١٢ - أبو الحسن الحافظ محمَّد بن عبد الهادي السندي (ت ١١٣٨ هـ) أحد علماء المدينة المنورة في عصره، وقد التقى به في حجته الثانية، وقد وصفه الصنعاني بأنه شيخ علامة، وحامل لواء السنة في البقاع المقدسة.
١٣ - محمَّد بن أحمد الأسدي شيخ علامة، التقى به الصنعاني في حجته الثالثة في عام (١١٣٤ هـ)، وقرأ عليه شرح عمدة الأحكام، وشرع في تأليف حاشيته المسماة "العدة في شرح العمدة".
١٤ - هاشم بن يحيى الشامي (ت ١١٥٨هـ) أحد العلماء المشاهير الأدباء برع في العلوم جميعها وفاق الأقران، ودرَّس للطلبة وانتفع به أهل صنعاء، وقد أخذ الصنعاني عنه علم الجدل. ولم يذكر الشوكاني من مشايخه غير أربعة، لعله اقتصر على أشهر مشايخه أو أوائل من تلقى العلم عنهم.
ثانيًا: تلاميذه: لقد كان للصنعاني نشاط بارز وأثر ملموس في نشر العلم وتدريسه وبخاصة في صنعاء، ويصف المؤرخ زبارة نشاط الصنعاني في نشر العلم بين أبناء عصره، ومدى تأثيره فيهم فيقول: "واستمر البدر الأمير على نشر العلم والسنة والدعاء إلى العمل بها حتى انتشرت كتب الحديث، واشتغل الناس بها، وتنافسوا فيها ".
وقد ذكر الشوكاني بعضًا من تلاميذه ووصفهم بأنهم نبلاء وعلماء مجتهدون وهم كما يلي:
١ - شيخ الشوكاني العلامة عبد القادر بن أحمد بن عبد القادر بن الناصر (ت ١٢٠٧هـ) قال عنه الشوكاني: "شيخنا الإِمام المحدث الحافظ المسند المجتهد المطلق" (١).
٢ - القاضي العلامة أحمد بن محمَّد بن عبد الهادي بن صالح قاطن
_________________
(١) انظر: المصدر نفسه (١/ ٣٦٠ - ٣٦٨).
[ ١ / ٤٦ ]
(ت ١١٩٩هـ) كان له شغف بالعلم، وله عرفان تام بفنون الاجتهاد، وكانت له عناية كاملة بعلم السنة ويد طولى في حفظها، وهو عامل باجتهاد نفسه لا يقلد أحدًا، وقال عنه زبارة: "أخذ عن السيد الحافظ محمَّد بن إسماعيل الأمير، وحضر دروسه العامة في علم الحديث" (١).
٣ - القاضي العلامة أحمد بن صالح بن محمَّد المعروف بابن أبي الرجال (ت ١١٩١ هـ) قال عنه الشوكاني: "برع في كثير من المعارف ، وهو من العلماء المشاركين في فنون عدة، وله أبحاث ورسائل وقفت عليها وهي نفيسة ممتعة، ونظمه ونثره في رتبة متوسطة" (٢).
٤ - العلامة الحسن بن إسحاق المهدي (ت١١٦٠هـ). فاق في غالب العلوم، وصنف التصانيف، منها "منظومة الهدي النبوي"، وهي نظم لكتاب زاد المعاد في الهدي النبوي لابن القيم، ثم شرحها شرحًا نفيسًا، وله أشعار فائقة، منها قصيدة مدح فيها شيخه العلامة محمَّد بن إسماعيل الأمير، وقد قرأ على الصنعاني في البحر الزخار وضوء النهار وغيرهما.
٥ - العلامة محمَّد بن إسحاق بن الإِمام المهدي (ت ١١٦٧ هـ) كان من أئمة العلم المجمع على جلالتهم ونباهتهم وإحاطتهم بعلوم الاجتهاد (٣).
٦ - الحسين بن عبد القادر بن الناصر (ت: ١١١٢هـ) قال عنه الشوكاني: "الشاعر المشهور المجيد المكثر المبدع الفائق في الأدب، أشعاره كلها غرر، وكلماته جميعها درر، وهو من محاسن اليمن، ومفاخر الزمن" (٤).
قلت: ومن تلاميذه أيضًا أبناؤه الثلاثة. قال زبارة: "كان يقول بعض
_________________
(١) انظر: المصدر نفسه (١/ ١١٤).
(٢) انظر: المصدر نفسه (١/ ٦١ - ٦٢).
(٣) انظر: المصدر نفسه (٢/ ١٢٧ - ١٢٨).
(٤) انظر: المصدر نفسه (١/ ٢٢١ - ٢٢٢).
[ ١ / ٤٧ ]
الأكابر خلف السيد محمَّد بن إسماعيل الأمير ثلاثة أولاد وتقسموا فضائله" وهم كما يلي:
٧ - إبراهيم بن محمَّد بن إسماعيل (ت ١٢١٣ هـ). قال عنه الشوكاني: "هو من أعيان العلماء وأكابر الفضلاء، عارف بفنون من العلم، لا سيما الحديث والتفسير"، ووصفه زبارة بقوله: "أحرز براعة والده وفصاحته وقوة استنباطه للأحكام من الأدلة الشرعية" (١).
٨ - عبد الله بن محمَّد بن إسماعيل (ت ١٢٤١هـ). قال عنه الشوكاني: "برع في النحو والصرف والمعاني والبيان والأصول والحديث والتفسير، وهو أحد علماء العصر المفيدين العاملين بالأدلة الراغبين عن التقليد، ولا شغل له بغير العلم والإكباب على كتب الحديث" (٢).
٩ - القاسم بن محمَّد بن إسماعيل (١٢٤٦ هـ). قال عنه الشوكاني: "ابن العلامة الكبير البدر برع في علوم الاجتهاد وعمل بالأدلة، وقال: الحاصل إنه من حسنات الزمان في جميع خصاله" (٣).
وللصنعاني تلاميذ غير هؤلاء كانوا يقصدونه من خارج صنعاء للاستفادة والطلب، ومنهم العلامة أحمد بن صالح الرومي الذي قدم من قسطنطينية لما بلغته أخبار البدر، وعرض على الصنعاني مشكلات عرضت له في مسائل، وكذلك وصل إليه السيد لطف الرومي وقرأ عليه في البخاري.