٢٧ - حدثني يحيى، عن مالك، عن موسى بن ميسرة، عن أبي مرة (مولى عقيل بن أبي طالب): أن أم هانئ بنت أبي طالب - ﵁ - أخبرته: أن رسول الله - ﷺ - صلى عام الفتح ثماني ركعات (٢)
ملتحفًا في ثوب واحد.
٢٨ - وحدثني عن مالك، عن أبي النضر (مولى عمر بن عبيد الله): أن أبا مرة (مولى عقيل بن أبي طالب) أخبره: أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب - ﵁ - تقول: ذهبت إلى رسول الله - ﷺ - عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب قالت: فسلمت عليه، فقال: «من هذه؟» فقلت: أم هانئ بنت أبي طالب، فقال: «مرحبًا بأم هانئ»، فلما فرغ من غسله، قام فصلى ثماني ركعات (٣)، ملتحفًا في ثوب واحد، ثم انصرف، فقلت: يا رسول الله، زعم ابن أمي علي: أنه قاتل رجلًا أجرته: فلان بن هبيرة،
_________________
(١) وهذا يدل على جواز الصلاة النافلة على الراحلة في السفر. ويستحب عند الإحرام استقبال القبلة؛ لحديث أنس - ﵁ -. أخرجه أبو داود [١٢٢٥] وسنده جيد.
(٢) وجاء عند ابن حبان: أنه صلى في بيتها ثمان ركعات. قلت: (لعله يعني: عائشة)، رواه ابن حبان أنه دخل على عائشة، فصلى ثمان ركعات. من طريق: عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن عائشة. فيه لين. وقيل اسمه: عبد الرحمن بن يعلى.
(٣) وعند أبي داود من طريق: عياض بن عبد الله الفهري، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب (مولى ابن عباس)، عن أم هانئ، وفيه «يسلم من كل ركعتين». وعياض فيه ضعف. ورواه ابن خزيمة من طريق أبي داود، وبوب عليه: السلام من كل ركعتين.
[ ٧٩ ]
فقال رسول الله - ﷺ -: «قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ» (١)، قالت أم هانئ: وذلك ضحى.
٢٩ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي - ﷺ -، أنها قالت: «ما رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي سبحة الضحى قط (٢)، وإني لأسبحها، وإن كان رسول الله - ﷺ - ليدع العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم» (٣).
٣٠ - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عائشة (٤) - ﵁ -: أنها كانت تصلي الضحى ثماني ركعات، ثم تقول لو نشر لي أبواي ما تركتهن (٥).