حديث ثان لخبيب بن عبد الرحمان مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ مَالِكٌ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرحمان عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ ﵀ رُوَاةُ الْمُوَطَّأِ كُلُّهُمْ فِيمَا عَلِمْتُ عَلَى الشَّكِّ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ عَلَى نَحْوِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ إلا معن بن عيسى وروح ابن عبادة وعبد الرحمان بْنَ مَهْدِيٍّ فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ جَمِيعًا عَلَى الْجَمْعِ لَا على الشك حدثنا عبد الرحمان بن يحيى حدثنا الحسن ابن الْخَضِرِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ أَخْبَرَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عن خبيب بن عبد الرحمان عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي
[ ٢ / ٢٨٥ ]
وَحَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ خبيب بن عبد الرحمان ان حفص بن عاص أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رياض الجن ومنبري على حوضي رواه عبد الرحمان بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ فَجَعَلَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ مَعَهُ أَبَا سعيد حدثناه عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ حَدَّثَنَا أحمد ابن شعيب حدثنا إسحاق ابن مَنْصُورٍ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمان بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ خُبَيْبٍ عَنْ عبد الرحمان عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا
[ ٢ / ٢٨٦ ]
الإسناد كذلك رواه عبيد الله ابن عُمَرَ عَنْ خُبَيْبٍ بِهَذَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي الْقَطَّانَ عَنْ عبيد الله ابن عُمَرَ عَنْ خُبَيْبٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي وَرُوِيَ مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَقَالَ قَوْمٌ مَعْنَاهُ أَنَّ الْبُقْعَةَ تُرْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتُجْعَلُ رَوْضَةً فِي الْجَنَّةِ وَقَالَ آخَرُونَ هَذَا عَلَى الْمَجَازِ قَالَ أَبُو عُمَرَ كَأَنَّهُمْ يَعْنُونَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ جُلُوسُهُ وَجُلُوسُ النَّاسِ إِلَيْهِ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ وَالْإِيمَانَ وَالدِّينَ هُنَاكَ شَبَّهَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ بِالرَّوْضَةِ لِكَرَمِ مَا يُجْتَنَى فِيهَا وَأَضَافَهَا إِلَى الْجَنَّةِ لِأَنَّهَا تَقُودُ إِلَى الْجَنَّةِ كَمَا قَالَ ﷺ الْجَنَّةُ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ يَعْنِي أَنَّهُ عَمَلٌ يُوصَلُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَكَمَا يُقَالُ الْأُمُّ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُرِيدُونَ أَنَّ بِرَّهَا يُوَصِّلُ الْمُسْلِمَ إِلَى الْجَنَّةِ مَعَ أَدَاءِ فَرَائِضِهِ وَهَذَا جَائِزٌ سَائِغٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ مِنْ ذَلِكَ وَقَدِ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الْمَدِينَةَ أَفْضَلُ مِنْ مَكَّةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَرَكَّبُوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ ﷺ مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فيها وهذا لادليل فِيهِ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا ذَهَبُوا إِلَيْهِ لِأَنَّ قَوْلَهُ هَذَا إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ ذَمَّ الدُّنْيَا وَالزُّهْدَ فِيهَا وَالتَّرْغِيبَ فِي الْآخِرَةِ فَأَخْبَرَ أَنَّ الْيَسِيرَ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا كُلِّهَا وَأَرَادَ بِذِكْرِ السَّوْطِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ التَّقْلِيلَ لَا أَنَّهُ أَرَادَ مَوْضِعَ السَّوْطِ بِعَيْنِهِ بَلْ مَوْضِعُ نِصْفِ سَوْطٍ وَرُبُعِ سَوْطٍ مِنَ الْجَنَّةِ الْبَاقِيَةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ وَهَذَا
[ ٢ / ٢٨٧ ]
مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ لَمْ يُرِدِ الْقِنْطَارَ بِعَيْنِهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْكَثِيرَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ الدِّينَارَ بِعَيْنِهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْقَلِيلَ أَيْ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْتَمَنُ عَلَى بَيْتِ مَالٍ فَلَا يَخُونُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْتَمَنُ عَلَى فَلْسٍ أَوْ نَحْوِهُ فَيَخُونُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ مُحْتَمِلٌ مَا قَالَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَهَبُوا إِلَيْهِ وَالْمَوَاضِعُ كُلُّهَا وَالْبِقَاعُ أَرْضُ اللَّهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُفَضَّلَ مِنْهَا شَيْءٌ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا بِخَبَرٍ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ وَإِنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّنْ يَتْرُكُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ وَقَفَ بِمَكَّةَ عَلَى الْحَزْوَرَةِ وَقِيلَ عَلَى الْحَجُونِ وَقَالَ وَاللَّهِ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أبو سلمة بن عبد الرحمان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ جَمِيعًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَيْفَ يُتْرَكُ مِثْلُ هَذَا النَّصِّ الثَّابِتِ وَيُمَالُ إِلَى تَأْوِيلٍ لَا يُجَامَعُ مُتَأَوِّلُهُ عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عبد الرحمان أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ الزُّهْرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ فِي سُوقِ مَكَّةَ وَاللَّهِ إِنَّكِ لِخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ وَتَابَعَ شُعَيْبًا عَلَى مِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ سَوَاءً صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ
[ ٢ / ٢٨٨ ]
وعقيل بن خالد وعبد الرحمان بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ رَوَى مَالِكٌ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَكَّةَ أَفْضَلُ الْأَرْضِ كُلِّهَا وَلَكِنَّ الْمَشْهُورَ عَنْ أَصْحَابِهِ فِي مَذْهَبِهِ تَفْضِيلُ المدينة حدثنا عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا سَحْنُونُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّ آدَمَ لَمَّا أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ بِالْهِنْدِ أَوِ السِّنْدِ قَالَ يَا رَبِّ هَذِهِ أَحَبُّ الْأَرْضِ إِلَيْكَ أَنْ تُعْبَدَ فِيهَا قَالَ بَلْ مَكَّةُ فَسَارَ آدَمُ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ فَوَجَدَ عِنْدَهَا مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ وَيَعْبُدُونَ اللَّهَ فَقَالُوا مَرْحَبًا مرحبا بأبي البشر إنا ننتظرك ها هنا مُنْذُ أَلْفَيْ سَنَةٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى راحلته الحزورة يَقُولُ وَاللَّهِ إِنَّكِ لِخَيْرُ أَرْضٍ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ وَكَانَ مَالِكٌ ﵁ يَقُولُ مَنْ فَضَّلَ الْمَدِينَةَ عَلَى مَكَّةَ إِنِّي لَا أَعْلَمُ بُقْعَةً فِيهَا قَبْرُ نَبِيٍّ مَعْرُوفٍ غَيْرَهَا وَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَجْهُهُ عِنْدِي مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فَإِنَّهُ يُرِيدُ مَا لَا يُشَكُّ فيه وما يقطع العذر خَبَرُهُ وَإِلَّا فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُ مِنْهُمُ الْكَثِيرُ أَنَّ قَبْرَ إِبْرَاهِيمَ ﷺ ببيت
[ ٢ / ٢٨٩ ]
الْمَقْدِسِ وَأَنَّ قَبْرَ مُوسَى ﷺ هُنَاكَ أَيْضًا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ السِّجْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ قَالَ فَسَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ يَعْنِي عِنْدَ وَفَاتِهِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ تَحْتَ الطَّرِيقِ إِلَى جَانِبِ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا يُحْتَجُّ بِقَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِفَضَائِلِ الْمَدِينَةِ بما جَاءَ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ أَصْحَابِهِ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ فَضْلَهَا وَكَرَامَتَهَا وَأَمَّا مَنْ أَقَرَّ بِفَضْلِهَا وَعَرَفَ لَهَا مَوْضِعَهَا وَأَقَرَّ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَفْضَلُ بَعْدَ مَكَّةَ مِنْهَا فَقَدْ أَنْزَلَهَا مَنْزِلَتَهَا وَعَرَفَ لَهَا حَقَّهَا وَاسْتَعْمَلَ الْقَوْلَ بِمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَكَّةَ وَفِيهَا لِأَنَّ فَضَائِلَ الْبُلْدَانِ لَا تُدْرَكُ بِالْقِيَاسِ وَالِاسْتِنْبَاطِ وَإِنَّمَا سَبِيلُهَا التَّوْقِيفُ فَكَلُّ يَقُولُ بما بلغه وصح عنده غير حَرَجٍ وَالْآثَارُ فِي فَضْلِ مَكَّةَ عَنِ السَّلَفِ أَكْثَرُ وَفِيهَا بَيْتُ اللَّهِ الَّذِي رَضِيَ مِنْ عِبَادِهِ عَلَى الْحَطِّ لِأَوْزَارِهِمْ بِقَصْدِهِ مَرَّةً فِي الْعُمْرِ وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ وَذَكَرْنَا هُنَالِكَ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي فَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ فِي مَعَانِي الْآثَارِ أَنَّهُ أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ لَهُ مِنْبَرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى حَوْضِهِ ﷺ كَأَنَّهُ قَالَ وَلِي أَيْضًا مِنْبَرٌ عَلَى حَوْضِي أَدْعُو النَّاسَ إِلَيْهِ
[ ٢ / ٢٩٠ ]
