٢٤ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس - ﵁ - أن أم الفضل بنت الحارث سمعته وهو يقرأ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١]، فقالت له: يا بني! لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة، إنها لآخر ما سمعت رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في المغرب (٢).
٢٥ - وحدثني عن مالك، عن أبي عبيد (مولى سليمان بن عبد الملك)، عن عبادة ابن نسي، عن قيس بن الحارث، عن أبي عبد الله الصنابحي، قال: قدمت المدينة في خلافة أبي بكر الصديق، فصليت وراءه المغرب، فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورة
_________________
(١) لا تنعقد صلاته. فإذا ما ذكر إلا بعد الصلاة يعيد.
(٢) يدل على شرعية قراءة الطوال في المغرب في بعض الأحيان، كما قرأ الأعراف، وكان يقرأ بها بقصار المفصل. سئل الشيخ -رحمة الله تعالى-: هل قرأ بقصار المفصل في المغرب؟ فقال: نعم، وعندك «بلوغ المرام»، رواه النسائي بإسناد صحيح.
[ ٣٦ ]
سورة من قصار المفصل، ثم قام في الثالثة فدنوت منه (١)، حتى إن ثيابي لتكاد أن تمس ثيابه، فسمعته قرأ بأم القرآن، وبهذه الآية: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران:٨] (٢).
٢٦ - وحدثني عن مالك، عن نافع: أن عبد الله بن عمر - ﵁ - كان إذا صلى وحده يقرأ في الأربع جميعًا في كل ركعة بأم القرآن وسورة من القرآن، وكان يقرأ بالسورتين والثلاث في الركعة الواحدة من صلاة الفريضة، ويقرأ في الركعتين من المغرب كذلك بأم القرآن وسورة سورة (٣).
٢٧ - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عدي بن ثابت الأنصاري، عن البراء بن عازب - ﵁ -، أنه قال: صليت مع رسول الله - ﷺ - العشاء فقرأ فيها بـ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: ١] (٤).