نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ أَبُو سُهَيْلٍ عَمُّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ﵀ وَهُوَ نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيُّ قَدْ ذَكَرْنَا نَسَبَهُ فِي ذِكْرِ نَسَبِ مَالِكٍ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَهُوَ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَرَوَى عَنْ أَبِيهِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَيُقَالُ إِنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَسَهْلَ بْنَ سَعْدٍ وَرَوَى عَنْهُمْ رَوَى عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَشْجَعِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَأَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ أَيْضًا وَهَذَا غَايَةٌ فِي جَلَالَتِهِ وَفَضْلِهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَالِكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ يَاسِينَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ يَقُولُ مِثْلَ مَالِكٍ فَقِيلَ لَهُ مَا تَقُولُ فِي أَبِيكَ قَالَ كَانَ عَمِّي أَبُو سُهَيْلِ بْنُ مَالِكٍ ثِقَةً لِمَالِكٍ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ حَدِيثَانِ أَحَدُهُمَا مُسْنَدٌ وَالْآخَرُ مَوْقُوفٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَهُوَ مرفوع من وجوه صحاح
[ ١٦ / ١٤٧ ]
نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ أَبُو سُهَيْلٍ عَمُّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ﵀ وَهُوَ نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيُّ قَدْ ذَكَرْنَا نَسَبَهُ فِي ذِكْرِ نَسَبِ مَالِكٍ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَهُوَ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَرَوَى عَنْ أَبِيهِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَيُقَالُ إِنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَسَهْلَ بْنَ سَعْدٍ وَرَوَى عَنْهُمْ رَوَى عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَشْجَعِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَأَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ أَيْضًا وَهَذَا غَايَةٌ فِي جَلَالَتِهِ وَفَضْلِهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَالِكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ يَاسِينَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ يَقُولُ مِثْلَ مَالِكٍ فَقِيلَ لَهُ مَا تَقُولُ فِي أَبِيكَ قَالَ كَانَ عَمِّي أَبُو سُهَيْلِ بْنُ مَالِكٍ ثِقَةً لِمَالِكٍ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ حَدِيثَانِ أَحَدُهُمَا مُسْنَدٌ وَالْآخَرُ مَوْقُوفٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَهُوَ مَرْفُوعٌ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ
[ ١٦ / ١٤٨ ]
حَدِيثٌ أَوَّلُ لِأَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النار وصفدت الشياطين ذكرنا هذا الحديث ههنا لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يَكُونُ رَأْيًا وَلَا يُدْرَكُ مِثْلُهُ إِلَّا تَوْقِيفًا وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سُهَيْلٍ هَذَا وَغَيْرِهِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ عَنْ مَالِكٍ إِلَّا مَعْنُ بْنُ عِيسَى إِنْ صَحَّ عَنْهُ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاشِجِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ عَنْ مَعْنٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ وَأُغْلِقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ
[ ١٦ / ١٤٩ ]
وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى أَوْثَقُ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَوْ مِنْ أَوْثَقِهِمْ وَأَتْقَنِهِمْ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا قَالُونُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْقَارِئُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ قَالَ إِذَا اسْتَهَلَّ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَنَافِعٌ هَذَا هُوَ أَبُو سُهَيْلِ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا اسْتَهَلَّ رَمَضَانُ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشياطين
[ ١٦ / ١٥٠ ]
وَأَمَّا رِوَايَةُ الزُّهْرِيِّ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ فَحَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ وَعِنْدَ مَعْمَرٍ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ حَرْفًا بِحَرْفٍ وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أَنَسٍ مَوْلَى التَّيْمِيِّينَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ
[ ١٦ / ١٥١ ]
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً وَكَذَلِكَ قَالَ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ أَبِي أَنَسٍ فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَلَمْ يَقُلْ مَوْلَى التَّيْمِيِّينَ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ وَمَرَّةً قَالَ فِيهِ من عدي بني تيم وَمَرَّةً لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَأَبَاهُ وَعَمَّهُ لَيْسُوا بِمَوَالِي لِبَنِي تَيْمٍ وَلَكِنَّهُمْ حُلَفَاؤُهُمْ وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَجْعَلُهُمْ مَوَالِيَ لَهُمْ وَكَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ يَقُولُ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَمَالِكٌ أَعْلَمُ بِنَسَبِهِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا صَحَّ مِنْ حِمْيَرَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَمَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ فِيهِ لِلصَّائِمِينَ عَنْ ذُنُوبِهِمْ وَيُضَاعِفُ لَهُمْ حَسَنَاتِهِمْ فَبِذَلِكَ تُغَلَّقُ عَنْهُمْ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَأَبْوَابُ جَهَنَّمَ لِأَنَّ الصَّوْمَ جُنَّةٌ يَسْتَجْنِ بِهَا الْعَبْدُ مِنَ النَّارِ وَتُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ لِأَنَّ أَعْمَالَهُمْ تَزْكُو فِيهِ لَهُمْ وَتُتَقَبَّلُ مِنْهُمْ هَذَا مَذْهَبُ مَنْ حَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ وَالْمَجَازِ وَمَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدِي إِلَّا أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى وَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ ذَلِكَ مُفَسَّرًا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
