فقال تحت حديث (٩٧٢٦) "لا تجعلوا على العاقلة من قول .. ": قال الشارح: رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه الحارث بن نبهان وهو منكر الحديث. قلت (الصنعاني): ومن هذا وأمثاله لا يوثق برموز المصنف ﵀.
وقال تحت حديث (٥٧٢١): "العنكبوت شيطان مسخه الله فاقتلوه" (عد) عن ابن عمر (ض) ".
.. (عد (١) عن ابن عمر) سكت المصنف عليه مع أنه لم يسكت عليه مخرجه ابن عدي بل أورده في ترجمة مسلمة بن أبي الخشني وقال: عامة أحاديثه غير
_________________
(١) أخرجه ابن عدى في الكامل (٦/ ٣١٦)، وانظر الميزان (٦/ ٤٢٥)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٣٨٩٨)، والضعيفة (١٥١): موضوع.
[ ١ / ٦٥ ]
محفوظة، وفي الميزان: هو شامي واه تركوه، وقال النسائي: متروك، والبخاري: منكر الحديث، وعدم تعرض المصنف للرمز عليه يدل على أنه لم ينقل أحاديث الجامع من أصوله بعينها بل من كتب أخر قد نقلت إليها متون الحديث والله أعلم.
وقال تحت حديث (٥٦٤٧) "العباس وصيي ووارثي". (خط) عن ابن عباس (ض) ".
(خط (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" وتبعه على ذلك المصنف ساكتًا عنه فالعجب إيراد هنا مع تصريحه في الخطبة أنه جرَّده عن الموضوعات.
وقوله عند حديث (٢٨٧) "اختلاف أمتي رحمة" ولعله خرج في بعض كتب الحفاظ التي لم تصل إلينا".
قال الصنعاني: وكأنه سقط من قلم المصنف ولم يذكر هذا الحديث أصلًا في الكبير، وهذا الحديث مع عدم صحة طرقه مخالف للآيات القرآنية الدالة على ذم الاختلاف والتفرق فإن الاختلاف منشأ كل بلاءً وشرّ في الدنيا والدين، والتفرقة بين الاختلاف في الفروع والأصول فيما لا دليل عليه بل الكل مذموم، فالحديث لو ثبت لتأول وكيف ولم يثبت، وقول المصنف ولعله قد خرج في بعض كتب الحفاظ التي لم تصل إلينا، كلام لا يليق بسعة اطلاعه، كيف وقد ذكر في خطبة الجامع الكبير أنه جمع فيه الأحاديث النبوية بأسرها وقد ترجم الإِمام أبو عبد الله البخاري في صحيحه "باب كراهة الاختلاف"، فلو كان رحمة لكان محبوبًا لا مكروهًا، والأحاديث النبوية الواسعة دالة على ذم الاختلاف
_________________
(١) أخرجه الخطيب في تاريخه (١٣/ ١٣٧)، وانظر الموضوعات (١/ ٢٣٢)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٣٨٤٣)، والضعيفة (٧٨٧): موضوع.
[ ١ / ٦٦ ]
وهؤلاء الأئمة الذين ذكروه قد أوردوه بغير إسناد بل ما أنهوه إلى صحابي يكون إليه الاستناد فهو منقطع
- وقال عند حديث (٤٦٨٨): "سلوا الله لي الوسيلة فإنه لا يسألها لي عبد في الدنيا إلا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة". (ش طس) عن ابن عباس (صح) ".
.. (ش طس) (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وليس كما ظن بل هو حسن لأن في سنده من فيه خلاف.
- وقال تحت حديث (٤٦٨٧): "سلوا الله لي الوسيلة، أعلى درجة في الجنة، لا ينالها إلا رجل واحد، وأرجو أن أكون أنا هو" (ت) عن أبي هريرة (صح) ".
.. (ت) (٢) عن أبي هريرة) وقال: غريب إسناده ليس بالقوي وكعب غير معروف انتهى. فرمز المصنف لصحته غير صحيح.
- وعند حديث (٤٦٩٢) "سلوا الله كل شيء حتى الشسع، فإن الله إن لم ييسره لم يتيسر". (ع) عن عائشة".
