٥ - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله - ﷺ - قال: «بيننا وبين المنافقين شهود العشاء والصبح، لا يستطيعونهما»، أو نحو هذا (٣).
_________________
(١) الفضل لا يدل على الجواز، لكن يدل على الصحة، والترك يأثم به. قلت: وجمع بينهما بجمع آخر في «الاختيارات» في باب صلاة الجماعة. فارجع إليه ونحو حديث أبي هريرة جاء حديث أبي سعيد.
(٢) رواه الشيخان مرفوعًا. وسألت شيخنا عن حديث: «من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر»؟ فقال: نفي الكمال الواجب.
(٣) صحيح مسلم [٦٥٤]: عن ابن مسعود - ﵁ -: «لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النافق».
[ ٦٦ ]
٦ - وحدثني عن مالك، عن سمي (مولى أبي بكر بن عبد الرحمن)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: «بينما رجل يمشي بطريق إذ وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له، فغفر له». وقال: «الشهداء خمسة (١): المطعون، والمبطلون، والغرق، وصاحب الهدم (٢)، والشهيد في سبيل الله:، وقال: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا».
٧ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة (٣): أن عمر بن الخطاب - ﵁ - فقد سليمان بن أبي حثمة في صلاة الصبح، وأن عمر بن الخطاب - ﵁ - غدا إلى السوق ومسكن سليمان بين السوق والمسجد النبوي، فمر على الشفاء أم سليمان، فقال لها: لم أر سليمان في الصبح؟ فقالت: إنه بات يصلي فغلبته عيناه، فقال عمر - ﵁ -: «لأن أشهد صلاة الصبح في الجماعة أحب إلى من أن أقوم ليلة» (٤).
وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، أنه قال: جاء عثمان بن عفان - ﵁ - إلى صلاة العشاء فرأى أهل المسجد قليلًا فاضطجع في مؤخر المسجد ينتظر الناس أن يكثروا، فأتاه ابن أبي عمرة
_________________
(١) من الشهداء.
(٢) ومن ذلك: حوادث السيارات: يصدم، أو ينقلب.
(٣) اسم أبي حثمة: عبد الله بن حذيفة، وقيل غير ذلك.
(٤) صدق - ﵁ -. وسألت الشيخ عن حد المرض الذي يسقط صلاة الجماعة؟ فقال: الذي يشق عليه.
[ ٦٧ ]
فجلس إليه، فسأله من هو؟ فأخبره، فقال: ما معك من القرآن؟ فأخبره، فقال له عثمان - ﵁ -: من شهد العشاء فكأنما قام نصف ليلة، ومن شهد الصبح فكأنما قام ليلة (١).