٧٩ - حدثني يحيى، عن مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم: أن عطاء بن يسار أخبره: أن رسول الله - ﷺ - كبر في صلاة من الصلوات (٤)، ثم أشار إليهم بيده: أن امكثوا، فذهب، ثم رجع وعلى جلده أثر الماء (٥).
٨٠ - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زييد بن الصلت، أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب - ﵁ - إلى الجرف فنظر فإذا هو قد احتلم وصلى ولم يغتسل فقال: والله ما أراني إلا احتلمت وما شعرت وصليت وما اغتسلت، قال:
_________________
(١) هذا هو السنة، إذا جامع يغسل ذكره ويتوضأ، وإن اغتسل فهو أفضل.
(٢) كأنه اختصره، وعدم ذكر الرجلين تساهل من الراوي، فالسنة الوضوء.
(٣) قلت: ذكر هذا الأثر أبو العباس، نقله عنه ابن مفلح في «الفرع»، وعزاه للبخاري، وهو كما ترى عند مالك ولم يخرجه البخاري.
(٤) في الرواية الأخرى المشهورة: «قبل أن يكبر». قلت: هي في الصحيحين عن أبي هريرة - ﵁ -
(٥) الإقامة الأولى تكفي. والصواب ما في الصحيحين: قبل التكبير. قلت: انظر: الفتح (٢: ١٤٤)، والتمهيد (٢: ٣١٦).
[ ٢٢ ]
فاغتسل وغسل ما رأى في ثوبه، ونضح ما لم ير، وأذن أو أقام (١)، ثم صلى بعد ارتفاع الضحى متمكنًا.
٨١ - وحدثني عن مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن سليمان بن يسار: أن عمر بن الخطاب - ﵁ - غدا إلى أرضه بالجرف فوجد في ثوبه احتلامًا، فقال: «لقد ابتليت بالاحتلام منذ وليت أمر الناس»، فاغتسل، وغسل ما رأى في ثوبه من الاحتلام، ثم صلى بعد أن طلعت الشمس (٢).
٨٣ - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: أنه اعتمر مع بن الخطاب - ﵁ - في ركب فيهم عمرو بن العاص - ﵁ -، وأن عمر بن الخطاب - ﵁ - عرس ببعض الطريق، قريبًا من بعض المياه، فاحتلم عمر وقد كاد أن يصبح، فلم يجد مع الركب ماءً فركب حتى جاء الماء، فجعل يغسل ما رأى من ذلك الاحتلام حتى أسفر، فقال له عمرو بن العاص - ﵁ -: أصبحت ومعنا ثياب فدع ثوبك يغسل، فقال عمر بن الخطاب - ﵁ -: «واعجبا لك يا عمرو بن العاص! لئن كنت تجد ثيابًا، أفكل الناس يجد ثيابًا؟! والله لو فعلتها لكانت سنة، بل أغسل ما رأيت، وأنضح ما لم أر (٣)». قال مالك في رجل وجد في ثوبه أثر احتلام ولا يدري متى كان، ولا يذكر شيئًا رأى في منامه، قال: «ليغتسل من أحدث نوم نامه، فإن كان صلى بعد ذلك النوم فليعد ما كان صلى بعد ذلك النوم، من أجل أن الرجل ربما احتلم ولا يرى شيئًا ويرى ولا يحتلم، فإذا وجد في ثوبه ماءً فعليه الغسل؛ وذلك أن عمر أعاد ما كان صلى لآخر نوم نامه ولم يعد ما كان قبله» (٤).
_________________
(١) تكفيه الإقامة.
(٢) وصلاة المأمومين صحيحة، فيعيد، ولا يعيدون.
(٣) اللهم أرض عنهم.
(٤) وهذا هو الصواب، نص عليه أهل العلم، يعيد الصلاة من آخر نومة نامها.
[ ٢٣ ]