حَدِيثٌ ثَامِنٌ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مُرْسَلٌ مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُسِّلَ فِي قَمِيصٍ هَكَذَا رَوَاهُ سَائِرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ مُرْسَلًا إِلَّا سَعِيدَ بْنَ عُفَيْرٍ فَإِنَّهُ جَعَلَهُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فَإِنْ صَحَّتْ رِوَايَتُهُ فَهُوَ مُتَّصِلٌ وَالْحُكْمُ عِنْدِي فِيهِ أَنَّهُ مُرْسَلٌ عِنْدَ مَالِكٍ لِرِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ لَهُ عَنْ مَالِكٍ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ وَالْمَغَازِي وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ وَقَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَرَوَاهُ الْوُحَاظِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ غُسِّلَ فِي قَمِيصٍ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَاغَنْدِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى الطَّبَّاعِ عَنْ مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ إِلَّا أَنَّهُ خُولِفَ الْبَاغَنْدِيُّ فِي ذَلِكَ عَنْ إِسْحَاقَ فَأَمَّا الْمُوَطَّأُ فَهُوَ فِيهِ مُرْسَلٌ إِلَّا فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ فَإِنَّهُ رَوَاهُ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَهُوَ صَحِيحٌ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِ مَالِكٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ
[ ٢ / ١٥٨ ]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ هَكَذَا قَالَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ محمد ابن إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قال سمعت عائشة ونقول لَمَّا أَرَادُوا غُسْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا وَاللَّهِ مَا نَدْرِي أَنُجَرِّدُ رسول الله ﷺ من ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَمْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِمُ النُّوَّمَ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ أَنِ اغْسِلُوا النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ فَقَامُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَغَسَّلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ يَصُبُّونَ الْمَاءَ فَوْقَ الْقَمِيصِ وَيُدَلِّكُونَهُ
[ ٢ / ١٥٩ ]
بِالْقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُهُ مَا غَسَّلَهُ إِلَّا نِسَاؤُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ السُّنَّةُ فِي الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ تَحْرِيمُ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَتِهِمَا وَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ مَيِّتًا كَحُرْمَتِهِ حَيًّا فِي ذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُغَسِّلَ مَيِّتًا إِلَّا وَعَلَيْهِ مَا يَسْتُرُهُ فَإِنْ غُسِّلَ فِي قَمِيصِهِ فَحَسَنٌ وَإِنْ سُتِرَ وَجُرِّدَ عَنْهُ قَمِيصُهُ وَسُجِّيَ بِثَوْبٍ غُطِّيَ بِهِ رَأْسُهُ وَسَائِرُ جِسْمِهِ إِلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ فَحَسَنٌ وَإِلَّا فَأَقَلُّ مَا يَلْزَمُ مِنْ سَتْرِهِ أَنْ تُسْتَرَ عَوْرَتُهُ وَيَسْتَحِبُّ الْعُلَمَاءُ أَنْ يُسْتَرَ وَجْهُهُ بِخِرْقَةٍ وَعَوْرَتُهُ بِأُخْرَى لِأَنَّ الْمَيِّتَ رُبَّمَا تَغَيَّرَ وَجْهُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ لِعِلَّةٍ أَوْ دَمٍ وَأَهْلُ الْجَهْلِ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ وَيَتَحَدَّثُونَ بِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا ثُمَّ لَمْ يُفْشِ عَلَيْهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَرُوِيَ النَّاظِرُ مِنَ الرِّجَالِ إِلَى فُرُوجِ الرِّجَالِ كَالنَّاظِرِ مِنْهُمْ إِلَى فُرُوجِ النِّسَاءِ وَالنَّاظِرُ وَالْمُنْكَشِفُ مَلْعُونٌ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ يُسْتَرُ مِنَ الْمَيِّتِ مَا يُسْتَرُ مِنَ الْحَيِّ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُغَسَّلَ الْمَيِّتُ وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ فَضَاءٌ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا سُتْرَةٌ أخبرنا عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حدثنا
[ ٢ / ١٦٠ ]
إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الحرث أَنَّ عَلِيًّا غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ وَعَلَى يَدِ عَلِيٍّ خِرْقَةٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مُسْتَحْسَنٌ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ أَنْ يَأْخُذَ الْغَاسِلُ خِرْقَةً فَيَلُفُّهَا عَلَى يَدِهِ إِذَا أَرَادَ غَسْلَ فَرْجِ الْمَيِّتِ ليلا يُبَاشِرَ فَرْجَهُ بِيَدِهِ بَلْ يُدْخِلُ يَدَهُ مَلْفُوفَةً بِالْخِرْقَةِ تَحْتَ الثَّوْبِ الَّذِي يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ قَمِيصًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ فَيَغْسِلَ فَرْجَهُ وَيَأْمُرَ مَنْ يُوَالِي بِالصَّبِّ عَلَيْهِ حَتَّى يُنْفَى مَا هُنَالِكَ مِنْ قُبُلٍ وَدُبُرٍ وَعَلَى مَا وَصَفْنَا مِنَ الْعَمَلِ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ فِي بَابِ أَيُّوبَ وَإِنْ لَمْ يَلُفَّ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً وَدَلَّكَهُ بِالْقَمِيصِ أَجْزَأَهُ إِذَا أَنْقَى وَلَا يُبَاشِرُ شَيْئًا مِنْ عَوْرَتِهِ بِيَدِهِ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ الْتَمَسَ عَلِيٌّ ﵁ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَا يُلْتَمَسُ مِنَ الْمَيِّتِ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي طِبْتَ حَيًّا وَطِبْتَ مَيِّتًا قَالَ وَأَخْبَرَنَا بن جُرَيْجٍ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ يُخْبِرُ قَالَ غُسِّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَمِيصٍ وَغُسِّلَ ثَلَاثًا كُلُّهُنَّ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَوَلِيَ عَلِيٌّ سِفْلَتَهُ وَالْفَضْلُ بن العباس
