حَدِيثٌ رَابِعٌ لِحُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ مُنْقَطِعٌ مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ أَنَّهُ قَالَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِابْنَيْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لِحَاضِنَتِهِمَا مَا لِي أَرَاهُمَا ضَارِعَيْنِ فَقَالَتْ حَاضِنَتُهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ تُسْرِعُ إِلَيْهِمَا الْعَيْنُ وَلَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نَسْتَرْقِيَ لَهُمَا إِلَّا أَنَّا لَا نَدْرِي مَا يُوَافِقُكَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَرْقُوا لَهُمَا فَإِنَّهُ لَوْ سَبَقَ شَيْءٌ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ هَكَذَا جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ فِيمَا عَلِمْتُ وَذَكَرَهُ ابْنُ وهب في جامعه فقال حدثني مالك ابن أَنَسٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً وَهُوَ مَعَ هَذَا كُلِّهِ مُنْقَطِعٌ وَلَكِنَّهُ مَحْفُوظٌ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ ثَابِتَةٍ مُتَّصِلَةٍ صِحَاحٍ وَهِيَ أُمُّهُمَا وَقَدْ يَجُوزُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أن تكون مع ذلك حاضنتها الْمَذْكُورَةَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بنت عميس رحمها الله تحت جعفر ابن أَبِي طَالِبٍ وَهَاجَرَتْ مَعَهُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَوَلَدَتْ هُنَاكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ وَمُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ وَعَوْنَ بْنَ جَعْفَرٍ وَهَلَكَ عَنْهَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قُتِلَ يَوْمَ مُؤْتَةَ بِمُؤْتَةَ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ فَخَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ
[ ٢ / ٢٦٦ ]
بِذِي الْحُلَيْفَةِ عَلَى مَا رُوِيَ مِنَ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ ثُمَّ لِتُهِلَّ ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَخَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ علي ابن أَبِي طَالِبٍ فَوَلَدَتْ لَهُ يَحْيَى بْنَ عَلِيٍّ وَقَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَهَا مُسْتَوْعَبًا فِي كِتَابِ النِّسَاءِ مِنْ كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ حَاضِنَتُهُمَا غَيْرَهَا وَقَدْ رُوِّيتُ قِصَّةَ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ فِي ابْنَيْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالِاسْتِرْقَاءِ لَهُمَا مِنْ حَدِيثِهَا وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بن عبد الله وقوله في الحديث مالي أَرَاهُمَا ضَارِعَيْنِ يَقُولُ مَا لِي أَرَاهُمَا ضَعِيفَيْنِ ضَئِيلَيْنِ نَاحِلَيْنِ وَلِلضَّرْعِ فِي اللُّغَةِ وُجُوهٌ مِنْهَا الضَّعْفُ قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ الْعَيْنِ الضَّرْعُ الصَّغِيرُ الضَّعِيفُ قَالَ وَالضَّرْعُ وَالضَّرَاعَةُ أَيْضًا التَّذَلُّلُ يُقَالُ قَدْ ضَرِعَ يَضْرَعُ وَأَضْرَعَتْهُ الْحَاجَةُ وَأَمَا الْحَاضِنُ فَهُوَ الَّذِي يَضُمُّ الشَّيْءَ إِلَى نَفْسِهِ وَيَسْتُرُهُ وَيَكْنُفُهُ وَأَصْلُهُ مِنَ الْحِضْنِ وَالْمُحْتَضَنِ وَهُوَ مَا دُونَ الْإِبِطِ إِلَى الْكَشْحِ تَقُولُ الْعَرَبُ الْحَمَامَةُ تَحْضُنُ بَيْضَهَا حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حدثنا محمد ابن إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ قَالَ أخبرني عروة ابن عَامِرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَيْ جَعْفَرٍ يُصِيبُهُمَا الْعَيْنُ أَفَأَسْتَرْقِي لَهُمَا قَالَ نَعَمْ لَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ الْقَدَرِ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ قَالَ أَبُو عُمَرَ عُرْوَةُ بْنُ عَامِرٍ رَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ رَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ وَلَهُ أَخٌ يُسَمَّى عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَلَهُمَا أَخٌ ثَالِثٌ أَصْغَرُ مِنْهُمَا اسمه عبد الرحمان بن عامر
