أعلن الصنعاني مخالفته للمعتزلة والأشاعرة، وإن تأثر بالمعتزلة في خلق أفعال العباد إلا أنه انتقد المعتزلة كثيرًا، وكذلك الأشاعرة ووصفهم بالابتداع، ومن أقواله في ذلك: "إنما قدمت هذا لئلا يظن الناظر أني أذهب إلى قول فريق من الفريقين المعتزلة والأشاعرة، فإن الكل قد ابتدعوا في هذا الفن الذي خاضوا فيه" (١).
فقال الصنعاني: تحت حديث رقم (٥٦٥٠): "العبد مع من أحب ": .. المراد المحبة الشرعية فلا تدخل محبة عيسى من النصارى ولا محبة علي من الروافض ولا غيرهم.
وقال تحت حديث رقم (١٤٩٦) "اللهم لك أسلمت ": وللمعتزلة فيه وفي نظايره تأويلات وتكلّفات وللأشعرية شيء من ذلك تبعًا للمذهب.
_________________
(١) انظر: ثمرات النظر لابن الأمير (ص: ٥٣ - ٥٦).
[ ١ / ٨٤ ]