لَا أَنَّ مِنْبَرَهُ ذَلِكَ عَلَى حَوْضِهِ وَقَالَ آخَرُونَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ ﵎ يُعِيدُ ذَلِكَ الْمِنْبَرَ وَيَرْفَعُهُ بِعَيْنِهِ فَيَكُونُ يَوْمَئِذٍ عَلَى حَوْضِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْأَحَادِيثُ فِي حَوْضِهِ ﷺ مُتَوَاتِرَةٌ صَحِيحَةٌ ثَابِتَةٌ كَثِيرَةٌ وَالْإِيمَانُ بِالْحَوْضِ عِنْدَ جماعة علماء المسلمين واجب والاقرار به عندالجماعة لَازِمٌ وَقَدْ نَفَاهُ أَهْلُ الْبِدَعِ مِنَ الْخَوَارِجِ والمعتزلة وأهل الحق على التصديق بما جاءعنه فِي ذَلِكَ ﷺ أَخْبَرَنَا عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَحْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ وَالْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَالْإِيمَانُ بِالْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ وَالدَّجَّالِ قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هذاجماعة الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَنْ ذَكَرْنَا فَإِنَّهُمْ لَا يُصَدِّقُونَ بِالشَّفَاعَةِ وَلَا بِالْحَوْضِ وَلَا بِالدَّجَّالِ وَالْآثَارُ فِي الْحَوْضِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَأَصَحُّ مَا يُنْقَلُ وَيُرْوَى وَنَحْنُ نَذْكُرُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِنْهَا لِأَنَّهَا مَسْأَلَةٌ مَأْخُوذَةٌ مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ لَا يُنْكِرُهَا مَنْ يَرْضَى قَوْلَهُ وَيَحْمَدُ مَذْهَبَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَرِدَنَّ على الحوض أقوام إذاعرفتهم اخْتَلَجُوا دُونِي فَأَقُولُ رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ
[ ٢ / ٢٩١ ]
حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا الحرث بْنُ أَبِي أُسَامَةَ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَلَأُنَازِعَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِي وَلَأَغْلِبَنَّ عَلَيْهِمْ ثُمَّ لِيُقَالَنَّ لِي إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ ابْنُ السَّكَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَلَيُدْفَعَنَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ ثُمَّ لَيَخْتَلِجُنَّ دُونِي فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ قَالَ الْبُخَارِيُّ تَابَعَهُ عَاصِمٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَقَالَ حُصَيْنٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ لَمْ يُزِدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ السُّوَيْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عن عبد الرحمان بن أبي
[ ٢ / ٢٩٢ ]
بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَرِدَنَّ عَلَى الْحَوْضِ رِجَالٌ مِمَّنْ صَحِبَنِي وَرَآنِي فَإِذَا رُفِعُوا إِلَيَّ اخْتَلَجُوا دُونِي فَلَأَقُولَنَّ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا يَحْيَى ابن أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ حدثنا محمد ابن مُهَاجِرٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ اللَّخْمِيِّ قَالَ بعث عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي سَلَّامٍ فَحُمِلَ عَلَى الْبَرِيدِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو سَلَّامٍ لَقَدْ شَقَّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَرِيدُ وَلَقَدْ أَشْفَقْتُ عَلَى رَحْلِي قَالَ مَا أَرَدْنَا الْمَشَقَّةَ عَلَيْكَ يَا أَبَا سَلَّامٍ وَلَكِنْ بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَوْضِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهَكَ بِهِ قَالَ سَمِعْتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول إِنَّ حَوْضِي مَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَكَاوِيبُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ الله قال هم الشعث رؤوسا الدُّنْسُ ثِيَابًا الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ وَلَا يفتح لهم أبواب السدد فقال عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ وَاللَّهِ لَقَدْ نَكَحْتُ الْمُتَنَعِّمَاتِ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَفُتِحَتْ لِي أَبْوَابُ السُّدَدِ إِلَّا أَنْ يَرْحَمَنِيَ اللَّهُ لَا جَرَمَ لَا ادهن
[ ٢ / ٢٩٣ ]
