١٣ - حدثني يحيى، عن مالك: أنه سأل ابن شهاب عن قول الله - ﷿ -: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]. فقال ابن شهاب: «كان عمر بن الخطاب - ﵁ - يقرؤها: إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله».
قال مالك: «وإنما السعي في كتاب الله العمل والفعل يقول الله -﵎-: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٠٥]، ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨) وَهُوَ يَخْشَى﴾ [عبس: ٨، ٩]، وقال: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ [النازعات: ٢٢]، ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ [الليل: ٤]».
قال مالك: «فليس السعي الذي ذكر الله في كتابه بالسعي على الأقدام ولا الاشتداد، وإنما عنى العمل والفعل» (٢).
_________________
(١) هذا ضعيف. والصواب: أنه بطلت صلاته، فلو أحدث أو رعف وخرج، بطلت صلاته بما حدث له، بخلاف المسبوق بركعة، يأتي بأخرى.
(٢) ومعنى: ﴿فَاسْعَوْا﴾: امضوا. ليس المراد: العدو، بل المشي المعتاد، ومنه ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ﴾: عملكم.
[ ٥٢ ]