حَدِيثٌ رَابِعٌ لِنُعَيْمٍ مَوْقُوفٌ مَالِكٌ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هريرة يقول مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وَضَوْءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ وَإِنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ بِإِحْدَى خُطْوَتَيْهِ حَسَنَةٌ وَيُمْحَى عَنْهُ بِالْأُخْرَى سَيِّئَةٌ فَإِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ الْإِقَامَةَ فَلَا يَسْعَ وَإِنَّ أَعْظَمَكُمْ أَجْرًا أَبْعَدُكُمْ دَارًا قَالُوا لِمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ مِنْ أَجْلِ كَثْرَةِ الْخُطَا هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ فِي الْمُوَطَّأِ لَمْ يَتَجَاوَزْ بِهِ أَبَا هُرَيْرَةَ وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى مَالِكٍ فِي ذَلِكَ وَمَعْنَاهُ يَتَّصِلُ وَيَسْتَنِدُ إِلَى النَّبِيِّ ﵇ مِنْ طُرُقٍ صِحَاحٍ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ نُعَيْمٍ عَنْ
[ ١٦ / ٢٠١ ]
أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَغَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْأَسَانِيدُ فِيهِ صِحَاحٌ كُلُّهَا وَمِثْلُهُ أَيْضًا لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً وَذَلِكَ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ وَأَتَى الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ لَا يَنْهَزُهُ غَيْرُهَا لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً إِلَّا رَفَعَ اللَّهُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ تَحْبِسُهُ وَالْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ تَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يُحْدِثْ فِيهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ آخِرُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الْحَدِيثَ وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عِنْدَ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
[ ١٦ / ٢٠٢ ]
مَرْفُوعًا أَيْضًا قَوْلِهِ ﷺ لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ وَعِنْدَهُ فِي فَضْلِ الْجَمَاعَةِ حَدِيثُهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثُهُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ كِلَاهُمَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ ذَكَرْنَا كُلَّ هَذَا فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ ابْنِ أَبِي ذئب عن عبد الرحمان بن مصران عن عبد الرحمان بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْأَبْعَدُ فَالْأَبْعَدُ مِنَ الْمَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مسلم عن أبي الأحموص عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهْرَ وَيَخْطُو خُطْوَةً يَعْمِدُ بِهَا إِلَى الْمَسْجِدِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ بِهَا حَسَنَةً وَرَفَعَهُ بِهَا دَرَجَةً حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنُقَارِبُ فِي الْخُطَا وَهَذَا فِي مَعْنَى حديث نعيم
[ ١٦ / ٢٠٣ ]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِثْلُهُ لَا يَكُونُ رَأْيًا وَيَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنُقَارِبُ فِي الْخُطَا وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ نُعَيْمٍ فَإِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ الْإِقَامَةَ فَلَا يَسْعَ فَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ الْحَدِيثَ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُسْنَدًا مِنْ طُرُقٍ صِحَاحٍ قَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْهَا فِي بَابِ الْعَلَاءِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَمَضَى الْقَوْلُ هُنَاكَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرًا
[ ١٦ / ٢٠٤ ]