[ ٢ / ١٦١ ]
مُحْتَضِنُ النَّبِيِّ ﵇ وَالْعَبَّاسُ يَصُبُّ الْمَاءَ وَعَلِيٌّ يَغْسِلُ سِفْلَتَهُ وَالْفَضْلُ يَقُولُ أَرِحْنِي أَرِحْنِي قطعت وتيني أني لجد شَيْئًا يَتَنَزَّلُ عَلَيَّ قَالَ وَغُسِّلَ النَّبِيُّ ﷺ من بير لِسَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ يُقَالُ لَهَا الْعُرْسُ بِقُبَاءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْرَبُ مِنْهَا وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵀ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا تُوَفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَسُجِّيَ بِثَوْبٍ هَتَفَ هَاتِفٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ يَسْمَعُونَ صَوْتَهُ وَلَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ الْآيَةَ إِنَّ فِي اللَّهِ خَلَفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَعَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَدَرَكًا مِنْ كُلِّ فايت فَبِاللَّهِ فَثِقُوا وَإِيَّاهُ فَارْجُوا فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ قَالَ عَلِيٌّ ﵁ وَتَوَلَّى غُسْلَهُ ﷺ الْعَبَّاسُ وَأَنَا وَالْفَضْلُ قَالَ عَلِيٌّ فَلَمْ أَرَهُ يَعْتَادُ فَاهُ فِي الْمَوْتِ مَا يَعْتَادُ أَفْوَاهَ الْمَوْتَى ثُمَّ لَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ مِنْ غُسْلِهِ وَأَدْرَجَهُ فِي أَكْفَانِهِ كَشَفَ الْإِزَارَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي طِبْتَ حَيًّا وَطِبْتَ مَيِّتًا انْقَطَعَ بِمَوْتِكَ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ بِمَوْتِ أَحَدٍ مِمَّنْ سَوِاكَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالْأَنْبِيَاءِ خُصِّصْتَ حَتَّى صِرْتَ مُسَلِّيًا عَمَّنْ سِوَاكَ وَعُمِّمْتَ حَتَّى صَارَتِ الْمُصِيبَةُ فِيكَ سَوَاءً وَلَوْلَا أَنَّكَ أَمَرْتَ بالصبر ونهيت عن الجزع لانفذنا عليك الشؤن بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي اذْكُرْنَا عِنْدَ رَبِّكَ وَاجْعَلْنَا مِنْ هَمِّكَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى قَذَاةٍ فِي عَيْنِهِ فَلَفَظَهَا بِلِسَانِهِ ثُمَّ رَدَّ الْإِزَارَ عَلَى وَجْهِهِ ﷺ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ وَقَطَعَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُنْزَعْ عَنْهُ ذَلِكَ القميص وأنه
[ ٢ / ١٦٢ ]
كُفِّنَ فِيهِ مَعَ الثَّلَاثَةِ الْأَثْوَابِ السُّحُولِيَّةِ وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الثَّوْبَ الَّذِي يُغَسَّلُ فِيهِ الْمَيِّتُ لَيْسَ مِنْ ثِيَابِ أَكْفَانِهِ وَثِيَابُ الْأَكْفَانِ غَيْرُ مَبْلُولَةٍ وَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ تَعْنِي لَيْسَ فِي أَكْفَانِهِ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَائِلُ ذَلِكَ مَالَ إِلَى رِوَايَةِ الْمُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُفِّنَ فِي قَمِيصٍ وَثَوْبَيْنِ صَحَارِيَّيْنِ مِنْ عَمَلِ عَمَّانَ وَهَذَا خَبَرٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ صَحِيحٌ مُسْنَدٌ وَالْحُجَّةُ بِهِ أَلْزَمُ فِي الْعَمَلِ وَكِلَاهُمَا لَا يَقْطَعُ الْعُذْرَ وَبِاللَّهِ الْعِصْمَةُ وَالتَّوْفِيقُ إِلَّا أَنَّ الْحَدِيثَ الْمُسْنَدَ يُوجِبُ الْعَمَلَ وَتَجِبُ بِهِ الْحُجَّةُ عند جَمِيعُ أَهْلِ الْحَقِّ وَالسُّنَّةِ فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ بِمَا حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ يَزِيدَ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ قَمِيصُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَحُلَّةٌ لَهُ نَجْرَانِيَّةٌ قِيلَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثُ يَدُورُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ فِيمَا خُولِفَ فِيهِ أَوِ انْفَرَدَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَحْتَجُّ بِهِ فِي شَيْءٍ لِضَعْفِهِ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ يُعَارِضُهُ وَيَدْفَعُهُ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ أَحَدُهَا قَمِيصُهُ الَّذِي غُسِّلَ فِيهِ
[ ٢ / ١٦٣ ]
حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمان قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الحرث بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ نَجِيحٍ الطَّبَّاعُ وَأَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا مَالِكٌ وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سُحُولِيَّةٍ كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ كُرْسُفٌ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ صالح مولى التوءمة أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ غُسِّلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي قَمِيصٍ قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ كَانَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَمِيصٌ فَنُودُوا أَلَّا تَنْزِعُوهُ
[ ٢ / ١٦٤ ]