٣٩ - حدثني يحيى، عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب أنه سمع أبا السائل (مولى هشام بن زهرة) يقول: سمعت أبا هريرة - ﵁ - يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج، هي خداج، هي خداج: غير تمام».
قال: فقلت: يا أبا هريرة، إني أحيانًا أكون وراء الإمام؟ قال: فغمز ذراعي، ثم قال: اقرأ بها في نفسك يا فارسي؛ فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «قال الله -﵎- قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين: فنصفها لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل. قال رسول الله - ﷺ -» اقرءوا:
يقول العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، يقول الله -﵎-: حمدني عبدي.
ويقول العبد: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، يقول الله: أثني علي عبدي.
_________________
(١) هذه السورة أعظم السور في القرآن، وأم القرآن، وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم، وتجب على الإمام، والمأموم على الصحيح، لكن إذا أدرك الركوع سقطت عنه؛ وقد صح عنه - ﷺ - قوله: «لعلكم تقرؤون خلفي؟! فلا تفعلوا غلا بفتاحة الكتاب».
[ ٤٠ ]
ويقول العبد: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، يقول الله: مجدني عبدي. يقول العبد ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، فهذه الآية بيني وبين عبدي (١)، ولعبدي ما سأل.
يقول العبد: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فهؤلاء لعبدي، ولعبدي ما سأل» (٢).
٤٢ - وحدثني عن مالك، عن يزيد بن رومان: أن نافع بن جبير بن مطعم كان يقرأ خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة.
قال مالك: وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك (٣).