حَدِيثٌ عَاشِرٌ لِرَبِيعَةَ مُنْقَطِعٌ يَتَّصِلُ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَالٌ مِنَ الْبَحْرِينِ فَقَالَ مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأْيٌ أَوْ عِدَةٌ فَلْيَأْتِ فَجَاءَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَحَفَنَ لَهُ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ هَذَا الْحَدِيثُ يَتَّصِلُ مِنْ وُجُوهٍ ثَابِتَةٍ عَنْ جَابِرٍ رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَأَبُو الزُّبَيْرِ والشعبي وسنذكر وجوه هذا الحديث وطرقه بعد الفراغ مِنَ الْقَوْلِ فِي مَعَانِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْعِدَةَ وَاجِبٌ الْوَفَاءُ بِهَا وُجُوبُ سُنَّةٍ وَكَرَامَةٍ وَذَلِكَ مِنْ أَخْلَاقِ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَقَدْ جَاءَ فِي الْأَثَرِ وَأْيُ الْمُؤْمِنِ وَاجِبٌ أَيْ وَاجِبٌ فِي أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ
[ ٣ / ٢٠٦ ]
وَإِنَّمَا قُلْنَا أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ فَرْضًا لِإِجْمَاعِ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ مَنْ وَعَدَ بِمَالٍ مَا كَانَ لَمْ يَضْرِبْ بِهِ مَعَ الْغُرَمَاءِ كَذَلِكَ قُلْنَا (إِيجَابُ الْوَفَاءِ بِهِ حَسَنٌ فِي المروءة) (أ) وَلَا يُقْضَى بِهِ وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّ ذَلِكَ مُسْتَحْسَنٌ يَسْتَحِقُّ صَاحِبُهُ الْحَمْدَ وَالشُّكْرَ عَلَى الْوَفَاءِ بِهِ وَيَسْتَحِقُّ عَلَى الْخُلْفِ فِي ذَلِكَ الذَّمِّ وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ ﷿ عَلَى مَنْ صَدَقَ وَعْدَهُ وَوَفَى بِنَذْرِهِ وَكَفَى بِهَذَا مَدْحًا وَبِمَا خَالَفَهُ ذَمًّا (وَلَمْ تَزَلِ الْعَرَبُ تَمْدَحُ بِالْوَفَاءِ وَتَذُمُّ بِالْغَدْرِ وَالْخُلْفِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأُمَمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ سَابِقُ بْنُ خُدَيْمٍ مَتَى مَا يَقُلْ حُرٌّ لِطَالِبِ حَاجَةٍ نَعَمْ يَقْضِهَا وَالْحُرُّ لِلْوَأْيِ ضَامِنُ وَالْوَأْيُ الْعِدَةُ وَلَمَّا كَانَ هَذَا مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا وَأَنْذَرَهُمْ إِلَيْهَا وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ خَلِيفَتُهُ أَدَّى ذَلِكَ وَقَامَ فِيهِ مَقَامَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقيمه) (ب) وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَلْزَمُ مِنَ الْعِدَةِ وَمَا لَا يَلْزَمُ مِنْهَا وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي تَأْخِيرِ الدَّيْنِ الْحَالِّ هَلْ يَلْزَمُ أَمْ لَا يَلْزَمُ وَهُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَقَالَ مَالِكٌ وأصحابه من أقرض رجلا مالا دناينر أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوْزَنُ وَغَيْرَ ذَلِكَ إِلَى
[ ٣ / ٢٠٧ ]
أَجَلٍ أَوْ مَنَحَ مِنْحَةً أَوْ أَعَارَ عَارِيَّةً أَوْ أَسْلَفَ سَلَفًا كُلُّ ذَلِكَ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ أَرَادَ الِانْصِرَافَ فِي ذَلِكَ وَأَخَذَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَهُوَ مِنْ بَابِ الْحِسْبَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَمِنَ الْحُجَّةِ لِمَالِكٍ ﵀ فِي ذَلِكَ عُمُومُ قَوْلِهِ تَعَالَى وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ وَقَوْلُهُ ﵇ كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ فِي الصَّدَقَاتِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْهِبَاتِ) قَالَ مَالِكٌ وَأَمَّا الْعِدَةُ مِثْلُ أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ أَنْ يَهَبَ لَهُ الْهِبَةَ فَيَقُولُ لَهُ نَعَمْ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ فَمَا أَرَى ذَلِكَ يَلْزَمُهُ قَالَ مَالِكٌ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي قَضَاءِ دَيْنٍ فَسَأَلَهُ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْهُ فَقَالَ نَعَمْ وَثَمَّ رِجَالٌ يَشْهَدُونَ عَلَيْهِ فَمَا أَحْرَاهُ أَنْ يَلْزَمُهُ إِذَا شَهِدَ عَلَيْهِ اثْنَانِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا وَعَدَ الْغُرَمَاءُ فَقَالَ أُشْهِدُكُمْ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ لِهَذَا مِنْ أَيْنَ يُؤَدِّي إِلَيْكُمْ فَإِنَّ هَذَا يَلْزَمُهُ وَأَمَّا أَنْ يَقُولَ نَعَمْ أَنَا أَفْعَلُ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فَلَا أَرَى ذَلِكَ عَلَيْهِ وَقَالَ سَحْنُونُ الَّذِي يَلْزَمُهُ مِنَ الْعِدَةِ فِي السَّلَفِ وَالْعَارِيَّةِ أَنْ يَقُولَ لِلرَّجُلِ اهْدِمْ دَارَكَ وَأَنَا أُسَلِّفُكَ مَا تَبْنِيهَا بِهِ أَوِ اخْرُجْ إِلَى الْحَجِّ وَأَنَا أُسَلِّفُكَ مَا يُبَلِّغُكَ أَوِ اشْتَرِ سلعة كَذَا أَوْ تَزَوُّجْ وَأَنَا أُسَلِّفُكَ ثَمَنَ السِّلْعَةِ وَصَدَاقَ الْمَرْأَةِ وَمَا أَشْبَهَهُ مِمَّا
[ ٣ / ٢٠٨ ]
يُدْخِلُهُ فِيهِ وَيُنْشِبُهُ بِهِ فَهَذَا كُلُّهُ يَلْزَمُهُ قَالَ وَأَمَّا أَنْ يَقُولَ أَنَا أُسَلِّفُكَ وَأَنَا أُعْطِيكَ بِغَيْرِ شَيْءٍ يَلْزَمُ الْمَأْمُورَ نَفْسَهُ فَإِنَّ هَذَا لَا يَلْزَمُهُ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ وَسَائِرُ الْفُقَهَاءِ أَمَّا الْعِدَةُ فَلَا يَلْزَمُهُ مِنْهَا شَيْءٌ لِأَنَّهَا مَنَافِعُ لَمْ يَقْبِضْهَا فِي الْعَارِيَّةِ لِأَنَّهَا طَارِئَةٌ وَفِي غَيْرِ الْعَارِيَّةِ أَشْخَاصٌ وَأَعْيَانٌ مَوْهُوبَةٌ لَمْ تُقْبَضْ وَلِصَاحِبِهَا الرُّجُوعُ فِيهَا وَأَمَّا الْقَرْضُ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْقَرْضُ إِلَى أَجَلٍ أَوْ إِلَى غَيْرِ أَجَلٍ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مَتَى أَحَبَّ وَكَذَلِكَ الْعَارِيَّةُ وَمَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْقَرْضِ أَلْبَتَّةَ بِحَالٍ وَيَجُوزُ عِنْدَهُمْ تَأْخِيرُ الْمَغْصُوبِ (وَقِيَمِ الْمُسْتَهْلَكَاتِ إِلَّا زُفَرَ فَإِنَّهُ قَالَ لَا يُجَوِّزُ التَّأْجِيلَ فِي الْقَرْضِ وَلَا في الغصب) (ب) وَاضْطَرَبَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا أَخَّرَهُ بِدَيْنٍ حَالٍّ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ مَتَى شَاءَ وَسَوَاءٌ كَانَ مِنْ قرض أو غَيْرِ قَرْضٍ أَوْ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ كَانَ وَكَذَلِكَ الْعَارِيَّةُ وَغَيْرُهَا لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْعِدَةِ وَالْهِبَةِ غَيْرِ الْمَقْبُوضَةِ وَهِبَةِ مَا لَمْ يُخْلَقْ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنْ يَقْضِيَ الْإِنْسَانُ عَنْ غيره
[ ٣ / ٢٠٩ ]
بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَيَبْرَأُ وَإِنَّ الْمَيِّتَ يَسْقُطُ عَنْهُ مَا كَانَ عَلَيْهِ بِقَضَاءِ مَنْ قَضَى عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْآثَارُ الْمُتَّصِلَةُ فِي مَعْنَى حَدِيثِ رَبِيعَةَ فَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ الْحَافِظِ قِرَاءَةٌ مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ أَبَا أَحْمَدَ الْحُسَيْنَ بْنَ جَعْفَرٍ الزَّيَّاتَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سُفْيَانُ وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ قَدِمَ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ لَأَعْطَيْتُكِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا (فَمَا قَدِمَ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ) فَلَمَّا قَدِمَ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ
[ ٣ / ٢١٠ ]
مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَيْنٌ أَوْ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنَا قَالَ جَابِرٌ فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَدَنِي إِذَا قَدِمَ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا قَالَ فَحَثَى لِي أَبُو بَكْرٍ حَثْيَةً ثُمَّ قَالَ لِي عُدَّهَا فَإِذَا هِيَ خَمْسُمِائَةٍ قَالَ خُذْ مِثْلَهَا مَرَّتَيْنِ وَزَادَ فِيهِ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَدَّنِي فَسَأَلْتُهُ فَرَدَّنِي فَقُلْتُ فِي الثَّالِثَةِ سَأَلْتُكَ مَرَّتَيْنِ فَلَمْ تُعْطِنِي قَالَ إِنَّكَ لَمْ تَأْتِنِي مَرَّةً إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ اهـ وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَشِيقٍ ﵀ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ إبراهيم قال حدثنا نوح
[ ٣ / ٢١١ ]
ابن أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَوْ جَاءَنَا مَالٌ لَحَثَيْتُ لَكَ ثم حثيت لك ثم حثيت لك قال فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ وَنَحْنُ لَوْ جاءنا مال لحثيت لك ثم حثيت لك ثُمَّ حَثَيْتُ لَكِ قَالَ فَأَتَى مَالٌ فَحَثَى لِي ثُمَّ حَثَى لِي ثُمَّ حَثَى لِي ثُمَّ قَالَ لَيْسَ لِي عَلَيْكِ فِيهِ صَدَقَةٌ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ فَوَزَنَهَا فَكَانَتْ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ لَمَّا قُتِلَ أَبِي دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَتُحِبُّ الدَّرَاهِمَ
[ ٣ / ٢١٢ ]
فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَوْ جَاءَنِي مَالٌ لَأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا قَالَ فَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَنِي فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ أَتَاهُ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ خُذْ كَمَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذْتُ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَعْدَوَيْهِ عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرٍ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ (وَذَكَرَ أَهْلُ السِّيَرِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَعَدَ عمرو ابن الْعَاصِ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ عَلَى صَدَقَاتِ مَعْدٍ فَلَمَّا قَدِمَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ إِنْفَاذًا لِرَأْيِ رسول الله ﷺ) (أ)
[ ٣ / ٢١٣ ]