مَالِكٌ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ وَهُوَ ضَمْرَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَازِنِيُّ النَّجَّارِيُّ مِنْ بَنِي مازن ابن النَّجَّارِ مِنَ الْأَنْصَارِ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو أُوَيْسٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بلال وغيرهم لمالك عنه حديثان مسندان
[ ١٦ / ٣١٩ ]
باب الضاد
مَالِكٌ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ وَهُوَ ضَمْرَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَازِنِيُّ النَّجَّارِيُّ مِنْ بَنِي مازن ابن النَّجَّارِ مِنَ الْأَنْصَارِ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو أُوَيْسٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَغَيْرُهُمْ لِمَالِكٍ عَنْهُ حَدِيثَانِ مُسْنَدَانِ
[ ١٦ / ٣٢٠ ]
حَدِيثٌ أَوَّلٌ لِمَالِكٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ مَالِكٌ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ النعمان ابن بَشِيرٍ مَاذَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى إِثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ قَالَ كَانَ يَقْرَأُ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ هَذَا حَدِيثٌ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ وقال فيه ابن عيينة عن ضمرة ابن سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قيس كتب الى النعمان ابن بَشِيرٍ أَخْبِرْنِي بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ النَّبِيُّ ﵇ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ هَكَذَا قَالَ كَتَبَ الضَّحَّاكُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ النُّعْمَانُ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حدثنا ابن
[ ١٦ / ٣٢١ ]
عُيَيْنَةَ فَذَكَرَهُ وَلَيْسَ مُخَالِفًا لِحَدِيثِ مَالِكٍ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ أَنَّ الضَّحَّاكَ سَأَلَ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَأَلَهُ بِالْكِتَابِ إِلَيْهِ وَرِوَايَةُ أَبِي أُوَيْسٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ كَرِوَايَةِ مَالِكٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ النَّجَّارِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مسعود الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ الْفِهْرِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَأَلْنَاهُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ السُّورَةِ الَّتِي ذُكِرَ فِيهَا الْجُمُعَةُ قَالَ كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَقُلْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِإِثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ وَقَالَ مَعَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَالْمُرَادُ بِهِ الرَّكْعَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ الْجُمُعَةِ وَفِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سُورَةُ الْجُمُعَةِ وَذَلِكَ كُلُّهُ مَعَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي ابْتِدَاءِ كُلِّ رَكْعَةٍ عَلَى مَا سَتَرَاهُ مُمَهَّدًا وَاضِحًا فِي بَابِ الْعَلَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يُقْرَأُ بِهِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ مَالِكٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَقْرَأَ الْإِمَامُ فِي الْجُمُعَةِ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ مَعَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ
[ ١٦ / ٣٢٢ ]
وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى أَمَّا الَّذِي جَاءَ بِهِ الْحَدِيثُ فَـ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ مَعَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قَالَ أَبُو عُمَرَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ كِلْتَا السُّورَتَيْنِ قِرَاءَتُهُمَا حَسَنَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ مَعَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وأما الأولى فسورة الْجُمُعَةِ وَلَا سُورَةَ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ وسبح اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي الثَّانِيَةِ فَإِنْ فَعَلَ وَقَرَأَ بِغَيْرِهِمَا فَقَدْ أَسَاءَ وَبِئْسَ مَا صَنَعَ وَلَا تَفْسُدُ بِذَلِكَ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ إِذَا قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ مَعَهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ وَيَسْتَحِبُّ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ أَلَا يَتْرُكَ سُورَةَ الْجُمُعَةِ عَلَى حَالٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ مَا قَرَأَ بِهِ الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَحَسَنٌ وَسُورَةُ الْجُمُعَةِ وَغَيْرُهَا فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَيَكْرَهُونَ أَنْ يُؤَقَّتَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ بِعَيْنِهِ
[ ١٦ / ٣٢٣ ]
وقال الثوري لا يعتمد أَنْ يَقْرَأَ فِي الْجُمُعَةِ بِالسُّوَرِ الَّتِي جَاءَتْ فِي الْأَحَادِيثِ وَلَكِنَّهُ يَتَعَمَّدُهَا أَحْيَانًا وَيَدَعُهَا أَحْيَانًا قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَفِي الْعِيدِ أَيْضًا بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ عَنْ مِخْوَلِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِيهِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ وَاخْتُلِفَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِي حَدِيثِهِ فِي هذا القباب فَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ ضَمْرَةَ مَا ذَكَرْنَا وَرَوَى حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وهل أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ
[ ١٦ / ٣٢٤ ]
وَهَكَذَا رَوَى سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةُ عَنْ ابراهيم ابن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغاشية وسبح اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَإِذَا اجْتَمَعَ عِيدَانِ فِي يَوْمٍ قَرَأَهُمَا فِيهِمَا وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ زَيْدٍ وهو ابن عقبة عن سمر بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﵇ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعلى وهل أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ خَالِدٍ قال
[ ١٦ / ٣٢٥ ]
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي مِخْوَلٌ قَالَ سَمِعْتُ مُسْلِمًا الْبَطِينَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي صلاة الصبح ألم تنزيل وهل أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ وَفِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سليمان ابن بِلَالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ صَلَّى بِنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْجُمُعَةَ فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَفِي الركعة الأخرى إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالَ فَأَدْرَكْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ انْصَرَفَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّكَ قَرَأْتَ بِسُورَتَيْنِ كَانَ عَلِيٌّ يَقْرَأُ بِهِمَا فِي الْكُوفَةِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهِمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سُؤَالُ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ لِلنُّعْمَانِ عَلَى سَبِيلِ التَّقْرِيرِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِفْهَامِ وَالِاسْتِخْبَارِ عَمَّا جَهِلَ مِنْ ذَلِكَ وَالنُّعْمَانُ أَصْغَرُ سِنًّا مِنَ الضَّحَّاكِ وَلَمْ يَزَلِ الصَّحَابَةُ يَأْخُذُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ﵃ أَجْمَعِينَ
[ ١٦ / ٣٢٦ ]