[ ٢ / ٢٦٧ ]
رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَهُمْ مَكِّيُّونَ ثِقَاتٌ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ حُبَابَةَ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنِ ابْنِ بَابَاهُ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فذكر مثله سواء وحدثنا عبد الرحمان بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ غَالِبٍ التَّمَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ إِلَى بَنِيهَا بَنِي جَعْفَرٍ فَقَالَ مَا لِي أَرَى أَجْسَامَهُمْ ضَارِعَةً قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ الْعَيْنَ تُسْرِعُ إِلَيْهِمْ أَفَأَرْقِيهِمْ قَالَ وَبِمَاذَا فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ كَلَامًا لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فَقَالَ ارْقِيهِمْ بِهِ وَبِهِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرَخِّصُ لِبَنِي عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي رُقْيَةِ الْحُمَةِ قَالَ وَقَالَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ مَا شَأْنُ أَجْسَامِ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً
[ ٢ / ٢٦٨ ]
أَتُصِيبُهُمْ حَاجَةٌ قَالَتْ لَا وَلَكِنْ تُسْرِعُ إِلَيْهِمُ الْعَيْنُ أَفَنَرْقِيهِمْ قَالَ وَبِمَاذَا فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ ارْقِيهِمْ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ ابن سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ مَا شَأْنُ أَجْسَامِ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُفَسِّرِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لأسماء بنت عميس مالي أَرَى أَجْسَامَ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً أَتُصِيبُهُمُ الْحَاجَةُ قالت لا ولكن العين تسرع اليهم أفاقيهم قَالَ بِمَاذَا فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ كَلَامًا قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ فَارْقِيهِمْ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ الرُّقَى لِلْعَيْنِ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرُّقَى مِمَّا يُسْتَدْفَعُ بِهِ أَنْوَاعٌ مِنَ الْبَلَاءِ إِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ وَقَضَى بِهِ وَفِيهِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَيْنَ تُسْرِعُ إِلَى قَوْمٍ فَوْقَ إِسْرَاعِهَا إِلَى آخَرِينَ وَأَنَّهَا تُؤَثِّرُ فِي الْإِنْسَانِ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ وَتَضَرُّعِهِ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ قَدْ فَهِمَتْهُ الْعَامَّةُ وَالْخَاصَّةُ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنِ الْكَلَامِ فِيهِ وَإِنَّمَا يُسْتَرْقَى مِنَ الْعَيْنِ إِذَا لَمْ يُعْرِفِ الْعَائِنُ وَأَمَّا إِذَا عُرِفَ الَّذِي أَصَابَهُ بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْوُضُوءِ عَلَى حَسَبِ مَا يَأْتِي ذِكْرُهُ وَشَرْحُهُ وَبَيَانُهُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ أَبِي أُمَامَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ثُمَّ يُصَبُّ ذَلِكَ الْمَاءُ عَلَى الْمَعِينِ عَلَى حَسَبِ مَا فَسَّرَهُ الزُّهْرِيُّ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ هُنَالِكَ فَإِنْ لَمْ يُعْرَفِ الْعَائِنُ اسْتُرْقِيَ حِينَئِذٍ
[ ٢ / ٢٦٩ ]
