قال الصنعاني عند حديث (٢٤٥٩): "إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويفشو الزنا، ويشرب الخمر، ويذهب الرجال، وتبقى النساء، حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد". (حم ق ت ن هـ) عن أنس (صح).
(ويظهر الجهل) أي يكون له الدولة وبه الأحكام ولقد صرنا في طرف من ذلك فإن جهات اليمن جميع بواديها وبعض قراها لا يحكمون إلا بالطاغوت يرون المعروف منكرًا والمنكر معروفًا.
وعند حديث (٢٤٦١): "إن من أشراط الساعة أن يتدافع أهل المسجد لا يجدون أحدًا يصلى بهم".
(إن من أشراط الساعة أن يتدافع أهل المسجد) أي يدفع بعضهم بعضا
[ ١ / ٦١ ]
ليؤمهم. (لا يجدون أحدًا يصلي بهم) لأن كل واحد يدفع غيره، وغيره يدفعه لجهلهم بالإمامة وشرائطها أو لكثرة ابتداعهم وتعمقهم في فرائضها وشرائط من يؤمهم كما يقع كثيرًا في الجبال من اليمن.