١ - حدثني يحيى، عن مالك، عن سمي (مولى أبي بكر بن عبد الرحمن)، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنةً (١)، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر».
٢ - وحدثني عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة - ﵁ - أنه كان يقول: «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم كغسل الجنابة» (٢).
٣ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أنه قال: دخل رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - المسجد يوم الجمعة وعمر بن الخطاب - ﷺ - يخطب، فقال عمر - ﵁ -: «أية ساعة هذه»؟! فقال: يا أمير المؤمنين انقلبت من السوق فسمعت النداء فما زدت على أن توضأت، فقال عمر - ﵁ -: «والوضوء -أيضًا- وقد علمت أن رسول الله - ﷺ - كان يأمر بالغسل!» (٣).
_________________
(١) الساعات تبدأ من طلوع الشمس.
(٢) غسل الجمعة متأكد؛ لقوله - ﵇ -: «من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة غفر له ما بينه وبين الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام»، رواه مسلم. وحديث سمرة: «من توضأ فبها ونعمت ..».
(٣) ولو كان واجبًا لرجع واغتسل.
[ ٤٨ ]
٤ - وحدثني عن مالك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم» (١).
قال مالك: من اغتسل يوم الجمعة أول نهاره وهو يريد بذلك غسل الجمعة فإن ذلك الغسل لا يجزي عنه حتى يغتسل لرواحه؛ وذلك أن رسول الله - ﷺ - قال في حديث ابن عمر: «إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل».
قال مالك: «ومن اغتسل يوم الجمعة معجلًا أو مؤخرًا وهو ينوي بذلك غسل الجمعة، فأصابه ما ينقض وضوءه فليس عليه إلا الوضوء، وغسله ذلك مجزئ عنه» (٢).