لِلْمَعِينِ فَإِنَّ الرُّقَى مِمَّا يُسْتَشْفَى بِهِ مِنَ الْعَيْنِ وَغَيْرِهَا وَأَسْعَدُ النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ مِنْ صَحِبَهُ الْيَقِينُ وَمَا تَوْفِيقِيَ إِلَّا بِاللَّهِ وَفِي إِبَاحَةِ الرُّقَى إِجَازَةُ أَخْذِ الْعِوَضِ عَلَيْهِ لِأَنَّ كُلَّ مَا انْتُفِعَ بِهِ جَازَ أَخْذُ الْبَدَلِ مِنْهُ وَمَنِ احْتَسَبَ وَلَمْ يَأْخُذْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ لَهُ الْفَضْلُ وَفِي قَوْلِهِ لَوْ سَبَقَ شَيْءٌ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصِّحَّةَ وَالْقَسْمَ قَدْ جَفَّ بِذَلِكَ كُلِّهِ الْقَلَمُ وَلَكِنَّ النَّفْسَ تَطِيبُ بِالتَّدَاوِي وَتَأْنَسُ بِالْعِلَاجِ وَلَعَلَّهُ يُوَافِقُ قَدَرًا وَكَمَا أَنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ وَفُتِحَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكَدْ يُحْرَمُ الْإِجَابَةَ كَذَلِكَ الرُّقَى وَالتَّدَاوِي مَنْ أُلْهِمَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَفَعَلَهُ رُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِفَرَجِهِ وَمَنْزِلَةُ الَّذِينَ لَا يَكْتُبُونَ وَلَا يَسْتَرِقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ أَرْفَعُ وَأَسْنَى وَلَا حَرَجَ عَلَى مَنِ اسْتَرْقَى وَتَدَاوَى وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي هَذَا الْبَابِ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَبَيَّنَّا الْحُجَّةَ لِكُلِّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي خُزَامَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رُقًى نَسْتَرْقِيهَا وَتُقًى نَتَّقِيهَا وَأَدْوِيَةً نَتَدَاوَى بِهَا هَلْ تَرُدُّ مِنَ الْقَدَرِ أَوْ تُغْنِي مِنَ الْقَدَرِ شَيْئًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّهَا مِنَ الْقَدَرِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي خُزَامَةَ أَحَدِ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ سَوَاءً هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ سليمان
[ ٢ / ٢٧٠ ]
ابن بِلَالٍ عَنْ يُونُسَ وَرَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي خُزَامَةَ أن الحرث بْنَ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ سُلَيْمَانُ عَنْ يُونُسَ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عن عبد الرحمان بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي خُزَامَةَ عَنْ أَبِيهِ كَمَا قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ سَوَاءً لَمْ يَنْسُبْهُ وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عبد الرحمان بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رُقًى نَسْتَرْقِيهَا مِثْلَهُ سَوَاءً لَمْ يَذْكُرِ اسْمَهُ وَلَا كُنْيَتَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا علي قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا وهيب قال حدثنا ابن طاووس عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْعَيْنُ حَقٌّ وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ يَسْبِقُ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا يَعْنِي غُسْلَ الْمُعَايَنِ الْمُصَابِ بالعين
[ ٢ / ٢٧١ ]
وَسَتَرَى مَعْنَى ذَلِكَ مُجَوَّدًا فِي كِتَابِنَا هَذَا عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أمامة بعون الله تعالى أخبرنا عبد الرحمان حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سَحْنُونُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ منصور عن المنهال عن سعيد ابن جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَوِّذُ حَسَنًا وَحُسَيْنًا أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ مَنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمَنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا كَانَ أَبِي إِبْرَاهِيمُ يُعَوِّذُ إِسْمَاعِيلَ وإسحاق حدثنا عبد الرحمان بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عن عبا بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ قَالَ اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ سَيَأْتِي لِلرُّقَى ذِكْرٌ فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الدِّيوَانِ عَلَى حَسَبِ تَكْرَارِ أَحَادِيثِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ وَفِي كُلِّ بَابٍ مِنْهَا نَذْكُرُ مِنَ الْأَثَرِ مَا لَيْسَ فِي غَيْرِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
[ ٢ / ٢٧٢ ]