١ - حدثني يحيى، عن مالك، عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن جبير، عن رجل عنده رضا (١): أنه أخبره: أن عائشة زوج النبي - ﷺ - أخبرته: أن رسول الله - ﷺ - قال: «ما من امرئ تكون له صلاة بليل يغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته (٢)،
وكان نومه عليه صدقة (٣)» (٤).
٢ - وحدثني عن مالك، عن أبي النضر (مولى عمر بن عبيد الله)، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أنها قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله - ﷺ - ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، فإذا قام بسطتهما (٥).
قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح.
_________________
(١) عند النسائي الأسود بن يزيد. قلت: وقد سمي الرجل: الأسود بن يزيد، وذلك في طريق النسائي، والذي سماه: أبو جعفر الرازي، وهو ضعيف. وجاء موقوفًا عن أبي الدرداء. وانظر: الإرواء (٢: ٢٠٥).
(٢) قضاء الوتر شفعًا في الضحى أولى؛ لحديث عمر - ﵁ -. وإن قضاه في اليوم؛ لحديث عائشة. وسئل: من فاتته صلوات، هل يقضيها مع رواتبها؟ فقال: المعروف الفجر، يقضيها مع راتبتها، والبقية يقضيها دون رواتبها.
(٣) وهذا من رحمة الله بوجوده، ومثل: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا».
(٤) حسن لغيره -وفي إسناده أبو جعفر الرازي- لكن بالشواهد: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا».
(٥) لا يضر الصلاة، وكذا كونها بين يديه. والذي يضر المرور.
[ ٥٨ ]
٣ - وحدثني عن مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم، أنه بلغه: أن رسول الله - ﷺ - سمع امرأة من الليل تصلي فقال: (من هذه)؟! فقيل له: هذه الحولاء بنت تويت لا تنام الليل، فكره ذلك رسول الله - ﷺ -، حتى عرفت الكراهية في وجهه، ثم قال: «إن الله -﵎- لا يمل حتى تملوا (١)، اكلفوا من العمل ما لكم به طاقة».
٧ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه: أن عبد الله بن عمر - ﵁ - كان يقول: «صلاة الليل والنهار (٢) مثنى مثنى: يسلم من كل ركعتين (٣)».
قال مالك: «وهو الأمر عندنا».