باب الجيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ ابن علي ابن أَبِي طَالِبٍ ﵃ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَأُمُّهُ فَرْوَةُ بِنْتُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ وَهُوَ جَعْفَرٌ الْمَعْرُوفُ بِالصَّادِقِ وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا عَاقِلًا حَكِيمًا وَرِعًا فَاضِلًا وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ الْجَعْفَرِيَّةُ وَتَدَّعِيهِ مِنَ الشعية الْإِمَامِيَّةُ وَتَكْذِبُ عَلَيْهِ الشِّيعَةُ كَثِيرًا وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ فِي الْحِفْظِ ذَكَرَ ابْنُ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ كَانَ فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فِي خِلَافَةِ أَبِي جَعْفَرٍ هَذَا قَوْلُ الْوَاقِدِيِّ وَالْمَدَائِنِيِّ وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ أَبِي لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِنَّ لِي جَارًا يَزْعُمُ أَنَّكَ تَتَبَرَّأُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ بَرِئَ اللَّهُ مِنْ جَارِكَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَنْفَعَنِي اللَّهُ بِقَرَابَتِي مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَلَقَدِ اشْتَكَيْتُ شَكَاةً فَأَوْصَيْتُ إِلَى خَالِي عبد الرحمان ابن الْقَاسِمِ وَمِنْ كَلَامِهِ وَكَانَ أَكْثَرُ كَلَامِهِ حِكْمَةً اوفر
[ ٢ / ٦٦ ]
النَّاسِ عَقْلًا أَقَلَّهُمْ نِسْيَانًا لِأَمْرِ آخِرَتِهِ وَهُوَ الْقَائِلُ أَسْرَعُ الْأَشْيَاءِ انْقِطَاعًا مَوَدَّةُ الْفَاسِقِ وَذَكَرَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ مَالِكٍ ﵀ قَالَ اخْتَلَفْتُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ زَمَانًا وَمَا كُنْتُ أَرَاهُ إِلَّا عَلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ إِمَّا مُصَلٍّ وَإِمَّا صَائِمٌ وَإِمَّا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَا رَأَيْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ وَكَانَ لَا يَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعُبَّادِ الزُّهَّادِ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ وَلَقَدْ حَجَجْتُ مَعَهُ سَنَةً فَلَمَّا أَتَى الشَّجَرَةَ أَحْرَمَ فَكُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ كَادَ يُغْشَى عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ يُكْرِمُنِي وَيَنْبَسِطُ إِلَيَّ فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي عَامِرٍ إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَقُولَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ فَيَقُولُ لَا لَبَّيْكَ وَلَا سَعْدَيْكَ قَالَ مَالِكٌ وَلَقَدْ أحرم جده علي أبن حُسَيْنٍ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ أَوْ قَالَهَا غُشِيَ عَلَيْهِ وَسَقَطَ مِنْ نَاقَتِهِ فَهُشِّمَ وَجْهُهُ ﵃ أَجْمَعِينَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لِمَالِكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ تِسْعَةُ أَحَادِيثَ مِنْهَا خَمْسَةٌ مُتَّصِلَةٌ أَصْلُهَا حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَهُوَ حَدِيثُ جَابِرٍ الْحَدِيثُ الطَّوِيلُ فِي الْحَجِّ وَالْأَرْبَعَةُ مُنْقَطِعَةٌ تَتَّصِلُ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ مَالِكٍ مِنْ وُجُوهٍ
[ ٢ / ٦٧ ]