رَأْسِي حَتَّى تَشَعَّثَ وَلَا أَغْسِلُ ثَوْبِيَ الَّذِي يَلِي جِلْدِي حَتَّى يَتَّسِخَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابن مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا زيد ابن وَاقِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَّامٍ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِنَّ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ أَكَاوِيبُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا وَأَكْثَرُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ فُقَرَاءُ المهاجرين قال الشعث رؤوسا الدُّنْسُ ثِيَابًا الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ وَلَا تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السُّدَدِ الَّذِينَ يُعْطُونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ وَلَا يُعْطَوْنَ كُلَّ الَّذِي لَهُمْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَهِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الغطفاني عن معد أن بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنه قال اني بعقر الْحَوْضِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ أَضْرِبُهُمْ بِعَصَايَ حَتَّى تَرْفُضَ عَلَيْهِمْ قَالَ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَرْضِهِ فَقَالَ مِنْ مَقَامِي هَذَا إِلَى عَمَّانَ وَسُئِلَ عَنْ بَيَاضِهِ فَقَالَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ يَصُبُّ فِيهِ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا ذَهَبٌ وَالْآخَرُ ورق
[ ٢ / ٢٩٤ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ بُنْدَارٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال إني لعقر بعقر الْحَوْضِ أَذُودُ عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ بِعَصَايَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً إِلَى آخِرِهِ وَزَادَ فِيهِ هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ بِإِسْنَادِهِ هَذَا فَذَكَرَ آنِيَتَهُ مِثْلَ عدد نجوم السماء من شرب منه شربة لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَالِمِ ابن أَبِي الْجَعْدِ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَرِدُونَ عَلَى الْحَوْضِ فَتَجِدُونِي أَذُودُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ بِعَصَايَ حَتَّى أَرْفُضَ عَنْهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عرضه فقال من مقامي هذا إلى عمان قَالُوا فَمَا شَرَابُهُ قَالَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ يَصُبُّ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ مِيزَابٌ مَنْ ذَهَبٍ وَمِيزَابٌ مِنْ فِضَّةٍ وَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا فَادْعُوا اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَكُمْ مِنْ وَارِدِيهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ كَذَا يَقُولُ الْأَعْمَشُ فِي أَحَادِيثِ سَالِمٍ عَنْ ثَوْبَانَ وَقَتَادَةَ يَدْخُلُ بَيْنَ سَالِمٍ وَثَوْبَانَ مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ
[ ٢ / ٢٩٥ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ الْمَعْرُوفُ بِعَبْدُوسٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الثَّقَفِيُّ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ فُلَانًا يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ حَدِّثْنِي بِحَدِيثِ ثَوْبَانَ قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ ثَوْبَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ حَوْضِي مَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى أَيْلَةَ فِيهِ مِنَ الْآنِيَةِ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ وَأَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدُ أَبَدًا وَأَوَّلُ مَا يرد عليه الشعث رؤوسا الدُّنْسُ ثِيَابًا الَّذِينَ لَا تُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الاشناني قال حدثنا إسحاق ابن إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِبْرِيقٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الحرث قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْأَشْعَرِيُّ
[ ٢ / ٢٩٦ ]
قَالَ حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ حُسَيْنٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ القيامة رهط من أصحابي فيحلؤون عَنِ الْحَوْضِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى أَمَّا قَوْلُهُ فيلحؤون عَنِ الْحَوْضِ أَيْ يُحْبَسُونَ عَنْهُ وَيُمْنَعُونَ مِنْهُ تَقُولُ الْعَرَبُ حَلَّأْتُ الْإِبِلَ أَيْ حَبَسْتُهَا عَنْ وِرْدِهَا قَالَ الشَّاعِرُ وَقَبْلَ ذَاكَ مَرَّةً حَلَّأْتُهَا تَكْلَؤُنِي كَمِثْلِ مَا كَلَّأْتُهَا وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ سُوِيدِ بْنِ جَبَلَةَ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَتَزْدَحِمَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى الْحَوْضِ ازْدِحَامَ إِبِلٍ وَرَدَتْ لِشِرْبِهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ ابْنِ شِهَابٍ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَرَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ
[ ٢ / ٢٩٧ ]
رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ حَدِيثِ الزُّبَيْدِيِّ سَوَاءً وَمَعْنَاهُ وَرَوَاهُ عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال يرد علي الحوض رجال من أصحابي فيحلؤون عَنِ الْحَوْضِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رهط من أصحابي فيحلؤون عَنِ الْحَوْضِ مِثْلَ حَدِيثِ الزُّبَيْدِيِّ هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ يُونُسَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَبَطِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ رِجَالٌ مِنْ اصحابي مثله بمعناه وروى سعيد ابن عُفَيْرٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قال حدثني أنس ابن مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ وَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِيَ اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِيَ ابْنُ مُسَافِرٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ
[ ٢ / ٢٩٨ ]
قَاسِمٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَحِمِي لَا تَنْفَعُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ رَحِمِي لَمَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا وَسَيَجِيءُ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ الْقَائِلُ مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَأَقُولُ أَمَّا النَّسَبُ فَقَدْ عَرَفْتُ وَلَكِنَّكُمُ ارْتَدَدْتُمْ وَرَجَعْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمُ الْقَهْقَرَى وَرَوَاهُ شَرِيكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَحَمْزَةَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَزْعُمُونَ أَنَّ قَرَابَتِي وَرَحِمِي لَا تَنْفَعُ وَاللَّهِ إِنَّ رَحِمِي لَمَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيُرْفَعَنَّ لِي قَوْمٌ مِمَّنْ صَحِبَنِي وَلَيُمَرَّنَّ بِهِمْ ذَاتَ الْيَسَارِ فَيُنَادِي الرَّجُلُ يَا مُحَمَّدُ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَيَقُولُ آخر يا محمد أنا
[ ٢ / ٢٩٩ ]
فلان ابن فُلَانٍ فَأَقُولُ أَمَّا النَّسَبُ فَقَدْ عَرَفْتُهُ وَلَكِنَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ بَعْدِي وَارْتَدَدْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمُ الْقَهْقَرَى قِيلَ لِشَرِيكٍ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَامَ حَمَلْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ عَلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ رَوَاهُ أبو قتيبة وعبد الرحمان بْنُ شَرِيكٍ وَذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ فَقَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُكْتِبُ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ أَخِي لِشَرِيكٍ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَامَ حَمَلْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ عَلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ يَا أَبَا شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ أَبُو جَعْفَرٍ الصَّايِغُ بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَا حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ أَبُو غَسَّانَ قَالَ حدثنا يعقوب ابن عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ هَلُمَّ عَنِ
[ ٢ / ٣٠٠ ]
النَّارِ وَتَغْلِبُونَنِي تَقَاحَمُونَ فِيهِ تَقَاحُمَ الْفَرَاشِ وَالْجَنَادِبِ وَأُوشِكُ أَنْ أُرْسِلَ حُجَزَكُمْ وَأُفْرِطَ لَكُمْ عَلَى الحوض وتردون علي معا أشتاتا فَأَعْرِفُكُمْ بِأَسْمَائِكُمْ وَسِيمَاكُمْ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الْغَرِيبَةَ فِي إِبِلِهِ فَيُؤْخَذُ بِكُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَأُنَاشِدُ فِيكُمْ رَبَّ الْعَالَمِينَ أَيْ رَبِّ رَهْطِي أَيْ رَبِّ أُمَّتِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمْ كَانُوا يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ صَالِحُ الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَحَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ ثِقَةٌ كُوفِيٌّ وَغَيْرُهُمَا فِي هَذَا الْإِسْنَادِ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُحْتَاجَ إِلَى ذِكْرِهِمْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا خالد ابن مَخْلَدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ وَرَدَ عَلَيَّ شَرِبَ وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا أَلَا لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونَنِي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ
[ ٢ / ٣٠١ ]
حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعَمَّانَ فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ سَمِعْتُ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَهَا فَقَالَ نَعَمْ آنِيَةٌ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَمِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ سَمِعْتُ جُنْدَبًا قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي شُعْبَةَ وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مسرور قال حدثنا عليس بن مسكين قال حدثنا محمد ابن سَنْجَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِيَ اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِيَ الْآنَ وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ أَوْ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ وَإِنِّي مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَتَنَافَسُوا فِيهَا وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ
[ ٢ / ٣٠٢ ]
عَمْرِو بْنِ خَالِدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً حَرْفًا بِحَرْفٍ إِلَى آخِرِهِ أخبرنا خلف بن القاسم وعبد الرحمان بن مروان قالا حدثنا الحسن ابن رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْأَيْلِيُّ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عطاء ابن عَبَّاسٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ قَالَ سَيَكُونُ بَعْدِي امرءا فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ دُورَهُمْ وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَا يَرِدُ عَلَى حَوْضِي وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ دَوْرَهُمْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَسَيَرِدُ عَلَى حَوْضِي يَا كَعْبُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مَنْ سُحْتٍ النَّارُ أَوْلَى بِهِ يَا كَعْبُ النَّاسُ غَادِيَانِ فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُنْقِذُهَا أَوْ بائغ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا يَا كَعْبُ الصَّلَاةُ بُرْهَانٌ وَالصِّيَامُ جنة والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الْمَاءُ النَّارَ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ لَا حُجَّةَ فِي نَقْلِهِ ولكن صدر
[ ٢ / ٣٠٣ ]
هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ رُوِيَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْمُثَنَّى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَصِينٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ دَخَلَ وَنَحْنُ تِسْعَةٌ وَبَيْنَنَا وِسَادَةٌ مِنْ آدَمَ فَقَالَ إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَكْذِبُونَ وَيَظْلِمُونَ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ يَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَارِدٌ عَلَى الْحَوْضِ وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمان بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَجَلِيُّ وَابْنُ أَبِي الْعَقِبِ جَمِيعًا قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ عَنْ أَمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَلَا أُلْفِيَنَّ مَا نُوزِعْتُ أَحَدَكُمْ فَأَقُولُ هَذَا مِنِّي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ لَسْتَ مِنْهُمْ وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ
[ ٢ / ٣٠٤ ]
فَلَا تَقَاتَلُنَّ وَمِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول أَوَّلُكُمْ وُرُودًا عَلَى الْحَوْضِ أَوَّلُكُمْ إِسْلَامًا عَلِيُّ ابن أَبِي طَالِبٍ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ حَيَّةَ الْعُرَنِيِّ عَنْ عُلَيْمٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وُرُودًا عَلَى نَبِيِّهَا ﷺ أَوَّلُهَا إِسْلَامًا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ فَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ عُلَيْمٍ عَنْ سَلْمَانَ وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ كَمَا ذَكَرْنَا وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عُلَيْمٍ عَنْ سَلْمَانَ حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ قاسم بن عبد الرحمان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا الحرث بْنُ أَبِي أُسَامَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ حَنَشٍ بن المعتمر عَنْ عُلَيْمٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلُكُمْ وَارِدًا عَلَى الْحَوْضِ أَوَّلُكُمْ إِسْلَامًا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأُشْنَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو
[ ٢ / ٣٠٥ ]
جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ قَالَ حَدَّثَنَا شعبة عن هشام ابن زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ وَذَكَرَ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الرِّشْدِينِيُّ ابن اخت رشيدين بْنِ سَعْدٍ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ الْكَبِيرَةِ مِنْ مُوَطَّأِ ابْنِ وَهْبٍ وَلَمْ يَرْوِهِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ غَيْرُهُ فِيمَا عَلِمْتُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا صلى على الجنازة يقول اللهم مبارك فِيهِ وَاغْفِرْ لَهُ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَأَوْرِدْهُ حَوْضَ رَسُولِكَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ جَرْبَا وَأَذْرُحَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَمَامَكُمْ حَوْضٌ كَمَا بَيْنَ جَرْبَا وَأَذْرُحَ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيُّونَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا
