٥٣ - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري: أنه سمع عمر بن الخطاب - ﵁وهو على المنبر- يعلم الناس التشهد يقول: قولوا: التحيات لله، الزاكيات لله (٢)، الطيبات الصلوات لله، السلام عليك -أيها النبي- (٣) ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
٥٤ - وحدثني عن مالك، عن نافع: أن عبد الله بن عمر - ﵁ - كان يتشهد فيقول: بسم الله (٤)، التحيات لله، الصلوات لله، الزاكيات لله، السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، شهدت أن لا إله إلا الله، شهدت أن محمدًا رسول الله. يقول هذا في الركعتين الأوليين، ويدعو إذا قضى تشهده بما بدا له،
_________________
(١) = فقال: لا، جيد.
(٢) عبد الله تأسي بأبيه عبد الله بن عمر فنهاه.
(٣) الزاكيات يدل على صحتها. وهنا لم يصرح عمر بالسماع، ويؤيده حديث ابن عباس عند مسلم.
(٤) قلت: هذا يدل على ضعف ما روي عن ابن مسعود - ﵁ -: «كنا نقول: السلام عليك، فلما مات قلنا: السلام على النبي». ولو صح لكان من اجتهاده.
(٥) هذا من فعل ابن عمر. ولا أعلم عنه - ﷺ - شيئًا.
[ ٤٣ ]
فإذا جلس في آخر صلاته، تشهد كذلك -أيضًا- إلا أنه يقدم التشهد، ثم يدعو بما بدا له، فإذا قضى تشهده وأراد أن يسلم، قال: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته السلام، علينا وعلى عباد الله الصالحين. السلام عليكم عن يمينه، ثم يرد على الإمام، فإن سلم عليه أحد عن يساره رد عليه (١).