يزيد لم يأمر بقتل الحسين، ولا حُمِلَ رأسه إليه ليوضع بين يديه، ولا نكت بالقضيب ثناياه بل الذي جرى منه ذلك هو عبيد الله بن زياد كما ثبت في صحيح
_________________
(١) رواه مسلم برقم (٦٣٧٨)، وأحمد في مسنده (٤/ ٣٦٧).
(٢) الفتاوى (٤/ ٢٩٧، ٢٩٨).
(٣) انظر: "مواقف المعارضة" (ص ٥٠١).
[ ١ / ١٠٥ ]
البخاري، ولا طيف برأسه في الدنيا، ولا سُبي أحدٌ من أهل الحسين؛ بل الشيعة كتبوا إليه وغرّوه، فأشار عليه أهل العلم والنُّصح بأن لا يقبل منهم، فأرسل ابن عمه مسلم بن عقيل، فرجع أكثرهم عن كتبهم، حتى قُتل ابن عمه، ثم خرج منهم عسكرٌ مع عمر بن سعد حتى قتلوا الحسين مظلومًا شهيدًا أكرمه الله بالشهادة كما أكرم بها أباه وغيره من سلفه سادات المسلمين.
ونحن لا نقول في يزيد إلا كما قاله شيخ الإِسلام ابن تيمية: كان ملكًا من ملوك المسلمين له حسنات وسيئات ولم يولد إلا في خلافة عثمان ولم يكن كافرًا ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين وفعل ما فعل بأهل الحرة، ولم يكن صحابيًا ولا من أولياء الله الصالحين وهذا قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة.