٦ - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا قلت لصاحبك: أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة، فقد لغوت» (٣).
٧ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي أنه أخبره: أنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب - ﵁ - يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر، فإذا
_________________
(١) قال العلماء: متأكد. والغسل فيه ثلاثة أقوال: واجب، ومستحب، وواجب لأهل المهن والحرف. والأصح: التأكد.
(٢) قلت: ومثله قال الشيخ. (بعدما سألته).
(٣) إذا شرع في الخطبة حرم الكلام. سألت الشيخ: من قال إن عمر صارف لقوله: «إذا سمعتم .. فقولوا ..»؟ فقال: لا فقد يتحدثون ويجيبون المؤذن، ولا منافاة.
[ ٤٩ ]
خرج عمر وجلس على المنبر وأذن المؤذنون (١). قال ثعلبة: جلسنا نتحدث، فإذا سكت المؤذنون (٢) وقام عمر يخطب أنصتنا فلم يتكلم منا أحد.
قال ابن شهاب: «فخروج الإمام يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام».
٨ - وحدثني عن مالك، عن أبي النضر (مولى عمر بن عبيد الله)، عن مالك بن أبي عامر: أن عثمان بن عفان - ﵁ - كان يقول في خطبته -قل ما يدع ذلك إذا خطب-: إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة فاستمعوا وأنصتوا؛ فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ مثل ما للمنصت السامع، فإذا قامت الصلاة فاعدلوا الصفوف وحاذوا بالمناكب؛ فإن اعتدال الصفوف من تمام الصلاة، ثم لا يكبر حتى يأتيه رجال قد وكلهم بتسوية الصفوف فيخبرونه أن قد استوت فيكبر (٣).
٩ - وحدثني عن مالك، عن نافع: أن عبد الله بن عمر - ﵁ - رأى رجلين يتحدثان والإمام يخطب يوم الجمعة فحصبهما: أن اصمتا (٤).
١٠ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه: أن رجلًا عطس يوم الجمعة والإمام يخطب، فشمته إنسان إلى جنبه، فسأل عن ذلك سعيد بن المسيب، فنهاه عن ذلك، وقال: «لا تعد» (٥).
_________________
(١) المعروف: أنه مؤذن واحد، وقد يكون تسامح. يراجع: التمهيد.
(٢) ووقع في رواية أبي مصعب، ومحمد بن الحسن بلفظ: (المؤذن). انظر: الاستذكار. وسئل الشيخ -رحمة الله تعالى-: عن الاستياك عند الخطبة؟ فقال: لا؛ نوع عبث.
(٣) هذه عناية عظيمة منه - ﵁ -، والذي لا يسمع ينصت.
(٤) هذا يدل على تسكيت المتكلم بالإشارة.
(٥) نعم؛ لأن الواجب الإنصات. - وإن سلم عليه هو في الخطبة رد إشارة.
[ ٥٠ ]
وحدثني عن مالك: أنه سأل ابن شهاب عن الكلام يوم الجمعة إذا نزل الإمام عن المنبر قبل أن يكبر، فقال ابن شهاب: «لا بأس بذلك» (١).