قال الصنعاني: رمز المصنف لضعفه [ليس عليه أي رمز في المطبوع]. وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير محمَّد بن عبد الله بن المنادى وهو ثقة انتهى. فالعجب من المصنف تضعيف ما ليس بضعيف وتصحيح ما ليس بصحيح وتحسين ما ليس بحسن.
- وعند حديث (٤٧٣٥) "سيد القوم خادمهم". عن أبي قتادة (خط) عن ابن عباس (ض) ".
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٥٩٠)، والطبراني في الأوسط (٦٣٣)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٣٦٣٧).
(٢) أخرجه الترمذي (٣٦١٢)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣٦٣٦).
[ ١ / ٦٧ ]
(عن أبي قتادة) واعلم أنه لم يرمز المصنف لمخرجه في نسخته وعزاه المصنف في الدرر المنتثرة (١) لابن ماجه عن أبي قتادة فلا يبعد أنه سقط رمزه من نسخة الجامع سهوا لخفائه وعزاه في در ابن النجار للترمذي وقد ثبت في نسخة الجامع، (خط) (٢) عن ابن عباس) قال في المواهب: وفي سنده ضعف وانقطاع.
- وعند حديث (٥١٠١) "صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده (ت هـ حب) عن أبي قتادة (صح) ".
قال الصنعاني: رمز المصنف لصحته، قال الشارح: ظاهره أنه لم يخرجه من الأربعة إلا هذان وليس كذلك بل خرجه الجماعة جميعًا إلا البخاري. وعجيب من المصنف كيف خفي عليه حديث ثابت في مسلم (٣).
- وعند حديث (٥٢٤٢) "طعام أول يوم حق، وطعام يوم الثاني سنة، وطعام اليوم الثالث سمعة، ومن سمّع سمّع الله به". (ت) عن ابن مسعود (صح) ".
.. (ت (٤) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته وليس كما قال فقد ضعفه مخرجه الترمذي صريحًا وقال: لم يرفعه إلا زياد بن عبد الله [٣/ ٣٨] وهو ضعيف كثير المناكير والغرائب انتهى، وتبعه عبد الحق جازمًا به، وأعله ابن القطان بعطاء بن السائب فإنه اختلط، قال الحافظ ابن حجر: وزياد لم يسمع منه إلا بعد الاختلاط.
_________________
(١) انظر: الدرر المنتثرة (ص: ٢٧٢).
(٢) أخرجه الخطيب في تاريخه (١٠/ ١٨٧)، وانظر: المقاصد الحسنة (ص: ٣٩٥)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣٣٢٣)، والضعيفة (١٥٠٢).
(٣) أشار إليه ما أخرجه مسلم (١١٦٢).
(٤) أخرجه الترمذي (١٠٩٧)، وانظر فتح الباري (٩/ ٢٤٣)، وبيان الوهم والإيهام (٨١٦)، والتلخيص الحبير (٣/ ١٩٥)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣٦١٦).
[ ١ / ٦٨ ]
وقد أشار الصنعاني إلى القاعدة التي سار عليها السيوطي في الحكم على أحاديث الجامع الصغير فقال تحت حديث (٨٢٦١) "من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فلا يرفع صوته على أحد الخصمين ما لا يرفع على الآخر. (طب هق) عن أم سلمة (ض) ".
.. قال الصنعاني: قال الشارح: إنه رمز لحسنه ثم قال: وليس كما قال، فقد قال مخرجه البيهقي عقيب تخريجه: محمَّد بن العلاء أي أحد رجاله ليس بالقوي (١) انتهى.
قلت (الصنعاني): الذي رأيناه في نسخة قوبلت على خط المصنف الرمز عليه بالضعف وهو الذي يوافق قاعدته الإشارة بالرمز إلى ما قاله مخرجه كما هنا.
- وعند حديث (٥٤٣٦) "على الوالي خمس خصال: جمع الفيء من حقه ". (عق) عن واثلة (ض) ".
قال الصنعاني: رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه جعفر بن مرزوق المدائني قال في الميزان: عن العقيلي أحاديثه مناكير لا يتابع على شيء منها ثم ساق هذا الخبر. وكان على المصنف أن يذكر أن مخرجه أعلّه وإن كان هذا ليس من قاعدته في هذا الجامع وكأنه يكتفي بالرمز.