٢٩ - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي حازم التمار، عن البياضي (٥): أن رسول الله - ﷺ - خرج على
_________________
(١) دنا منه؛ ليسمع ما قرأ، قرأ بهذه الزيادة، وهذا من فقهه وعلمه - ﵁ -.
(٢) وقراءة الصديق من قصار المفصل تدل على أن هذا مستقر من سنته - ﷺ -. وسئل الشيخ -رحمة اله تعالى-: فعل أبي بكر سنة؟ فقال: قد يقال: من سنته - ﵁ -، من سنة الخلفاء الراشدين.
(٣) هذا اجتهاده منه. والسنة: تحرى فعل النبي - ﷺ -. وجاء في حديث أبي سعيد -عند مسلم- ما يدل على جواز الزيادة على الفاتحة في الأخريين أحيانًا.
(٤) وهذا في «الصحيحين». والظاهر: هذا في إحدى الركعتين، وزيادة النسائي: «في الركعة الأولى». وفي رواية: «والأخرى سورة القدر».
(٥) مختلف في اسمه. ذكره البغوي وغيره في الصحابة.
[ ٣٧ ]
الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: «إن المصلي يناجي، ربه، فلينظر بما يناجيه به، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن» (١).
٣٠ - وحدثني عن مالك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك - ﵁ -، أنه قال: قمت وراء أبي بكر وعمر وعثمان - ﵁ - فكلهم كان لا يقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ إذا افتتح الصلاة. (٢)
٣٢ - وحدثني عن مالك، عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان إذا فاته شيء من الصلاة مع الإمام فيما جهر فيه الإمام بالقراءة: أنه إذا سلم الإمام قام عبد الله بن عمر - ﵁ - فقرأ لنفسه فيما يقضي وجهر (٣).