[ ١٦ / ١٥٢ ]
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَصُفِّدَتْ فِيهِ الشَّيَاطِينُ أَوْ سُلْسِلَتْ فِيهِ الشَّيَاطِينُ فَمَعْنَاهُ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ يَعْصِمُ فِيهِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ أَكْثَرَهُمْ فِي الْأَغْلَبِ مِنَ الْمَعَاصِي فَلَا يَخْلُصُ إِلَيْهِمْ فِيهِ الشَّيَاطِينُ كَمَا كَانُوا يَخْلُصُونَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ فِي سَائِرِ السَّنَةِ وَأَمَّا الصَّفَدُ بِتَخْفِيفِ الْفَاءِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فَهُوَ الْغُلُّ فَعَلَى هَذَا سَوَاءٌ قَوْلُ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ أَوْ سُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ يُقَالُ صَفَّدْتُهُ أُصَفِّدُهُ صَفْدًا وَصُفُودًا إِذَا أَوْثَقْتُهُ وَالِاسْمُ الصِّفَادُ وَالصِّفَادُ أَيْضًا حَبْلٌ يُوثَقُ بِهِ وَهُوَ الصَّفَدُ أَيْضًا وَالْجَمْعُ أَصْفَادٌ وَالصَّفَدُ الْغُلُّ وَفِي غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى الصَّفَدُ الْعَطَاءُ يُقَالُ مِنْهُ أَصْفَدْتُ الرَّجُلَ إِذَا أَعْطَيْتُهُ مَالًا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أبي سلمة بن عبد الرحمان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُعْطِيَتْ أُمَّتِي خَمْسَ خِصَالٍ فِي رَمَضَانَ لَمْ تُعْطَهُنَّ أُمَّةٌ قَبْلَهَا خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَتَسْتَغْفِرُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُفْطِرُوا وَيُزَيِّنُ اللَّهُ لَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ جَنَّتَهُ ثُمَّ يَقُولُ يُوشِكُ عِبَادِي الصَّائِمُونَ أَنْ يُلْقُوا عَنْهُمُ الْمُؤْنَةَ وَالْأَذَى ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَيْكِ وَتُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ فَلَا يَخْلُصُونَ إِلَى مَا كَانُوا يَخْلُصُونَ إِلَيْهِ فِي غَيْرِهِ وَيُغْفَرُ لَهُمْ آخَرَ لَيْلَةٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ قَالَ لَا وَلَكِنَّ الْعَامِلَ إِنَّمَا يُوَفَّى أَجْرَهُ إِذَا انْقَضَى عَمَلُهُ
[ ١٦ / ١٥٣ ]
قَالَ أَبُو عُمَرَ هِشَامُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ هَذَا هُوَ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو الْمِقْدَامِ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَلَكِنَّهُ مُحْتَمَلٌ فِيمَا يَرْوِيهِ مِنَ الْفَضَائِلِ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فِيهِ صِيَامَهُ تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ جَاءَكُمْ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَتُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ
[ ١٦ / ١٥٤ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَرْفَجَةَ قَالَ كُنْتُ فِي بَيْتٍ فِيهِ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ فَأَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّثَ بِحَدِيثٍ وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّهُ أَوْلَى بِالْحَدِيثِ فَحَدَّثَ الرَّجُلُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فِي رَمَضَانَ تُفَتَّحُ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَتُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ وَيُصَفَّدُ فِيهِ كُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَيُنَادِي فِيهِ مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ يَا طَالِبَ الْخَيْرِ هَلُمَّ وَيَا طَالِبَ الشَّرِّ أَمْسِكْ قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَرْفَجَةَ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ وَهُوَ عِنْدَهُمْ خَطَأٌ وَلَيْسَ الْحَدِيثُ لِعُتْبَةَ وَإِنَّمَا هُوَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﵇ غَيْرِ عُتْبَةَ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَرْفَجَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ وَهُوَ يُحَدِّثُنَا عَنْ رَمَضَانَ قَالَ فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَكَتَ عُتْبَةُ كَأَنَّهُ هَابَهُ فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ لَهُ عُتْبَةُ يَا أَبَا فُلَانٍ حَدِّثْنَا بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي رَمَضَانَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ تُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ وَتُفَتَّحُ
[ ١٦ / ١٥٥ ]
فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَتُصَفَّدُ فِيهِ الشَّيَاطِينُ وَيُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ هَلُمَّ وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا تُفَسِّرُ حَدِيثَ أَبِي سُهَيْلٍ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي وَصَفْنَا وَهِيَ كُلُّهَا مُسْنَدَةٌ وَلِهَذَا ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمُسْنَدِ لِأَنَّ تَوْقِيفَهُ لَا وَجْهَ لَهُ إِذْ لَا يَكُونُ مِثْلُهُ رَأْيًا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو ذَرٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْعِجْلِيُّ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ تَسْبِيحَةٌ فِي رَمَضَانَ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ تَسْبِيحَةٍ فِي غَيْرِهِ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التوفيق
[ ١٦ / ١٥٦ ]