[ ٢ / ٣٠٦ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عن مطر الوارق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِي صَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال ألا وَإِنَّ لِي حَوْضًا وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ مِثْلَ الْكَوَاكِبِ هُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرحمان قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الحرث بن أبي أسامة قال حدثنا روح ابن عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِي مُرَّةَ الْهُذَلِيِّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذَكَرَهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بن عمرو ابن العاصي قَالَ حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ مَوْعِدَكُمْ حَوْضِي عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ هُوَ أَبْعَدُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ فَذَاكَ مَسِيرَةُ شَهْرٍ فِيهِ أَمْثَالُ الْكَوَاكِبِ أَبَارِيقُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ مَنْ وَرَدَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ مَا حُدِّثْتُ عَنِ الْحَوْضِ أَثْبَتَ مِنْ هَذَا أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ حَقٌّ وحدثنا عبد الله ابن مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا البخاري قال حدثنا سعيد ابن أَبِي مَرْيَمَ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَا يَظْمَأْ أَبَدًا قَالَ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ
[ ٢ / ٣٠٧ ]
مُطَرِّفٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَمَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ وَمِنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونَنِي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ قَالَ أَبُو حَازِمٍ فَسَمِعَنِيَ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ فَقَالَ أَهَكَذَا سَمِعْتَ مِنْ سَهْلٍ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَزِيدُ فِيهَا فَيَقُولُ إِنَّهُمْ مِنِّي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ فَسُحْقًا لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي قَالَ الْبُخَارِيُّ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ حَتَّى أَنْظُرَ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ وَسَيَدْخُلُ أُنَاسٌ دُونِي فَأَقُولُ يَا رَبِّ مِنِّي وَمِنْ أُمَّتِي فَيُقَالُ هَلْ شَعَرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ وَاللَّهِ مَا بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ فَكَانَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا أَوْ نُفْتَنَ فِي دِينِنَا وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَيِّدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي
[ ٢ / ٣٠٨ ]
الرِّفَاعِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرُّوا آبَاءَكُمْ يَبَرُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ وَعِفُّوا تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ وَمَنْ تَنَصَّلَ اللَّهُ فَلَمْ يَقْبَلْ لَمْ يَرِدْ عَلَى الْحَوْضِ وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَلَا أَصْلَ لَهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عبد الرحمان بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَطِيعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَسْوَارٍ الْيَمَانِيُّ أَبُو حُمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ سَمِعَهُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَنَا فَرَطُكُمْ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَإِنْ لَمْ تَجِدُونِي فَعَلَى الْحَوْضِ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ تَوَاتُرُ الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَوْضِ حَمَلَ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْحَقِّ وَهُمُ الْجَمَاعَةُ عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ وَتَصْدِيقِهِ وَكَذَلِكَ الْأَثَرُ فِي الشَّفَاعَةِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ والحمد لله رب العالمين آخر السفر الأول من الاصل المنقول منه أيضا وهو بخط الشيخ أبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن احمد التجيفي القرطبي المالكي الامام بالجامع الاموي بدمشق
[ ٢ / ٣٠٩ ]