باب الدال دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ أَبُو سُلَيْمَانَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ كَذَا قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ مَدَنِيٌّ جَائِزُ الْحَدِيثِ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ ثِقَةٌ قَالَ مَالِكٌ ﵀ كَانَ لا يَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكْذِبَ فِي الْحَدِيثِ قَالَ ذَلِكَ فِيهِ وَفِي ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ وَكَانَا جَمِيعًا يُنْسَبَانِ إِلَى الْقَدَرِ وَإِلَى مَذْهَبِ الْخَوَارِجِ وَلَمْ يُنْسَبْ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَذِبٌ وَقَدِ احْتَمَلَا فِي الْحَدِيثِ وروى عنهما الثقات الايمة قَالَ مُصْعَبٌ كَانَ دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ يُؤَدِّبُ بَنِي دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ مَقْدَمَ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَدِينَةَ وَكَانَ فَصِيحًا عَالِمًا وَكَانَ يُتَّهَمُ بِرَأْيِ الْخَوَارِجِ قَالَ وَمَاتَ عِكْرِمَةُ عِنْدَ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ كَانَ مُخْتَفِيًا عِنْدَهُ وَكَانَ عِكْرِمَةُ يُتَّهَمُ بِرَأْيِ الْخَوَارِجِ وَتُوُفِّيَ دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً لِمَالِكٍ عَنْ دَاوُدَ مِنْ مَرْفُوعِ حَدِيثِ الْمُوَطَّأِ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ مُتَّصِلَةٌ وَوَاحِدٌ مُرْسَلٌ
[ ٢ / ٣١٠ ]
حَدِيثٌ أَوَّلُ لِدَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ مَالِكٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سفيان مولى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صلاة العصر فسلم فِي رَكْعَتَيْنِ فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ نَسِيتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كل ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فَقَالَ قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالُوا نَعَمْ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَهُوَ جَالِسٌ هَكَذَا فِي كِتَابِ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَقُلْ لَنَا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ فِي هَذَا الحديث بهذ الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ قرأت على عبد الرحمان بْنِ يَحْيَى أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ الْخِضْرِ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سفيان مولى ابن أَبِي أَحْمَدَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ لِلْمُوَطَّأِ وَمِنْهُمْ مَنْ
[ ٢ / ٣١١ ]
يَقُولُ صَلَّى بِنَا وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مَعْنَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ فِي بَابِ أَيُّوبَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ يَعْنِي أَنَّ الْقِصَرَ وَالسَّهْوَ لَمْ يَجْتَمِعَا لِأَنَّهُ ﵇ قَدْ كَانَ مُتَيَقِّنًا أَنَّ الصَّلَاةَ لَمْ تَقْصُرْ وَإِنَّمَا الَّذِي شَكَّ فِيهِ السَّهْوُ لَا غَيْرَ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لَهُ قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِي أَيْ لَمْ أَسْهُ فِي عِلْمِي وَلَا قَصُرَتِ الصَّلَاةُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ قَصُرَتِ الصَّلَاةُ فِي عِلْمِي لِأَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ الصَّلَاةَ لَمْ تقصر
[ ٢ / ٣١٢ ]