رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كلوا فاكلوا حتى صدوا وَشَهِدُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَبَايَعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ فَادْعُ لِي بِتِسْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ فَلَأَنَا أَجْوَدُ بِالتِّسْعِينَ وَالسِّتِّينَ مني بالثلاثين قال فدعوتهم فأكلوا حتى صدوا وَشَهِدُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَايَعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا قَالَ فَأَكَلَ مِنْ طَعَامِي ذَلِكَ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا
حَدِيثٌ عَاشِرٌ لِإِسْحَاقَ عَنْ أَنَسٍ مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَخْرُجُ الْإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ هَذَا يَدْخُلُ فِي الْمُسْنَدِ وَهُوَ الْأَغْلَبُ مِنْ أَمْرِهِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةُ الرُّوَاةِ لِلْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ مُسْنَدًا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ مَالِكٍ كَرِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ السَّعَةُ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ وَأَنَّ النَّاسَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَهُمْ أَصْحَابُ رسول الله ﷺ لم تَكُنْ صَلَاتُهُمْ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ لِعِلْمِهِمْ بِمَا أُبِيحَ لَهُمْ مِنْ سَعَةِ الْوَقْتِ
[ ١ / ٢٩٥ ]
وَالْآثَارُ كُلُّهَا أَوْ أَكْثَرُهَا عَلَى أَنَّ وَقْتَ الْعَصْرِ مَمْدُودٌ مُنْذُ يَزِيدُ الظِّلُّ عَلَى قَامَةٍ مِنَ الْحَدِّ الَّذِي زَالَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مَا كَانَتِ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً وَيُرْوَى مَا دَامَتِ الشَّمْسُ حَيَّةً وَحَيَاتُهَا حَرَارَتُهَا وَمَا لَمْ تَدْخُلْهَا صُفْرَةٌ فَإِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ وَدَنَتْ لِلْغُرُوبِ خَرَجَ الْوَقْتُ الْمَحْمُودُ الْمُسْتَحَبُّ الْمُخْتَارُ وَلَحِقَ مُؤَخِّرَهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ الذَّمُّ لِحَدِيثِ العلاء ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ يُمْهِلُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا يَعِيبُهُمْ بِذَلِكَ ﷺ وَمَعَ هَذَا فَإِنَّا لَا نَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ مَنْ أَدْرَكَ مِنْهَا رَكْعَةً قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ أَنْ يَكُونَ مُدْرِكًا لِوَقْتِهَا لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَصَحُّ إِسْنَادًا وَأَقْوَى عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ وَحَدِيثُ الْعَلَاءِ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَقَاوِيلَ الْفُقَهَاءِ فِي آخِرِ وَقْتِ الْعَصْرِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عِنْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ وَذَكَرَنَا مَذَاهِبَ الْعُلَمَاءِ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ هُنَاكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْ آثَارِ هَذَا الْبَابِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ وَكُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى السَّعَةِ فِي الْوَقْتِ مَا دَامَتِ الشَّمْسُ لَمْ تَصْفَرَّ
[ ١ / ٢٩٦ ]
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن وردان قال دخلنا على أنس ابن مَالِكٍ فِي رَهْطٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ قُلْنَا نَعَمْ قَالُوا يَا أَبَا حَمْزَةَ مَتَى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ قَالَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ بن حراش عن أبي الأبيض عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ مُحَلِّقَةٌ ثُمَّ آتِي عَشِيرَتِي فِي جَانِبِ الْمَدِينَةِ لَمْ يُصَلُّوا فَأَقُولُ لَهُمْ مَا يُجْلِسُكُمْ صَلُّوا فَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
[ ١ / ٢٩٧ ]
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُعَلِّمُ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ أَبِي الْأَبْيَضِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ مُحَلِّقَةٌ فَآتِي عَشِيرَتِي فَأَجِدُهُمْ جُلُوسًا فَأَقُولُ قُومُوا فَصَّلُوا فَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْدَانَبَهْ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسًا عَنْ وَقْتِ الْعَصْرِ فَقَالَ وَقْتُهَا أَنْ تَسِيرَ سِتَّةَ أَمْيَالٍ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ قَالَ حَدَّثَّنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (*) عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ يُعَجِّلُهَا مَرَّةً وَيُؤَخِّرُهَا أُخْرَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمِنِ الْعَنْبَرِيُّ (هـ - ٦٩٢) قال حدثنا إبراهيم ابن
[ ١ / ٢٩٨ ]
أَبِي الْوَزِيرِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْيَمَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ قَالَ قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ فَكَانَ يُؤَخِّرُ الْعَصْرَ مَا دَامَتِ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً قَالَ أَبُو عُمَرَ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَشَدُّ تَأْخِيرًا لِلْعَصْرِ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْآثَارُ الْوَارِدَةُ عَنْهُمْ بِذَلِكَ تُبَيِّنُ مَا قُلْنَا وَعَلَى ذَلِكَ فُقَهَاؤُهُمْ حَتَّى قَالَ أَبُو قِلَابَةَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْعَصْرَ لِتَعْتَصِرَ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يُؤَخِّرُ الْعَصْرَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا فَقِيهُ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ أَعْلَمُ تَابِعِيهِمْ بِالصَّلَاةِ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ مَا تَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ سَلَفِهِمْ جَاءَ عنه
[ ١ / ٢٩٩ ]