتَظِمُ بِهَذِهِ الْمَعَانِي آثَارٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا تَحْتَمِلُ أَنْ يُفْرَدَ لَهَا كِتَابٌ فَضْلًا عَنْ أَنْ تُرْسَلَ فِي بَابٍ وَمَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِلَّهِ فَالْقَلِيلُ يَكْفِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وبالله التوفيق
[ ٢ / ٢٨٤ ]